الطريق
الخميس 16 يوليو 2026 05:19 صـ 30 محرّم 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
رضا النجار: حماية الأمن القومي تتطلب كوادر سياسية تحظى بقبول الشارع رضا النجار: البنية التحتية عاجزة أمام طوفان الزيادة السكانية في الغردقة رضا النجار: لولا ثورة 30 يونيو لضاعت معالم مصر السياحية مصطفى كامل يطرح أغنية جديدة بعنوان ”فرح” قائمة منتخب السلة 3×3 في بطولة 2nd edition Algiers lite quest النائب أحمد فاروق الجهمي: جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة بوابة الدولة لتحقيق الأمن الغذائي لماذا تقل شهيتنا في الصيف ونعشق الأكل في الشتاء؟.. استشاري يكشف السر د. عماد الدين فهمي: مجالات التغذية والتجميل والشريعة الأكثر عرضة لحديث بلا علم نوح غالي: عبد الحليم حافظ ليس مجرد مطرب بل ظاهرة عابرة للأجيال المهندس كريم سالم: قانون الإدارة المحلية الجديد خطوة نوعية لتعزيز اللامركزية وتحسين الخدمات انفراجة دبلوماسية.. مالي والجزائر تعيدان فتح المجال الجوي وتبادل السفراء بعد قطيعة عام كامل حزب الغد يناقش الأثر التشريعي لقانون الإيجار.. وموسى مصطفى: نسعى إلى حلول قانونية تحقق العدالة وتحفظ حقوق جميع الأطراف/ صور

رضا النجار: حماية الأمن القومي تتطلب كوادر سياسية تحظى بقبول الشارع

 الدكتور رضا النجار، المفكر السياسي
 الدكتور رضا النجار، المفكر السياسي

أعرب الدكتور رضا النجار، المفكر السياسي، عن تفاؤله بالرؤية الجديدة التي يحملها الدكتور وليد البرقي محافظ البحر الأحمر في قيادته للمحافظة، معبرًا عن آماله في أن تشهد الفترة المقبلة الطفرة المرجوة.

 ووصف "النجار"، خلال لقائه مع الإعلامي محمد الإشعابي، ببرنامج "العلامة الكاملة"، المذاع على قناة "الشمس"، معضلة الصرف الصحي بالقنبلة الموقوتة، معقبًا: "قضية المياه مرتبطة ارتباطًا عضويًا بالصرف الصحي، وفي الماضي، لم يكن لدينا شبكة صرف حقيقية، بل كنا نعتمد على سيارات الكسح، والبنية التحتية صُممت حينما كانت الغردقة تستوعب 20 إلى 25 ألف نسمة فقط، واليوم نحن نتجاوز المليون بمراحل، أقطار المواسير الحالية غير مهيأة لاستيعاب هذا الضغط الضخم".

وكشف الدكتور رضا النجار عن مشكلة فنية دقيقة قائلا: "حاليًا، تضخ المياه للأحياء مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع وفق جدول محدد، وهذا الانقطاع الدوري يتسبب في حدوث ضغط سلبي داخل المواسير، والكارثة الحقيقية تكمن في أنه إذا نجحنا في ضخ المياه بشكل يومي مستمر، فإن محطات الصرف الحالية ستنهار تمامًا لأنها غير مهيأة لتصريف هذه الكميات الهائلة الناتجة عن الاستهلاك اليومي الكثيف للمواطن، التنمية لا تتجزأ، وتطوير شبكات المياه يجب أن يسير بالتوازي مع تطوير محطات الصرف".

وعن تجربته السياسية الطويلة كأصغر عضو مجلس محلي محافظة سابقً، وعلاقته الصادقة مع المواطنين، قال: "مهنتي كطبيب نساء وتوليد جعلتني أدخل كل البيوت في البحر الأحمر، عشت آلام الناس وعرفت همومهم عن قرب قبل دخول المعترك السياسي، وعندما ترشحت للمجالس المحلية صغيرًا، تعلمت أن العمل العام لا قيمة له إن لم يكن لخدمة المواطن البسيط، وهذا هو السّر في بقاء قنوات التواصل مفتوحة بيني وبين أهل المحافظة حتى اليوم.. عندما أجلس مع أي مسؤول، لا أحمل همومي الشخصية أو فئوية ضيقة، بل أنقل بصدق صوت المواطن الكادح في الأسفل".

وحول المشروع الوطني الذي انطلق في 30 يونيو لاستعادة هوية الدولة المصرية، وما يواجهه اليوم من حملات تشكيك إعلامية وإلكترونية شرسة تحاول إحباط المصريين والتقليل من حجم الإنجازات الدبلوماسية والتنموية، أكد الدكتور رضا النجار أن مواجهة آلات التشكيك والشائعات الإخوانية تتطلب تشكيل ظهير شعبي سياسي مدعوم بوعي حقيقي ومبني على مصارحة تامة بالحقائق، ويجب أن يفهم المواطن طبيعة المؤامرة التي تحاك ضد المنطقة، وحجم الفاتورة التي تدفعها مصر لمنع مخططات التهجير ووقف الحروب الإقليمية، والمخطط الموجه ضدنا ليس وليد اللحظة، بل هو استراتيجية ممتدة لعقود تهدف لزراعة وتثبيت كيانات معينة على حساب أمننا القومي".

وشدد على دور النخبة قائلاً: "مهمتنا كطبقة مثقفة وواعية أن ننقل هذا الفكر للمجتمع، وهذا لن يحدث إلا بوجود كوارد سياسية نظيفة، غير ملوثة، تحظى بقبول شعبي، ونابعة من عائلات ذات سمعة طيبة".

وكشف عن المفهوم الحقيقي لرجل الدولة، موضحًا: "رجل الدولة هو رجل سياسي وطني بامتياز، يمتلك حسًا عاليًا بالمسؤولية ويضع إرضاء المواطن وحماية وطنه في مقدمة أولوياته، والكلمة عنده موقف ومسؤولية"، معربًا عن تفاؤله بتوجيهات رئيس الجمهورية بقرب عودة انتخابات المجالس المحلية، معقبًا: "عودة المحليات ستكون بمثابة انفراجه كبرى ونقطة مفصلية لضبط إيقاع الإدارة المحلية، المحليات هي التي ستريح نواب البرلمان والشيوخ وتفرغهم لدورهم الأساسي في التشريع والرقابة، بدلاً من انشغالهم بطلبات الخدمات اليومية، عضو المجلس المحلي هو الأقرب لبيوت الناس ومشاكل أحيائهم وقراهم، ومشاركته في اتخاذ القرار مع رئيس المدينة أو المحافظ تشعر المواطن بأنه شريك حقيقي في صنع القرار داخل دولته".

ووجه انتقادات لاذعة للواقع الحزبي الحالي، مطالبًا بغربلة المشهد قائلا: "لدينا أكثر من 100 حزب في مصر، وهذا تشتيت لا مبرر له، العبرة ليست بعدد الأحزاب بل بفاعليتها وتأثيرها في المجتمع، العديد من هذه الأحزاب لا يعرف الناس منها سوى اسم رئيسها، وحين تسأل أعضاءها عن مبادئ الحزب أو نظامه الأساسي يفاجئونك بالجهل التام بها".

وقارن بين دور الجمعيات الأهلية ودور الحزب قائلا: "بعض الأحزاب تختزل دورها في توزيع البطاطين واللحوم والسلع في المناسبات.. هذا دور اجتماعي مشكور تقوم به الجمعيات الخيرية بكفاءة عالية، أما الحزب فدوره الحقيقي هو التوعية والتثقيف السياسي وتدريب الكوادر وحل المشاكل ورقابة الأداء، الكرة الآن في ملعب الأحزاب السياسية لتثبت وجودها بالنزول الحقيقي للشارع وإقناع المواطن ببرامجها، بدلاً من الظهور فقط موسميًا وقت الانتخابات".

وعن تجربته الشخصية، قال: "عندما شاركت في تأسيس حزب الشعب الجمهوري، ركزنا على تأهيل الشباب وعقد الدورات التدريبية، والنتيجة كانت حصدنا لمقاعد برلمانية في الشيوخ والنواب لشباب واعد أثبت نفسه على الأرض"، معقبًا: "ما يجعل الغردقة متميزة وتحمل طاقة إيجابية فريدة هو هذا التنوع الثقافي البديع؛ هنا يمتزج السائح الإسباني والإيطالي، مع ابن وجه بحري وابن الصعيد من قنا وسوهاج.. تزاوجت هذه الثقافات وتصاهرت لتخلق نسيجًا اجتماعيًا جميلًا ومبدعًا وروحًا لا تجدها في أي مكان آخر بالعالم".

واختتم قائلا: "مصر مستهدفة، والمؤامرة تحيط بنا من الداخل والخارج، يجب أن نقف كحائط صد واحد، وأن تتدخل الحكومة بحسم لحل الأزمات التي تسبب تململاً بين المواطنين مثل قضايا الإدمان، البلطجة، وارتفاع الأسعار، لكي نقطع الطريق على المتربصين بنا".