الطريق
الأحد 16 أغسطس 2026 02:35 صـ 1 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
شقيق ضحية حريق ”مول أرابيلا”: كان شايل البيت كله وشغال شغلانتين عشان مصاريف المدارس شاهد عيان على مذبحة 15 مايو: المتهم بيت النية واستخدم السلاح لرفضه دفع النفقة سامي عبد الراضي: السوشيال ميديا صنعت أزمات زائفة وزادت الأعباء على الأجهزة الأمنية سامي عبد الراضي: تجاوزات بعض العاملين في الغردقة والجونة بلطجة لا تُمثل مصر.. والردع هو الحل سامي عبد الراضي: ما يحدث في شركات المحمول مافيا وسوق سوداء سامي عبد الراضي: رسوب نصف دفعة طب سوهاج وأسيوط النتيجة الطبيعية للغش رئيس اتصالات النواب: تفعيل خطوط المحمول ببصمة الوجه بدءًا من سبتمبر المقبل رئيس شعبة الأدوية: الأنسولين المصري أنقذ السوق من الأزمات العالمية وحمى الأمن القومي عالم أزهري: من أخذ شيئًا بغير حقه من وظيفته أتى يحمله يوم القيامة هاني عبد الرحيم: شائعة توفيق عبد الحميد أثبتت أن حب الناس ثروة لا تُقدر بثمن محمد الديب: «إمكان IMKAN» تعيد تعريف إدارة المشروعات بالتحول الرقمي لرفع كفاءة التشغيل وجودة تجربة الزائر زراعة الشيوخ: طفرة الصادرات الزراعية لتتجاوز 6.2 مليون طن تؤكد نجاح استراتيجية الدولة في ترسيخ الأمن الغذائي

محمد الإشعابي: حرب الشائعات تستهدف تدمير الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة

الإعلامي محمد الإشعابي
الإعلامي محمد الإشعابي

قال الإعلامي محمد الإشعابي، إنه في زمنٍ بات فيه التشكيك هو السمة البارزة للمشهد العام، والتقليل من شأن كل منجز إيجابي ظاهرةً تستدعي التوقف، يثور تساؤل جوهري يشغل بال المتابعين للشأن العام: لماذا يصر البعض على تبخيس المكتسبات وتشويه الواقع؟، موضحًا أن الإجابة عن هذا اللغز لم تكن وليدة اليوم، بل صاغها قبل عقود عميل الاستخبارات السوفيتية السابق (KGB)، يوري بيزمينوف، في واحدة من أشهر محاضراته عام 1984 بكندا، والتي حملت عنوان "مراحل التدمير الأيديولوجي للمجتمعات".

وأوضح الإعلامي محمد الإشعابي، خلال برنامج "العلامة الكاملة"، المذاع على قناة "الشمس"، أن يوري بيزمينوف شرح في تلك المحاضرة التاريخية كيف يمكن تدمير أمة، وتخريب بنيتها، وهزيمتها من الداخل دون إطلاق رصاصة واحدة، وذلك عبر عملية نفسية وفكرية منظمة وطويلة الأمد، تقوم على أربع مراحل أساسية.

ولفت إلى أن بيزمينوف أكد أن خطوة البداية تستهدف النسيج القيمي للمجتمع، وتستغرق هذه المرحلة جيلًا كاملًا لضمان غرس قيم بديلة ومُشوهة، وترتكز على ثلاثة محاور؛ أولها تفكيك المعايير الدينية من خلال صناعة التفاهة، والتقليل من هيبة رجال الدين، وجعل التشكيك في المسلمات الدينية أمرًا معتادًا، فضلا عن تخريب المنظومة التعليمية بإسقاط هيبة المعلم، وإلهاء المجتمع بعلوم ثانوية وهوامش معرفية كعلوم الطاقة والأبراج والتنجيم على حساب العلوم الأساسية، علاوة على ضرب الترابط الأسري وهو الاختراق الأخطر؛ حيث يتم عزل أفراد الأسرة الواحدة ليعيش كل منهم في عالمه الافتراضي الخاص، وهو ما نراه متجسدًا اليوم في انعكاسات وسائل التواصل الاجتماعي التي مزقت الدفء الأسري.

وأشار إلى أنه نتيجة لهذه المرحلة، يصبح المجتمع عاجزًا عن تمييز الحقائق الواضحة، ويُعاد تعريف الانحراف تحت مسمى "الحرية"، ليتصدر المشهد من يهاجم الثوابت، بينما يُحاصر العلماء الحقيقيون، بل ويتم حظر محتواهم الرقمي بحجة مخالفة معايير مجتمع المنصات، موضحًا أن المرحلة الثانية تتمثل في زعزعة الاستقرار، فعقب الفراغ من تدمير الأخلاق، تنطلق المرحلة الثانية بمدى زمني أسرع، وتستهدف تغيير الهياكل الأساسية للدولة: الاقتصاد، العلاقات الاجتماعية، والنظام السياسي.

وأكد أن هذه المرحلة تعتمد بشكل رئيسي على إشاعة حالة المستمرة من التوتر وعدم الاستقرار، علاوة على فقدان الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، موضحًا أنه إذا ما ربطنا هذا الطرح بالواقع، نجد أن الدولة المصرية حذرت مرارًا وتكرارًا في السنوات الأخيرة من خطورة حرب الشائعات الممنهجة واليومية عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي تسعى جاهدة لضرب جسور الثقة بين المواطن ومؤسسات وطنه، تحقيقًا لذات الهدف الذي رصده يوري بيزمينوف قبل عقود.

وشدد الإعلامي محمد الإشعابي على أن ما نشهده اليوم ليس عشوائيًا، بل هو انعكاس دقيق لاستراتيجيات تفكيك مجتمعي قديمة تُنفذ بأدوات تكنولوجية حديثة، مما يستدعي وعيًا جمعيًا لصد هذه الحروب غير النمطية.