البحوث الفلكية تحسم الجدل وتكشف الحقيقة الكاملة بشأن شائعات زلزال مصر المدمر
حسم المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية حالة الجدل التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعدما تداول البعض منشورات تزعم اقتراب وقوع زلزال مدمر في مصر. وأكد المعهد، في بيان رسمي، أن جميع هذه الادعاءات لا تستند إلى أي أساس علمي، مشددًا على أن الشبكة القومية لرصد الزلازل لم تسجل أي نشاط غير طبيعي داخل البلاد، وأن الوضع الزلزالي مستقر، داعيًا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات والاعتماد فقط على البيانات الرسمية.
- استقرار النشاط الزلزالي في مصر
أكد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أن الشبكة القومية لرصد الزلازل لم ترصد، حتى اليوم الخميس 6 أغسطس 2026، أي هزة أرضية غير طبيعية أو زلزالًا مدمرًا داخل الأراضي المصرية، موضحًا أن النشاط الزلزالي يسير وفق معدلاته الطبيعية دون تسجيل أي مؤشرات تستدعي القلق.
وأشار المعهد إلى أن ما يتم تداوله عبر بعض صفحات التواصل الاجتماعي بشأن وقوع زلزال بقوة 7 درجات لا يستند إلى أي بيانات علمية أو رصد رسمي، مؤكدًا أن هذه المعلومات مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة.
- لا يمكن التنبؤ بموعد الزلازل
وأوضح المعهد أن العلوم الحديثة لم تصل حتى الآن إلى إمكانية تحديد موعد أو مكان وقوع الزلازل بدقة قبل حدوثها، سواء في مصر أو في أي دولة حول العالم، مؤكدًا أن أي منشورات تحدد يومًا أو ساعة معينة لوقوع هزة أرضية لا تمت للعلم بصلة، ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها معلومات موثوقة.
وشدد على أن دور الشبكة القومية لرصد الزلازل يقتصر على متابعة النشاط الزلزالي وتسجيل الهزات فور وقوعها، ثم تحليلها وإصدار البيانات الرسمية بشأنها.
- الهزة الأخيرة وراء انتشار الشائعات
وأوضح البيان أن حالة القلق التي شهدتها مواقع التواصل جاءت بعد الهزة الأرضية التي شعر بها عدد من المواطنين خلال الأيام الماضية، والتي بلغت قوتها ما بين 5.5 و5.6 درجة على مقياس ريختر، وشعر بها سكان القاهرة الكبرى وعدد من المحافظات، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار جسيمة وفق البيانات الرسمية.
وأكد المعهد أن إعادة تداول مقاطع ومنشورات تزعم توقع زلازل جديدة استندت إلى معلومات غير موثقة، وهو ما تسبب في انتشار حالة من البلبلة بين المواطنين.
- حقيقة تنبيهات الهواتف الذكية
كما أوضح المعهد أن الإشعارات التي تصل إلى بعض الهواتف الذكية ليست وسيلة للتنبؤ بالزلازل قبل وقوعها، وإنما تعتمد على رصد الموجات الزلزالية الأولية بعد بدء الهزة بالفعل، ثم إرسال تنبيهات سريعة للمستخدمين في المناطق القريبة للاستفادة من الثواني القليلة المتاحة قبل وصول الموجات الأقوى.
وأكد أن هذه التقنية تُعد نظام إنذار مبكر بعد بدء الزلزال، وليست وسيلة لمعرفة موعد حدوثه مسبقًا.
- دعوة للاعتماد على المصادر الرسمية
وفي ختام بيانه، دعا المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية المواطنين ووسائل الإعلام إلى تحري الدقة وعدم تداول الأخبار أو الرسائل مجهولة المصدر التي تتحدث عن مواعيد أو أماكن وقوع الزلازل، مؤكدًا أن البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة هي المصدر الوحيد الموثوق للمعلومات المتعلقة بالنشاط الزلزالي في مصر، وأن الشبكة القومية تواصل أعمال الرصد والمتابعة على مدار الساعة لضمان تقديم معلومات دقيقة وموثوقة فور وقوع أي حدث.












