الطريق
الإثنين 28 سبتمبر 2026 04:16 صـ 14 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
فيلم 7Dogs يتخطى المليون تذكرة ويسجل رقم تاريخي في شباك التذاكر السعودي علاء السعودي يعزي الأستاذ عمرو غيث في وفاة عم سيادته حسن الديب: رؤية «إمكان IMKAN» لسياحة العمل تعيد صياغة استثمار الأصول النيلية في عصر الاقتصاد الرقمي وفاة عم المخرج كريم الشناوي.. ووالده ينعاه بكلمات مؤثرة أمل رمزي تحتفل بعقد قران ابنتها على نجل الفنانة صابرين بحضور نجوم الفن أحمد شوقي غريب : إنبي يواصل تقديم مواهبه للمنتخبات الوطنية.. منظومة متكاملة لصناعة الأجيال مدحت الكمار: تيسير إجراءات المستثمرين خطوة حاسمة لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية وزيادة الصادرات أمين شباب «المصريين»: كلمة مصر أمام الأمم المتحدة رسمت معادلة شاملة للاستقرار والأمن القومي لا يقبل المساومة أمين مساعد الشباب بالشعب الجمهوري: مصر تتحدث من موقع الدولة الفاعلة.. رؤية واضحة لإصلاح النظام الدولي وحماية الاستقرار النائب عمرو الشلمة يشارك محافظ البحيرة جولة ميدانية بوادي النطرون لبحث احتياجات الأهالي «التحكيم في عقود الاستهلاك» في رسالة دكتوراه للمستشار كريم خالد طارق المليجي يشكر طارق عبد الشافي على دعمه للكوادر الشابة.. ويؤكد: إعداد القيادات استثمار حقيقي في مستقبل «جنوب القاهرة للكهرباء»

لا تسد فوهة البركان.. كيف يمكن للخرسانة أن تحوّل ثورانًا هادئًا إلى انفجار مدمر؟

فوهة البركان
فوهة البركان

قد تبدو فكرة إغلاق فوهة البركان بالخرسانة للوهلة الأولى حلًا مباشرًا لإيقاف الثوران، إلا أن هذه الفكرة تخفي وراءها خطرًا بالغًا؛ فبدلًا من تهدئة البركان، قد يؤدي سد منفذ الغازات والضغط إلى تحويل ثوران تدريجي إلى انفجار أكثر عنفًا وخطورة.

المشكلة ليست في الخرسانة،  بل في الضغط تعتمد طبيعة الثوران البركاني بدرجة كبيرة على قدرة الغازات الذائبة في الصهارة على الخروج تدريجيًا.

فعندما تكون الصهارة منخفضة اللزوجة وتجد الغازات منفذًا إلى السطح، يمكن أن يحدث الثوران بصورة هادئة نسبيًا، مع تدفق الحمم وخروج الغازات دون تراكم مفاجئ للضغط.

لكن إغلاق الفوهة يغيّر هذه المعادلة بالكامل، إذ يمنع الغازات من الهروب عبر مسارها الطبيعي، ما قد يؤدي إلى تراكم الضغط داخل النظام البركاني.

ومع استمرار ارتفاع الضغط، يبحث النظام عن نقطة ضعف جديدة للخروج، وقد تكون النتيجة انفجارًا أكثر عنفًا أو فتح مسارات جديدة وغير متوقعة داخل البركان.

عندما يتحول الثوران الهادئ إلى انفجار عنيف السيناريو الأخطر يتمثل في أن يؤدي انسداد الفوهة إلى انتقال البركان من نمط تدفق الحمم والغازات بصورة تدريجية إلى نمط انفجاري يعرف باسم الثوران الفولكاني (Vulcanian eruption).

وفي مثل هذه الحالة، لن يكون السد الخرساني عائقًا قادرًا على احتواء الطاقة الهائلة داخل البركان، بل قد يتعرض للتحطم بفعل الضغط، وتتحول أجزاء منه إلى شظايا قد تُقذف بسرعات خطرة، فضلًا عن انتشار كميات من الغبار والجسيمات الناتجة عن تفتت الخرسانة.

وهنا تكمن المفارقة: الإجراء الذي يستهدف منع الخطر قد يصبح، في ظروف معينة، عاملًا يزيد من خطورته.

- كيف تُستخدم الخرسانة فعليًا في مواجهة البراكين؟

لا يعني ذلك أن الخرسانة لا يمكن استخدامها إطلاقًا في التعامل مع المخاطر البركانية، لكن استخدامها يختلف جذريًا عن فكرة سد الفوهة.

ففي بعض مشروعات الحماية من تدفقات الحمم، يمكن إنشاء حواجز أو منشآت هندسية بهدف تغيير مسار الحمم وإبعادها عن المناطق السكنية والمنشآت الحيوية.

وقد شهد بركان إتنا في إيطاليا تجارب هندسية للتعامل مع تدفقات الحمم من خلال وسائل تهدف إلى توجيهها أو إبطاء وصولها إلى المناطق المعرضة للخطر، بدلًا من محاولة إغلاق مصدر النشاط البركاني نفسه.

- الدرس الأهم: لا يمكن ببساطة إغلاق البركان

البركان ليس أنبوبًا يمكن إغلاقه من الأعلى لإيقاف ما بداخله؛ فهو نظام جيولوجي معقد تحكمه الصهارة والغازات والضغط والحرارة ومسارات تحت سطح الأرض.

ولهذا فإن محاولة سد الفوهة قد تحرم النظام البركاني من منفذ لتخفيف الضغط، ما يرفع احتمالات حدوث انفجار عنيف أو انتقال النشاط إلى منطقة أخرى.

- الخلاصة:

التعامل مع البراكين يعتمد على فهم ديناميكيتها وتقييم المخاطر وتوجيه تدفقات الحمم عند الحاجة، وليس على إغلاق الفوهة بالخرسانة؛ لأن منع المخرج لا يعني بالضرورة إيقاف القوة الموجودة في الداخل، بل قد يؤدي إلى تراكمها حتى تجد طريقًا أكثر عنفًا للخروج.

موضوعات متعلقة