سكرتير الشعبة: الذهب ارتفع 30 ضعفًا بالجنيه المصري خلال 15 عامًا
شدد أسامة أحمد، سكرتير شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، على أهمية تقييم أداء المعدن الأصفر من منظور طويل الأجل، بدلًا من التركيز على التحركات السعرية التي يشهدها خلال أسابيع أو أشهر محدودة.
وأوضح أحمد، خلال لقاء مع شريف عامر في برنامج يحدث في مصر على قناة إم بي سي مصر، أن المقارنة بين أسعار الذهب في مصر، خلال السنوات الماضية، تكشف عن ارتفاعات كبيرة في قيمته بالجنيه المصري، إذ ارتفع سعره بنحو 3 أضعاف تقريبًا خلال الفترة الممتدة منذ عام 2020 وحتى الوقت الحالي، وفقًا للتقديرات التي أشار إليها خلال الحوار.
وأضاف أنه عند توسيع فترة المقارنة إلى 15 عامًا، يتضح أن سعر الذهب في مصر ارتفع بنحو 30 ضِعفًا عند احتسابه بالجنيه المصري، بينما زاد بنحو 3.5 مرة عند قياسه بالدولار، وفقًا للأرقام التي استعرضها.
وأشار إلى أن هذه المقارنة توضح الفارق بين تغير قيمة الذهب عند قياسها بالعملة المحلية وبين تغيرها عند احتسابها بالدولار، بما يعكس أيضًا أثر التغيرات التي شهدتها قيمة الجنيه المصري خلال الفترة نفسها.
واستشهد أحمد بالتغيرات التي طرأت على سعر جرام الذهب عيار 21، موضحًا أنه يتذكر فترات كان سعر الجرام خلالها يبلغ نحو 25 جنيهًا، وأنه باع الذهب بهذا السعر، بينما وصلت الأسعار حاليًّا إلى أكثر من 6 آلاف جنيه للجرام، وفقًا لما ورد في الحوار.
وأضاف أن بعض الرسوم البيانية التي تستعرض حركة أسعار الذهب والفضة خلال السنوات الـ15 الماضية توضح حجم الزيادة التي شهدها المعدن الأصفر في السوق المصرية، مؤكدًا أن هذه المقارنات التاريخية تساعد على فهم طبيعة الاستثمار في الذهب وأهمية الاحتفاظ به لفترات طويلة.
وقال سكرتير شعبة الذهب إن الاستفادة الحقيقية من شراء المعدن الأصفر لا تتحقق بالضرورة من خلال الاستفادة من كل موجة صعود قصيرة الأجل، وإنما من الاحتفاظ به لسنوات، بما يسمح بظهور أثر التغيرات السعرية على المدى الطويل.
وأضاف أن المستثمر الذي يركز على التحركات اليومية أو الأسبوعية قد يتأثر بالتراجعات السعرية المؤقتة، بينما تساعد النظرة طويلة الأجل على وضع هذه التحركات في سياق أوسع.
وأوضح أن التراجعات التي شهدتها الأسعار خلال الأشهر الماضية، وكذلك التحركات التي حدثت خلال العام الحالي، ينبغي ألا تكون العامل الوحيد في تقييم جدوى الاحتفاظ بالذهب.
وأشار إلى أن الأوقية شهدت تراجعًا من مستويات قاربت 5500 دولار إلى نحو 4 آلاف دولار، وهو انخفاض كبير من حيث القيمة المطلقة، لكنه يرى أن المستثمرين قد ينظرون إلى هذه الحركة بصورة مختلفة عند تقييم أداء الذهب على مدى سنوات طويلة.
وأضاف أن الأسعار شهدت خلال الفترة الأخيرة تحركات حول مستويات 4050 دولارًا و4010 دولارات للأوقية، وفقًا للأرقام التي أشار إليها خلال الحوار، مؤكدًا أن التركيز على هذه الفروق السعرية قصيرة الأجل قد يصرف الانتباه عن الصورة الأكبر لأداء المعدن الأصفر.
واستشهد بما حدث عندما وصلت الأوقية في فترات سابقة إلى مستوى 1000 دولار، موضحًا أن بعض المتعاملين اعتبروا حينها أن الأسعار وصلت إلى مستويات استثنائية، في حين أصبحت الأوقية تتداول لاحقًا عند مستويات 4 آلاف و5 آلاف دولار.

