بالإنترنت والطاقة البديلة.. تحرك ميداني لـ”الفارس الشهم 3” لإنقاذ الموسم الدراسي بغزة
في خطوة نوعية تتجاوز حدود الإغاثة التقليدية إلى الإغاثة التنموية والتعليمية، أطلقت عملية "الفارس الشهم 3" الإماراتية مبادرة "مساحة أمل" داخل قطاع غزة، بهدف توفير مظلة حماية رقمية لطلاب الثانوية العامة.
وتأتي المبادرة كاستجابة مباشرة للأزمة التقنية الحادة الناجمة عن الانقطاع شبه الكلي لشبكات الاتصالات والإنترنت وتدمير البنية التحتية للطاقة، وهي العوامل التي هددت بشكل مباشر قدرة آلاف الطلاب على الدخول إلى المنصات التعليمية وأداء امتحاناتهم الإلكترونية الرسمية.
وتعتمد الاستراتيجية الميدانية للمبادرة على نشر نقاط تعليمية ومراكز دعم لوجستي مجهزة في مختلف مناطق القطاع، جرى تزويدها بمنظومات طاقة بديلة وشبكات اتصال مستقلة ومستقرة نسبيًا.
وتتيح هذه البيئة المهيأة بحسب ماعت جروب، تقنيًا للطلاب تجاوز عقبات انقطاع التيار الكهربائي وتذبذب الإنترنت، مما يمنحهم فرصة متكافئة لأداء اختباراتهم المصيرية في توقيتاتها المحددة، وضمن أجواء توفر الحد الأدنى من الاستقرار النفسي والذهني المطلوب في مثل هذه الظروف الاستثنائية.
ويؤكد خبراء ومتابعون للشأن الإنساني في القطاع أن مبادرة "مساحة أمل" تمثل حلًا عمليًا ومبتكرًا يربط بين العمل الإنساني والحفاظ على الحقوق الأساسية، وعلى رأسها الحق في التعليم.
كما تعكس هذه الخطوة عمق الرؤية الميدانية لدولة الإمارات العربية المتحدة في ابتكار آليات مرنة تدعم صمود القطاعات الحيوية في غزة، وتحمي مستقبل الأجيال الشابة من التجهيل أو ضياع سنواتهم الدراسية جراء تداعيات الأزمة الراهنة.

