الطريق
الجمعة 30 أكتوبر 2026 09:23 صـ 18 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
عصام زكريا رئيسًا للدورة الـ27 لمهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة منافسات قوية في اليوم الأول من بطولة العالم لكرة السرعة باستاد القاهرة الدولي بعد نجاحهما معا في ”يا عراف ”.. أحمد زعيم يجدد نجاحه مع أحمد سعد في ”والله زمان ” أحمد الشناوي: أتمني أن أكون ضمن اختيارات الجهاز الفني لمنتخب مصر في التجمع المقبل حسن هجرس: السيسي زعيم أفريقيا الجديدة.. رؤية من موسكو تفتح آفاق النهضة والتنمية أمام قارة أفريقيا بـ19 ميدالية.. مصر تحصد لقب بطولة العالم للسباحة بالزعانف للجامعات شرم الشيخ 2026 «متربي عشر مرات» أول ألبومات كرستينا كرم الغنائية جمال حمزة: الزمالك ينافس باسمه وتاريخه وجماهيره.. وأتوقع تجديد أحمد فتوح شمس البارودي باكية في ذكرى رحيل حسن يوسف: الناس بتعيب عليا من كتر كلامي عنه.. حسن كان ولدي ووالدي وحياتي سكرتير الشعبة: الذهب ارتفع 30 ضعفًا بالجنيه المصري خلال 15 عامًا ياسر ريان: الأهلي مع عموتة يهتم بالنتائج أكثر من الأداء.. والاختبارات الصعبة لم تبدأ بعد هاني جنية: انتهاء حرب إيران قد يدعم تراجع الدولار إلى 48 أو 49 جنيهًا

كيف أنقذ النبي قريشًا من حرب دامية بسبب الحجر الأسود؟.. عالم بالأوقاف يُجيب

الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف
الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف

كشف الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف، عن حال العرب قبل بعثة النبي الأكرم، موضحًا أن الجزيرة العربية كانت تعاني من تمزق قبلي وتناحر مستمر، حيث غاب عنها العلم وسادت فيها التفرقة حتى باتت في ذيل الأمم سياسياً واقتصادياً.

​واستشهد "فرماوي"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، بأمثلة تاريخية صارخة على تفاهة أسباب الصراعات في تلك الحقبة، مثل حرب البسوس التي استمرت أربعين عاما بسبب ناقة، وحرب الأوس والخزرج التي استمرت قرابة قرن وربع القرن، والتي كان يغذّيها يهود المدينه لإبقاء الفريقين في حالة ضعف دائمة لا غالب فيها ولا مغلوب، موضحًا أنه على الصعيد الاجتماعي، انتشرت عادات سلبية قاسية مثل وأد البنات، وظلم القبائل بعضها لبعض، وشرب الخمر، إلى جانب تفشي عبادة الأصنام حتى بلغ عددها حول الكعبة المشرفة ثلاث مئة وستين صنماً.

​ولفت إلى أن البيئة العربية، رغم سوء أحوالها، كانت من منظور المقارنة الإقليمية أرحم نسبياً مقارنة ببطش إمبراطوريات الفرس والروم المجاورة، إلا أن جسامة المهمة والتبعاة الملقاة على عاتق النبي صلى الله عليه وسلم ظلت الأثقل والأعظم في تاريخ النبوات كله، مسلطا الضوء على المناقب والأخلاق العالية التي اتصف بها النبي صلى الله عليه وسلم حتى قبل بعثته، حيث عُرف بين قومه بلقب "الصادق الأمين".

واستحضر موقف حكيم عندما اختلف زعماء قريش عند بناء الكعبة حول شرف وضع الحجر الأسود وكادوا يقتتلون، إلى أن احتكموا لأول داخل عليهم فكان النبي صلى الله عليه وسلم، و​حينها، أظهر النبي حنكة وحكمة بالعدل والمساواة؛ إذ طلب رداءً وضع الحجر في منتصفه، وأمر سيد كل قبيلة أن يمسك بطرف من الأطراف، ليرفعوا جميعا الحجر وليضعَه بيده الشريفتين في مكانه، حقناً للدماء وجمعاً للكلمة.

​وأكد أن جوهر الرسالة المحمدية قام على الرحمة ومكارم الأخلاق، مشيرًا إلى الاحترام المتبادل بين الأنبياء ووحدة رسالتهم الإلهية، حيث كان النبي يذكر سيدنا عيسى عليه السلام بكل توق ومحبة باعتباره أخاه، مشددًا على أن الإسلام أرسى قواعد التعايش السلمي وحرية الاعتقاد؛ فكل إنسان حر في دينه ومسؤول عن اختياراته، والحساب يوم القيامة بيد الخجل سبحانه وتعالى، بعيداً عن أي إكراه أو وصاية بشرية.

وسلط الضوء على الحديث الشريف: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، موضحًا أن علماء الأمة أطلقوا على هذه الأخلاق الحميدة كالصدق، والأمانة، والرحمة، والصبر، والعدل مسمى "فرائض الأخلاق"، بمعنى أنها ليست خيارات تكميلية، بل هي فرائض وأركان راسخة يجب على كل مسلم ومسلمة التحلي بها تماماً كما يفترض أداء العبادات والفرائض الدينية.