الطريق
الجمعة 23 أكتوبر 2026 12:04 مـ 11 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
بعد غياب 14 عامًا.. فضل شاكر يبدأ حفله في الرياض بأغنية «إلا وأنا معاك» حلمي عبد الباقي يطرح «اللي مابيطمرش فيه».. رسائل نارية للخاينين وناكرين الجميل الأرصاد تحذر من شبورة كثيفة وأمطار.. تفاصيل حالة الطقس اليوم محافظ جنوب سيناء يبحث مطالب أهالي تجمع سهب بوادي فيران ”مقعد شيخ قبيلة القرارشة بأبورديس” عبدالله السعيد: تجديد الثقة أمينًا مساعدًا للعمل الجماهيري مسؤولية كبيرة لمواصلة العطاء في خدمة المجتمع تركي آل الشيخ: بدعم وتمكين القيادة يعود موسم الرياض بفعاليات وتجارب استثنائية الاتحاد العربي لكرة القدم يختار المنصوري والصباغ في بطولة كأس العرب للكرة الشاطئية ببورسعيد أحمد أمين مسعود: تجديد الثقة بأمانة العمل الجماهيري في حزب مستقبل وطن مسؤولية جديدة لمواصلة العمل وتطوير الأداء مستقبل وطن يختار عزت عبده عضو بهيئة مكتب أمانة التدريب والتثقيف المركزية ”مستقبل وطن” يصدر قرارًا بتعيين محمد غريب أمينًا مساعدًا لأمانة العمل الجماهيري المركزية تجديد الثقة في المهندس محمود تمام أمينًا مساعدًا لأمانة العمل الجماهيري المركزية بحزب مستقبل وطن نقيب الأشراف: مصر ستظل قوية بأبنائها ووحدتها الوطنية.. ومستعدون لدعم التنمية وتوفير فرص العمل بأخميم

صاحب الصوت الملاكي.. محطات في حياة ”سفير القرآن” الشيخ محمد عبد الوهاب الطنطاوي

الشيخ محمد عبد الوهاب الطنطاوي
الشيخ محمد عبد الوهاب الطنطاوي

في الذكرى التاسعة لرحيل "قيثارة التلاوة".. الشيخ محمد عبد الوهاب الطنطاوي صوت سكن القلوب وشهاب أضاء سماء دولة التلاوة، تحل اليوم الذكرى التاسعة لرحيل علم من أعلام دولة التلاوة المصرية، ورمز من رموز القراءة في العالم الإسلامي، القارئ الطبيب لقلوب محبيه، فضيلة الشيخ محمد عبد الوهاب الطنطاوي (الذي فارق دنيانا في 26 يوليو 2017)، بعد أن ترك ثروة صوتية وروحانية هائلة أثرى بها الإذاعة المصرية ومحافل القرآن الكريم في مختلف بقاع الأرض.

نشأة قرآنية في قلب الدلتا

ولد الشيخ محمد عبد الوهاب الطنطاوي في قرية "النسيمية" التابعة لمركز المنصورة بمحافظة الدقهلية، ونشأ في بيت قرآني شرفه حفظ كتاب الله، أتم حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة قبل أن يبلغ العاشرة من عمره على يد كبار علماء قريته، والتحق بالأزهر الشريف ليواصل رحلته العلمية والقرآنية، حيث أتقن علوم القراءات وحصل على التخصص فيها، ليجمع بين حفظ كتاب الله وعمق فهم أحكامه وتجويده.

"قيثارة التلاوة" و"كروان الدلتا"

لم يكن الشيخ الطنطاوي مجرد قارئ عادي، بل كان صاحب خامة صوتية فريدة تُحلّق بالسامعين في آفاق من الخشوع والسكينة، مما جعل الجمهور ومحبي القرآن يطلقون عليه ألقابًا عديدة تعكس مكانته، من أبرزها:قيثارة التلاوة، لما يتميز به صوته من عذوبة ورنين شجي يأسر الآذان، وكروان الدلتا نسبة إلى مسقط رأسه وبدايات انطلاقه التي أذهلت أهل الدلتا قبل أن تعم شهرته الآفاق، وسفير القرآن الكريم: لكثرة سفرياته ومشاركاته في إحياء الليالي الرمضانية والفعاليات الإسلامية حول العالم، وأمير القراء المعاصرين: للتزامه بالرصانة والوقار القرآني مع أداء نغمي رفيع.

الاعتماد بالإذاعة وسفير الإسلام في العالم

التحق الشيخ الطنطاوي بالإذاعة المصرية والتليفزيون عام 1985، ليكون أحد الأصوات الرئيسية التي يترقبها ملايين المصلين والمستمعين في فجر كل يوم، وفي المناسبات الدينية الكبرى.

ولم تقتصر مسيرته على مصر؛ بل طاف بلاد العالم سفيرًا للقرآن الكريم، فزار عشرات الدول العربية والأوروبية والآسيوية، والولايات المتحدة الأمريكية، ليؤم المسلمين في شهر رمضان، ويرتل آيات الله في أكبر المراكز الإسلامية، حيث شهدت جولاته إسلام العديد ممن تأثروا بنبرات صوته وتلاوته الخاشعة رغم عدم إتقانهم للغة العربية.

مدرسة نغمية وإرث لا يموت

تميّز الشيخ رحمة الله عليه بقدرته الفائقة على الانتقال بين المقامات الموسيقية بدقة متناهية دون خروج عن أحكام التلاوة والتجويد، وكان يراعي "التفسير الصوتي" للآيات، فيجعل المستمع يعيش معاني الخوف والرجاء، والجنة والنار، من خلال نبرة صوته المتمكنة.

ورغم مرور تسعة أعوام على رحيله، يظل إرث الشيخ محمد عبد الوهاب الطنطاوي حاضرًا، تاركًا خلفه أرشيفًا غنيًا من التسجيلات القرآنية النادرة، والمحافل المصورة، والتلاوات الخاشعة التي لا تزال تُبث عبر أثير الإذاعات والشاشات، ليبقى صوته خالدًا وشاهدًا على عصر ذهبي لدولة التلاوة المصرية.