سامي عبد الراضي: ما يحدث في شركات المحمول مافيا وسوق سوداء
قال الكاتب الصحفي سامي عبد الراضي، رئيس تحرير تليجراف مصر، إن التحقيقات والبيانات الأولية كشفت عن اتساع نطاق الظاهرة وتورط صغار الموظفين في الشركات الأربع الكبرى للمحمول بمصر، حيث تبيّن استغلال بيانات المواطنين وحتى الشخصيات العامة والإعلامية والحقوقية دون تمييز.
وأوضح "عبد الراضي"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه جاء من بين الأسماء القاطعة في هذه التجاوزات تسجيل 4 خطوط باسم الإعلامي عمرو عبد الحميد، ونحو 10 خطوط باسم المخرج محمد العدل، إضافة إلى 13 خطًا تم تسجيلها باسم المحامي الحقوقي نجاد البرعي؛ مما يعكس حجم الفوضى وغياب الرقابة الداخلية لدى بعض منافذ بيع الخدمة.
وأكد أن القضية تتعدى مجرد التجاوز الإداري لتُشكل مافيا وسوقًا سوداء موازية تتداول الفساد والرشاوي؛ حيث أدت هذه السلوكيات إلى توريط مواطنين وشباب لا ذنب لهم في قضايا جنائية وأمنية معقدة بسبب تتبع خطوط أُصدرت باسمائهم واستُخدمت في تحويلات مالية أو جرائم إلكترونية، موضحًا أن النيابة العامة تتولى حاليًا إجراء عمليات تتبع دقيقة وشاملة لكافة الخطوط المشبوهة، وبيان طبيعة الاستخدامات والتحويلات المالية التي جرت عبرها، وتحديد الهويات الفعلية لمستخدميها، إلى جانب استدعاء واستجواب الموظفين المتورطين داخل شركات الاتصالات.
وطالب بإعلان نتائج التحقيقات أولاً بأول، وتبيان كيفية اختراق منظومة البيانات ومن المتسبب والأطراف المستفيدة من هذه التجاوزات، فضلا عن تقديم الموظفين المتورطين للعدالة الجنائية ليكونوا عبرة، وضمان إحكام الرقابة داخل شركات الاتصالات، علاوة على إقرار تعويضات عملية ومعنوية لكل من لحق به ضرر نفسي أو قلق قانوني جراء استخدام بياناته دون علمه، مطالبًا الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالعمل على تسهيل آليات استعلام المواطنين عن الخطوط المسجلة باسمائهم وتيسير إجراءات إلغائها دون تعقيدات تقنية عبر التطبيقات الرقمية مثل تطبيق My NTRA.
وشدد على أن النيابة العامة تستمر في إجراءاتها الرامية لفك طلاسم هذه الشبكة، وسط ترقب واسع لصدور قرارات حاسمة تعيد الانضباط لسوق الاتصالات وتصون حقوق وخصوصية المواطنين.

