سامي عبد الراضي: تجاوزات بعض العاملين في الغردقة والجونة بلطجة لا تُمثل مصر.. والردع هو الحل
قال الكاتب الصحفي سامي عبد الراضي، رئيس تحرير تليجراف مصر، إن مقطع الفيديو الذي تم تداوله مؤخرًا عبر منصات التواصل الاجتماعي ويُظهر تصرفات غير مسؤولة وتعديات لفظية من قِبل بعض العاملين تجاه سياح وأجانب في منطقة الجونة والغردقة هو سلوك أرعن وغياب تام للمسؤولية؛ كونه يصدر عن عامل ينتمي لإحدى الشركات الكبرى العاملة في النطاق الجغرافي للمنطقة.
وأكد "عبد الراضي"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن قطاع السياحة في محافظة البحر الأحمر، وتحديدًا مدن الغردقة والجونة، يُمثل أحد أهم مصادر الدخل القومي والعملة الصعبة في الموازنة العامة للدولة؛ لما تتمتع به هذه المناطق من جذب واسع لسياح من مختلف دول العالم كالمملكة المتحدة، وروسيا، ودول أوروبا الشرقية، مشددًا على أن مثل هذه التصرفات الفردية تُشكل تهديدًا مباشرًا لجهود الدولة في دعم واستقرار الملف السياحي.
وحذر من خطورة انتشار مثل هذه المقاطع سياحيًا عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي؛ حيث إن مشاركة فيديو واحد من قِبل سائح أو صناع المحتوى (البلوجرز) كفيلة بالوصول إلى ملايين المتابعين حول العالم في دقائق معدودة، مما يرسم صورة ذهنية سالبة وغير حقيقية عن مستوى الأمان وحسن الاستضافة في مصر.
وأشار إلى أن غياب الوعي والعقلانية لدى بعض الأفراد أثناء التعامل مع الزائرين يُهدر الجهود الضخمة التي تبذلها الدولة والقطاع الخاص لتشجيع حركة السياحة الوافدة.
وطالب بإحالة المتسببين في مثل هذه التجاوزات إلى التحقيق الفوري وتطبيق عقوبات رادعة بحقهم وحق الشركات التابعين لها لضمان عدم تكرارها، فضلا عن فتح ملف إدارة الشواطئ والمساحات العامة، والتأكيد على أن الشواطئ ملكية عامة وحق طبيعي، ولا يجوز لجهات أو أفراد ممارسة التضييق أو البلطجة عليها تحت أي مسمى، علاوة على فرض دورات تدريبية وتوعوية إجباريّة لكافة العاملين في المنشآت والشركات السياحية حول قواعد التعامل الحضاري وأخلاقيات الضيافة.
وشدد على أن الرهان الأكبر يبقى قائمًا على سيادة القانون وتطبيق إجراءات تنظيمية صارمة ترادع كل من يسيء لسمعة الوطن ومقدراته الاقتصادية، حفاظًا على مكانة مصر السياحية المرموقة.

