الطريق
الثلاثاء 4 أغسطس 2026 01:25 صـ 18 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
طارق عناني: المشاركة في مؤتمر المصريين بالخارج تأكيد على دعم الدولة لأبنائها وتعزيز جسور التواصل أشرف محمود: مصر تضبط إيقاع المنطقة وتفكك مخططات تهجير الصراع للضفة أشرف محمود: غياب الجبهة العربية الموحدة يجعل ثروات المنطقة ثمنًا لاتفاقات القوى العظمى خبير أمني: طهران تستغل التهدئة لتجارب تحت الأرض وتحالفها مع الصين وروسيا يغير قواعد اللعبة خبير أمني: جغرافية الأمن القومي المصري تحكمها حسابات دقيقة بـ 3 جبهات استراتيجية عالم أزهري: إسرائيل مشروع أشبه بـ”الأفعى” يزرع الكراهية لماذا تكررت قصة موسى كثيرًا في القرآن؟.. عالم أزهري يُجيب حقيقة الدجاج المهرمن في الأسواق.. أستاذ كيمياء حيوية يحسم الجدل وزير الشباب والرياضة يشيد بأداء منتخب الناشئات لكرة اليد بعد تأهله إلى ربع نهائي بطولة العالم لأول مرة ”راعي مصر” توزع أجهزة وأثاثًا منزليًا وملابس على 70 أسرة ضمن جهودها لدعم الأولى بالرعاية حسن جعفر: استضافة القاهرة لاجتماع الوسطاء تؤكد ريادة مصر في دفع تنفيذ اتفاق غزة وترسيخ التهدئة منتخب ناشئات السلة في المجموعة الثانية ببطولة الأفروباسكت تحت 18 عامًا بكوت ديفوار

عالم أزهري: إسرائيل مشروع أشبه بـ”الأفعى” يزرع الكراهية

الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف
الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف

قال الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف، إن المشهد الراهن من استهداف إسرائيل للأطفال، وقصف المدنيين، وإشعال الأزمات دون مبرر، ليس وليد الصدفة، بل هو انعكاس لعقيدة نفسية ترى في سفك الدماء أمرًا اعتياديًا.

واستشهد "الفيل"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، بسورة "البقرة" كشاهد تاريخي؛ فبالرغم من التدخل الإلهي لإنقاذهم من بطش فرعون الذي كان يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم، ومن ثمّ بزوغ فجر جديد لهم بعد استضعاف، إلا أن رد الفعل التاريخي اتسم بنكران النعمة والمطالبة بإله مادي (العجل)، وصولاً إلى التجرؤ بطلب رؤية الله جهرة، ما أدى لصعقهم ثم بعثهم.

ولفت إلى أنه جاء وعظ السماء لهم بآيات واضحة: من انفجار الحجر إلى اثنتي عشرة عيناً منعاً للاختلاف، ونزول المن والسلوى، وتظليل الغمام في تيه سيناء.. لكن العقيدة السلوكية ظلت متمردة على السلام والخير، مؤكدًا أن هذا الإصرار على التصعيد ورفض خيار السلام الذي لو طُلب لعاش الجميع في وئام ومحبة يصطدم بحقيقة قرآنية قررها الوحي في قوله تعالى: "لتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا".

وأشار إلى أن هذا العلو الكبير والافساد الراهن يصل اليوم إلى ذروته من خلال محاولات فرض مشروع "إسرائيل الكبرى"؛ وهو مشروع أشبه بـ"الأفعى" التي تبدد العلاقات الإنسانية وتزرع الكراهية في محيطها، بدلاً من نسج أواصر الجوار السلمي.

وقارن بين الفلسفتين الإنسانيتين في المنطقة، أولهما النهج الإسلامي المحمدي، المستند إلى رسالة النبي محمد ﷺ الكونية الحريصة على البشرية وعمارة الأرض، والنهي الصارم عن إيذاء أو قتل الذميين والمستأمنين والمحافظة على زرع الأرض ومقدرات الأوطان، فضلاً عن إيمان المسلمين بكافة الأنبياء (موسى، عيسى، إبراهيم) ومحبتهم، فضلا عن النهج الطغياني الراهن والقائم على ترويع الآمنين، وخرق العهود، والاعتماد على القوة الغاشمة كوسيلة وحيدة لإثبات الوجود.

وأكد أنه كما انتهى طغيان فرعون الذي طردهم وتتبعهم وأصبح جسده اليوم مجرد آية ومشهد يتفرج عليه العالم، فإن السنن الكونية والتاريخية تؤكد أن التدخل الإلهي يأتي دائمًا عندما يصل الظلم إلى أقصى مداه، وتؤكد الشواهد أن استمرار هذا الكابوس الدموي لن يكون في صالح صناعه على المدى الاستراتيجي، وأن التهديد المستمر والغطرسة الراهنة ستؤول في النهاية إلى مشهد انكسار يراه العالم أجمع، تماشيًا مع الوعد المكتوب: "فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ".