أحمد هاشم: الاختبارات الإلكترونية أنهت عصر التدخل البشري في التعيينات
كشف الكاتب الصحفي أحمد محمود هاشم، رئيس تحرير مجلة "آخر ساعة"، عن التحول الجذري الذي شهدته مؤسسات الدولة منذ عام 2014 في هيكلة الجهاز الإداري وترشيد التعيينات، مؤكدًا على استبعاد العنصر البشري والوساطة بشكل كامل لصالح المعايير الرقمية والاختبارات الإلكترونية.
وأوضح "هاشم"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن عدد العاملين في الجهاز الإداري للدولة انخفض من نحو 6 ملايين موظف قبل 2014 إلى النصف تقريبًا، مع الاعتماد على مسابقات محدودة بحسب الحاجة الفعلية، مستشهدًا بمسابقات التعيين كمسابقة مصلحة الضرائب، حيث خضع عشرات الآلاف من المتقدمين للامتحانات الإلكترونية في مراكز متخصصة لا مجال فيها للتدخل البشري.
ولفت إلى أن حصول المتقدم على تقدير جيد جدًا يُعد مجرد حد أدنى لفتح ملف التقديم، بينما تُحسم الوظائف لأعلى الدرجات تحقيقًا في اختبارات الكفاءة واللجان المتخصصة وفق الشواغر المتاحة بكل محافظة، مؤكدًا على ضرورة الابتعاد عن النظرة السلبية المقتصرة على كشف النماذج المزيفة، والانتقال لنشر طاقة الأمل من خلال استعراض نماذج مصرية أصيلة صنعت فارقًا حقيقيًا في مجتمعاتها.
وأشار إلى أن عم مبروك أيقونة العطاء في جامعة القاهرة يُعد نموذجًا للعامل البسيط الذي كسب حب احترام الجميع من أساتذة وطلاب بفضل خلقه الرفيع وخدمته للآخرين دون مقابل، ليترك بعد رحيله أثرًا طيبًا وإجماعًا إنسانيًا نادرًا، لافتًا إلى دور الصحافة والإعلام في إعادة استحضار القيم الجميلة وتطهير الوسط الصحفي والإعلامي مما شابَه في فترات سابقة.
واستعاد ذاكرة الصحافة الورقية ودورها التاريخي في نشر الثقافة العامة عبر مجلات مثل "آخر ساعة"، والتي كانت تزين عيادات الأطباء وصالونات الحلاقة والمقاهي، مما كان يُشكل روافد تثقيفية لطيفة تستثمر أوقات الانتظار لدى المواطنين وتحثهم على القراءة والاطلاع.

