البحوث الزراعية: الكتان المصري ثروة تدعم الصناعة وتعزز الصادرات|فيديو
أكد الدكتور مصطفى عطية عمارة، المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية، أن محصول الكتان يعد واحدًا من أقدم المحاصيل الزراعية في مصر، حيث ارتبط بالحضارة المصرية القديمة منذ آلاف السنين، مشيرًا إلى أن الفراعنة استخدموه في صناعة المنسوجات والعديد من المنتجات التي اشتهرت بها الحضارة المصرية، وهو ما يعكس القيمة التاريخية والاقتصادية الكبيرة لهذا المحصول، وأن الكتان يُعد محصولًا مصريًا أصيلًا يعود تاريخه إلى أكثر من 7000 عام، مؤكدًا أن استمرارية زراعته حتى اليوم تعكس مكانته المهمة في القطاع الزراعي، إلى جانب دوره في دعم الصناعات الوطنية وفتح أسواق تصديرية جديدة أمام المنتجات المصرية.
القيمة المضافة للمحاصيل الزراعية
وأشار متحدث البحوث الزراعية، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة "صدى البلد"، إلى أن الدولة المصرية تتبنى استراتيجية متكاملة تستهدف تعظيم الاستفادة من المحاصيل الزراعية المختلفة، من خلال تحويلها إلى صناعات وطنية تحقق قيمة مضافة أكبر، بدلاً من الاعتماد على تصدير المواد الخام فقط، لافتًا إلى أن الكتان يأتي في مقدمة هذه المحاصيل لما يمتلكه من استخدامات صناعية متعددة، وأن هذه الاستراتيجية تسهم في زيادة العائد الاقتصادي من القطاع الزراعي، ودعم الصناعات المحلية، وتوفير فرص عمل جديدة، فضلًا عن تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية، بما يتماشى مع خطط الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التصنيع الزراعي.
وأوضح متحدث البحوث الزراعية، أن مصر تشهد زراعة نحو 50 ألف فدان من محصول الكتان سنويًا، في إطار جهود الدولة للحفاظ على هذا المحصول الاستراتيجي وتطوير إنتاجيته، مؤكدًا أن هناك حالة من التكامل والتناغم في تنفيذ خطط تطوير القطاع الزراعي، استكمالًا لما تحقق من إنجازات منذ عام 2014، وأن التوسع في تطوير منظومة الزراعة والتصنيع الزراعي يهدف إلى تحقيق أقصى استفادة اقتصادية من المحاصيل المصرية، مع التركيز على رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المنتجات بما يتوافق مع المعايير العالمية، الأمر الذي ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد الوطني.
إنتاجية مرتفعة واستخدامات متنوعة
وأوضح متحدث البحوث الزراعية، أن الفدان الواحد من الكتان ينتج في المتوسط نصف طن من البذور ونصف طن من الألياف، وهو ما يجعل هذا المحصول من الزراعات ذات العائد الاقتصادي المرتفع، نظرًا لإمكانية الاستفادة من جميع مكوناته في العديد من الصناعات، وأن ألياف الكتان تدخل في صناعة المنسوجات والملابس والمفروشات، بينما تستخدم البذور في إنتاج الزيوت وبعض الصناعات الغذائية والدوائية، وهو ما يعزز من القيمة الاقتصادية للمحصول ويجعله أحد أهم المحاصيل التي تعتمد عليها الصناعات التحويلية داخل مصر.
وأكد متحدث البحوث الزراعية، أن مصر تتمتع بمكانة متميزة في سوق الكتان العالمي، حيث تصدر نحو 80% من إجمالي إنتاجها من الكتان، وهو ما يعكس الجودة العالية التي يتمتع بها المنتج المصري والثقة الكبيرة التي يحظى بها في الأسواق الدولية، وأن مصر تحتل المركز الثالث عالميًا في تصدير الكتان الخام، مستحوذة على نحو 6% من حجم التجارة العالمية لهذا المنتج، وهو إنجاز يعكس قدرة القطاع الزراعي المصري على المنافسة الدولية، ويؤكد أهمية استمرار تطوير سلاسل الإنتاج والتصنيع لزيادة العائد الاقتصادي من هذا المحصول الاستراتيجي.
التصنيع الزراعي.. تنافسية الصادرات
واختتم الدكتور مصطفى عطية عمارة، بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التكامل بين القطاع الزراعي والقطاع الصناعي، بما يضمن تعظيم القيمة المضافة للمحاصيل المصرية، وفي مقدمتها الكتان، عبر التوسع في الصناعات التحويلية وزيادة الاعتماد على المنتج المحلين وأن هذه الخطوات تسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وزيادة الصادرات الزراعية والصناعية، ورفع تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية، بما يحقق أهداف الدولة في تعزيز التنمية الاقتصادية وتحويل الثروات الزراعية إلى صناعات وطنية تحقق قيمة مضافة مستدامة.













