أحمد الخطيب يحذر: الإخوان تراهن على الشائعات الرقمية| فيديو
أكد الكاتب الصحفي أحمد الخطيب، أن جماعة الإخوان تعتمد خلال الفترة الحالية على أدوات جديدة في محاولة للتأثير على الرأي العام، يأتي في مقدمتها ما وصفه بالحروب الرقمية عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن هذه المنصات أصبحت مجالًا أساسيًا لنشر الشائعات والمعلومات غير الصحيحة وإثارة حالة من البلبلة والارتباك بين المواطنين، وأن المواجهة مع جماعة الإخوان لم تعد بالشكل الذي كانت عليه خلال السنوات الماضية، لافتًا إلى أن التنظيم داخل مصر لم يعد موجودًا بالصورة السابقة، نتيجة جهود الأجهزة الأمنية في مواجهة أنشطته، إلا أن ذلك لم يمنع استمرار بعض محاولات التأثير من خلال الفضاء الإلكتروني ومنصات التواصل المختلفة.
المواجهة إلى الفضاء الرقمي
وقال الكاتب الصحفي، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «اليوم» المذاع على قناة «DMC»، إن طبيعة المواجهة مع جماعة الإخوان شهدت تحولًا واضحًا، بعدما انتقلت من المواجهة المباشرة في الشارع وعلى الأرض إلى ما وصفه بـ«الحروب الرقمية»، مؤكدًا أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت أداة مؤثرة في إدارة حملات التأثير واستهداف الرأي العام، وأن وجود الجماعة أو الجهات المرتبطة بخطابها عبر منصات التواصل يمثل شكلًا من أشكال الإعلام البديل، خاصة في ظل السرعة الكبيرة التي تتمتع بها هذه المنصات في نشر المحتوى والوصول إلى قطاعات واسعة من الجمهور خلال فترة زمنية قصيرة، وهو ما يجعل التعامل معها أمرًا يحتاج إلى قدر كبير من الوعي والقدرة على التحقق.
وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن الجماعة تعتمد على أذرع إعلامية متعددة ومنتشرة عبر المنصات الرقمية، وتعمل من خلالها على إعادة نشر محتويات تستهدف، بحسب وصفه، بث الإحباط وإثارة المشكلات وترويج الشائعات والافتراءات، إلى جانب تداول معلومات غير دقيقة بهدف التأثير في اتجاهات الرأي العام وإحداث حالة من الارتباك، وأن خطورة الحملات الرقمية لا ترتبط فقط بالمحتوى المنشور، وإنما أيضًا بسرعة انتشاره وقدرته على الوصول إلى عدد كبير من المستخدمين في وقت قصير، لافتًا إلى أن إعادة مشاركة المنشورات والمقاطع دون التأكد من مصادرها قد تسهم في تحويل معلومة غير صحيحة إلى قضية متداولة على نطاق واسع.
الشائعات لإرباك الرأي العام
وأكد الكاتب الصحفي، أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت ساحة رئيسية للصراع الفكري والإعلامي، وهو ما يتطلب التعامل مع المحتوى المتداول بدرجة أكبر من الحذر، وعدم اعتبار انتشار منشور أو مقطع فيديو دليلًا على صحة المعلومات التي يتضمنها، وأن الجماعات والتنظيمات التي تمتلك خبرة طويلة في العمل التنظيمي تستطيع توظيف الأدوات الرقمية بصورة أكثر تطورًا، من خلال إعادة تدوير المحتوى واستغلال الأحداث والقضايا التي تحظى باهتمام المواطنين، ثم تقديمها في سياقات قد تؤدي إلى إثارة الغضب أو التشكيك أو فقدان الثقة.
وشدد الكاتب الصحفي، على أن مواجهة هذا النوع من الخطاب لا تعتمد فقط على الإجراءات الأمنية، وإنما تحتاج كذلك إلى بناء وعي مجتمعي مستمر، خاصة بين الشباب والنشء، بما يساعدهم على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمحتوى المضلل الذي يتم تداوله عبر الإنترنت، وأن رفع مستوى الوعي الرقمي لدى المواطنين يمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة حملات التأثير الإلكتروني، مؤكدًا أن المستخدم يجب ألا يتعامل مع كل ما يراه على مواقع التواصل باعتباره حقيقة، بل عليه البحث عن مصدر المعلومة ومقارنتها بالمصادر الموثوقة قبل إعادة نشرها أو تداولها.
مواجهة الخطاب الإخواني
وأضاف الكاتب الصحفي، أن الوعي لا يعني فقط معرفة الأخبار الصحيحة، وإنما يشمل أيضًا فهم آليات انتشار الشائعات وكيفية توظيف العناوين المثيرة والصور ومقاطع الفيديو المجتزأة للتأثير على المتلقي، خاصة أن المحتوى العاطفي غالبًا ما يحظى بانتشار أسرع من المحتوى الذي يعتمد على المعلومات الدقيقة، وأن مواجهة الشائعات تبدأ من المواطن نفسه، من خلال التعامل المسؤول مع ما يتم نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعدم المشاركة في نشر أي معلومات مجهولة المصدر، خصوصًا عندما تتعلق بقضايا حساسة أو أحداث تثير اهتمام الرأي العام.
واختتم الكاتب الصحفي أحمد الخطيب، بالإشارة إلى أن سرعة انتشار المعلومات في العصر الرقمي تجعل التصدي للمحتوى المضلل مسؤولية مشتركة بين وسائل الإعلام والمؤسسات المعنية والمجتمع، موضحًا أن تقديم المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب يساعد على تقليل مساحة الشائعات ويمنع استغلال حالة القلق أو عدم المعرفة، مشددًا على أهمية استمرار برامج التوعية الإعلامية والمجتمعية، مع التركيز على تعزيز مهارات التفكير النقدي والتحقق من المعلومات، معتبرًا أن الوعي يمثل خط الدفاع الأهم أمام محاولات استغلال منصات التواصل الاجتماعي في نشر الشائعات وإثارة البلبلة والتأثير على الرأي العام.










