هل انتهى عصر الشهادات البنكية؟.. أستاذ اقتصاد يُفجر مفاجأة
أكد الدكتور إبراهيم مصطفى، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، أن المشهد المصرفي والاستثماري الحالي يمر بتحول جذري مغاير تمامًا لما كان عليه الوضع في السابق، مدفوعًا بطفرة غير مسبوقة في الوعي المالي والثقافة الاستثمارية لدى المواطنين، وخاصة الأجيال الشابة.
وفي تحليل لتوجهات السوق الأخيرة والتي شهدت رفع البنوك لعوائد الشهادات الاستثمارية بالتزامن مع تثبيت البنك المركزي لأسعار الفائدة، أوضح أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن هذا التحرك من قِبل البنوك يأتي في إطار محاولات مستميتة للحفاظ على سيولتها والدفاع عن حصتها السوقية أمام المنافسة الشرسة والجاذبة لصناديق الاستثمار.
وأشار إلى أن فئات واسعة من المجتمع، وفي مقدمتهم جيل زد والشرائح العمرية الأكبر سنًا، بدأوا يشعرون بأن العوائد التي تقدمها المنتجات الادخارية التقليدية كالمحافظ والشهادات البنكية لم تعد تلبي طموحاتهم الاستثمارية، موضحًا أن العميل اليوم تحول إلى المسؤول الأول عن إدارة أمواله مباشرة بمرونة كاملة؛ يدخل ويخرج من السوق وقتما يشاء بلمسة زر.
ولفت إلى أن التطور الهائل في قطاع التكنولوجيا المالية وانتشار تطبيقات الهواتف الذكية قد ساهم في تسريع هذا التحول، حيث تتيح هذه التطبيقات للمستثمرين بناء محافظهم الاستثمارية والتعامل المباشر والسريع مع صناديق الاستثمار المتنوعة سواء في الذهب، أو الفضة، أو الأسهم بكل سهولة وبعيدًا عن الإجراءات المعقدة، موضحًا أن شركات الوساطة التقليدية والبنوك باتت تُصنف الآن ضمن المدرسة القديمة، ولم تعد الإجراءات البنكية المعتادة قادرة على مجاراة السرعة والجاذبية التي توفرها المنصات الرقمية الحديثة.
وأكد أن البنوك اليوم مطالبة بتغيير فلسفة عملها تمامًا، والبدء في رؤية السوق من منظور المنافسين الجدد، ويتوجب عليها فورًا تطوير منتجاتها وتنويعها بطرق مبتكرة إذا أرادت البقاء في دائرة المنافسة، وإلا فإنها ستخاطر بخسارة حصة سوقية ضخمة ومستمرة لصالح الصناديق الاستثمارية المرنة.

