الطريق
السبت 31 أكتوبر 2026 04:25 صـ 19 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استجابة لتحركات النائبة أميرة فؤاد.. القاهرة تقترب من افتتاح شِلتر الكلاب الضالة بالتبين هاني العوضي: الدولة تفقد نصف دخلها القومي بسبب الاقتصاد غير الرسمي وتتحمل 100% من الخدمات اقتصادي: صدمة الطاقة السبب الرئيسي لقفزة الدولار و 50 جنيهًا السعر العادل منصة ”آي صاغة”: مبادرة بيع المشغولات الذهبية بدون وزن الأحجار يوفر حماية تامة للعميل من مخاطر التقييم والاسترداد نائب رئيس شعبة الذهب يكشف: 3 اختيارات أمام المستهلك لشراء المشغولات الذهبية تدشين مبادرة ”المصري - أصلي” كمنصة تنموية ومعرض متكامل لدعم المشروعات الصغيرة برعاية محافظة القاهرة السفيرة سها جندي: مصر قادرة على حماية أمنها القومي وقوتها موجهة نحو السلام وحُسن الجوار السفيرة سها جندي: هجرة الكوادر لا تشكل خطرًا على مصر وهذا هو التحدي الحقيقي السفيرة سها جندي: الإدارة الإثيوبية اتخذت من العداء لمصر أداة سياسية للتعبئة الداخلية السفيرة سها جندي: التعاون مع مصر أجدى 100 مرة من معاداتها نافع التراس: رسائل الرئيس السيسي تؤكد أن الدولة حاضرة في كل الملفات ولا غفلة عن مصالح الوطن رئيس حزب ”المصريين”: زيارة السيسي للمجر ترسخ ثقل مصر الدولي وتدشن مرحلة جديدة من الشراكة مع أوروبا

ميرفت التلاوي: أموال المعاشات ليست ملكًا للحكومة.. والوزراء كانوا يغرفون منها

السفيرة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات والمعاشات السابقة
السفيرة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات والمعاشات السابقة

كشفت السفيرة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات والمعاشات السابقة، عن كواليس الصراع التاريخي لحماية أموال التأمينات، وكيف أجهضت الحكومة مقترحات كانت كفيلة بنقل ملايين المتقاعدين إلى خط الكفاية الرفاهية.

وأوضحت السفيرة ميرفت التلاوي، خلال لقائها مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن العقبة الأولى التي واجهتها عند توليها الحقيبة الوزارية كانت المفهوم المغلوط السائد لدى صناع القرار بأن أموال المعاشات هي أموال عامة تابعة للحكومة، معقبة: "هناك تناسٍ تام لطبيعة تكوين المعاش؛ فالموظف يدفع جزءًا من راتبه شهريًا، والجهة المشغّلة تدفع الجزء المماثل، وحين تدفع الحكومة، فإنها تدفع بصفتها صاحب عمل وليس كمنحة دولة، هي أموال خاصة بالكامل".

ولفتت إلى أن هذا الفهم المغلوط شرعن للحكومات المتعاقبة التصرف في هذه الصناديق دون وجه حق، فباتت أموال التأمينات مخزنًا يغرف منه الوزراء؛ حيث استُغلت في تمويل مشروعات قومية دون عائد حقيقي يعود على أصحابها، مثل تمويل "مشروع توشكى" أو بناء مدينة الإنتاج الإعلامي، وهي استثمارات لم تدر عائدًا يذكر على الصناديق.

وكشفت عن كواليس معركتها داخل لجنة الخمسين لصياغة دستور مصر، مؤكدة أنها خاضت معركة شرسة لفرض مادة دستورية تحصن هذه الأموال، وتلخصت هذه المادة في ثلاثة محاور رئيسية؛ تمثلت في التأكيد القاطع على أن أموال المعاشات هي أموال خاصة، فضلا عن إلزام الدولة بـاستثمارها في مجالات ناجحة وآمنة، علاوة على توجيه عوائد هذه الاستثمارات بالكامل لصالح تحسين معاشات المواطنين.

وكشفت وزيرة التأمينات والمعاشات السابقة، عن خطة استثمارية كبرى تقدمت بها خلال فترة تولى الدكتور كمال الجنزوري رئاسة الوزراء، كانت تستهدف شراء الحصص الحاكمة في ثلاث من أكبر المؤسسات الاقتصادية بمصر والتي كانت الهيئة تمتلك أجزاءً منها بالفعل، وهي شركة موبينيل باكورة قطاع الاتصالات في مصر، وشركة حديد الدخيلة، ومجمع الألومنيوم بنجع حمادي، موضحة أن الرؤية الاقتصادية لها كانت تقوم على فكرة بسيطة لكنها عبقرية؛ فبدلاً من خصخصة هذه الشركات ليتفرد بثرواتها مستثمر واحد (رجل أعمال)، تؤول هذه الأصول لـ 30 مليون مواطن مصري من أصحاب المعاشات.

وأكدت أن العوائد الضخمة لهذه الشركات كانت كفيلة بجعل قيمة المعاش تفوق الراتب الأصلي للموظف قبل تقاعده، معقبة: "للمفارقة والأسف الشديد، رفضت حكومة كمال الجنزوري المقترح"، مشيرة إلى أن هذا الرفض لم يحرم أصحاب المعاشات من حياة كريمة فحسب، بل أجهض حلاً استراتيجيًا لأزمة البطالة وتطوير الجهاز الإداري للدولة، موضحة أنه لو تأمنت للمعاشات عوائد مجزية، لقبل الموظفون التقاعد طواعية وبشغف، مما يتيح للدولة ضخ دماء جديدة من الشباب المسلح باللغات ومهارات الكمبيوتر وتكنولوجيا العصر.

وشددت على أن الفشل في تمرير هذا المشروع وإصلاح منظومة المعاشات يظل هو الغصة الأكبر والأكثر إحباطاً في مسيرتي الوزارية.