استجابة لاقتراح الإعلامي كرم العزايزي مع الخبير الاقتصادي ماجد عبد العظيم
في إطار النقاشات حول تنشيط السوق العقاري وتلبية احتياجات الفئات المختلفة، طالب الإعلامي كرم العزايزي، بضرورة إعادة النظر في فلسفة التطوير العقاري بمصر، بحيث لا تقتصر المشروعات على شرائح الأثرياء فقط، بل تمتد لتشمل محدودي الدخل والفئات البسيطة، مع التأكيد على أهمية الرقابة الحازمة وضبط منظومة الشركات العقارية، الأمر الذي استجاب له الرئيس السيسي ووجه بتنفيذه خلال فعاليات منتدى مصر 2026.
ودعا الإعلامي كرم العزايزي، خلال برنامجه "من زاوية أخرى" المذاع على قناة "النهار"، إلى أهمية إتاحة خيارات سكنية تناسب البسطاء والشرائح محدودة الدخل، مدللًا على ذلك بالنجاح الهائل والإقبال غير الطبيعي الذي شهده طرح وحدات الإيجار التمليكي مؤخرًا، والتي وصل عدد المتقدمين لها إلى أضعاف الوحدات المتاحة منذ اليوم الأول.
وأوضح الإعلامي كرم العزايزي، أن تخفيض هامش الربح للمطورين في مثل هذه المشروعات لا يُعد خسارة، بل هو وسيلة مضمونة لمعالجة حالة الركود العقاري وتحقيق مكاسب تسويقية ودعاية غير مباشرة تعتمد على جودة المنتج وسمعة المطور الطيبة لدى كافة شرائح المجتمع، وليس فقط أصحاب الثروات والملايين، مقترحًا تطبيق نظام "الإيجار التمليكي" لتسهيل امتلاك المسكن على المواطن البسيط.
وفيما يخص الرقابة الحكومية، شدد الدكتور ماجد عبد العظيم، أستاذ الاقتصاد وخبير الاستثمار والتعاون الدولي، على ضرورة فرض رقابة أشد صرامة على السوق العقاري عقب توجيهات القيادة السياسية، مطالبًا بتطبيق نظام "تصنيف المطورين العقاريين" أسوة بقطاع المقاولات (فئات أ، ب، ج)، بحيث لا يُمنح الأراضي أي شخص يمتلك المال فقط، بل يُشترط توافر سابق الأعمال والخبرة الكافية، فضلاً عن المصداقية المالية والفنية، علاوة على ملاءمة القدرات مع حجم المشروع.
ولفت الدكتور ماجد عبد العظيم، إلى أن هذه المطالبات تأتي لتفادي تعثر بعض الشركات التي حصلت على مساحات أراضٍ شاسعة وجمعت مقدمات الحجز ثم تعثرت، مما أدى إلى ضياع أموال المواطنين وتوقف المشروعات.
وشدد الدكتور ماجد عبد العظيم على أهمية تفعيل دور الخدمة المجتمعية في المشروعات العقارية الكبرى التي تنفذها الدولة بالتعاون مع القطاع الخاص، بحيث تلتزم الشركات الكبرى بتوفير نسب معينة من الوحدات السكنية مثل طرح آلاف الوحدات بنظام الإيجار كجزء أصيل من مسؤوليتها المجتمعية تجاه الوطن والمواطنين، بما يحقق التوازن التنموي والاجتماعي المطلوب.

