الطريق
الإثنين 26 أكتوبر 2026 10:22 صـ 14 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
طقس الإثنين في مصر.. تفاوت درجات الحرارة بين القاهرة والصعيد وتحذيرات من الشبورة والأمطار أسعار الذهب اليوم في مصر الإثنين 26 أكتوبر 2026.. عيار 21 يسجل 6290 جنيهًا سعر الدولار اليوم الإثنين 26 أكتوبر 2026.. الأخضر عند 55.89 جنيه للبيع أسعار الحديد والأسمنت في مصر اليوم الإثنين 26 أكتوبر 2026.. الحديد الاستثماري يرتفع 496 جنيهًا أسعار السلع الغذائية اليوم الإثنين 26 أكتوبر 2026.. بكام كيلو اللحوم والسمك والخضار والفاكهة؟ رحاب التحيوي مستشارًا للتواصل السياسي وأمينًا لشؤون المجتمع والأسرة بحزب الإصلاح والنهضة نقلة نوعية في جراحات العظام بمصر.. ”الأهلية هيلث كير” تطلق تقنية MAKO SmartRobotics™ لجراحات المفاصل بالتعاون مع كبرى المؤسسات الطبية أمين تنظيم الجيل: نجاح توصيات منتدى مصر يقاس بقدرتها على إحداث تغيير ملموس في حياة المواطنين برلماني: توصيات منتدى مصر تضع التنمية وتحسين جودة الحياة على رأس الأولويات اتصال بين وزير الخارجية والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية لبحث التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية وزارة التربية والتعليم تنفي تحصيل مبالغ مالية لأداء امتحانات الهوية القومية ندى ثابت: توصيات منتدى مصر 2026 تمثل خارطة طريق لتعزيز التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطنين

لماذا عجز إخوة يوسف عن معرفته رغم ملامحه المألوفة؟.. عالم أزهري يُجيب

الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف
الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف

رد الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف، على تساؤل يتبادر إلى الأذهان حول سبب عجز الإخوة عن التعرف على شقيقهم يوسف رغم ملامحه المألوفة، مؤكدًا أن النص القرآني حسم هذا اللغز في قوله تعالى: {وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ}.

وأوضح "الفيل"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن أسباب هذا التباين في المعرفة تعود إلى عدة عوامل، أبرزها ​عنصر المفاجأة واستبعاد الفكرة، حيث ترك الإخوة يوسف في بئر سحيقة صغيراً، وباعوه بيع العبيد، ولم يدر في مخيلتهم أو حساباتهم ولو لمرة واحدة أن الطفل الذي تخلصوا منه قد يصبح عزيز مصر والرجل الثاني في أقوى دولة آنذاك، فضلا عن تغير الملامح والتقدم في السن، فعندما فارقهم يوسف كان صبيًا صغيراً وتبدلت ملامحه نحو الرجولة والوقار، في حين أنهم وفدوا عليه وهم كبار في السن، فلم تتغير ملامحهم جذريًا سوى بظهور علامات الشيب والعجز التي لم تخفِ هوياتهم عنه، علاوة على ​الهيبة وثياب العزة، حيث كان نبي الله يوسف يرتدي ثيابًا قبطية مصرية فاخرة مخصصة لرجال الدولة ويضع على رأسه تاج العزيز، مما أضفى عليه مظهرًا رسميًا أبعد ظنونهم تمامًا عن شبهه بأخيهم المفقود.

وأكد أن طلب نبي الله يوسف قديماً حين قال: {اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ} وليس خزائن مصر فقط، كان يحمل بعدًا استراتيجيًا استشرافيًا، فمصر تاريخيًا كانت وما زالت تمتلك من المقدرات والخيرات ما يكفيها ويكفي محيطها الإقليمي، موضحًا أنه مع حلول سنوات القحط والسبع العجاف، امتد أثر المجاعة لبلاد الشام وفلسطين، مما دفع نبي الله يعقوب لتوجيه أبنائه بضرورة السفر إلى مصر طلباً للمدد والميرة (الطعام)، بعدما تناهى إلى سمعه أن في مصر مسؤولًا عادلاً يوزع الأقوات بالقسط والعدل.

​وشدد على أن إخفاء نبي الله يوسف لهويته ووضعه لإخوته في اختبار صعب لم يكن مدفوعًا برغبة شخصية، بل كان بوحي وأمر إلهي لإتمام التدبير الرباني، مشيرًا إلى أنه ​حين علم يوسف أن عائلتهم تضم أخًا آخر تركوه لحماية أبيهم (بنيامين)، وضع شرطًا صارمًا لتأمين عودتهم قائلًا: {فَإِن لَّمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِندِي وَلَا تَقْرَبُونِ}، ومع ذلك، تعامل معهم بكرم بالغ، فبينما كان عددهم 10، منحهم ميرة تكفي لـ 13 شخصًا إكرامًا لوالدهم وأخيهم الغائب.

وأوضح أنه ​عند عودة الإخوة إلى كنعان، مارسوا ضغطًا نفسيًا على والدهم لإقناعه بإرسال شقيقهم الأصغر معهم، مستخدمين عبارات مثل {مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ} لتخويفه من شبح الجوع القادم، وهي السياسة القائمة على حافة الهاوية لانتزاع الموافقة، مشيرًا إلى أنه ​لضمان عودتهم، وضع يوسف أموالهم وثمن البضائع سراً داخل أمتعتهم. وحين فتحوا الأمتعة ووجدوها، تراجع حذر نبي الله يعقوب قليلًا بعد أن ذكرهم أولًا بخيانتهم السابقة ليوسف قائلًا: {هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَىٰ أَخِيهِ مِن قَبْلُ}، ​وأمام إغراء استرداد البضاعة والوعد بزيادة حصة الطعام، اشترط يعقوب عليه السلام تقديم عهد إلهي وثيق؛ {قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَن يُحَاطَ بِكُمْ}، لتبدأ بذلك فصول رحلة العودة واللقاء الثاني على أرض مصر.