الطريق
الأحد 16 أغسطس 2026 01:56 صـ 1 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
شقيق ضحية حريق ”مول أرابيلا”: كان شايل البيت كله وشغال شغلانتين عشان مصاريف المدارس شاهد عيان على مذبحة 15 مايو: المتهم بيت النية واستخدم السلاح لرفضه دفع النفقة سامي عبد الراضي: السوشيال ميديا صنعت أزمات زائفة وزادت الأعباء على الأجهزة الأمنية سامي عبد الراضي: تجاوزات بعض العاملين في الغردقة والجونة بلطجة لا تُمثل مصر.. والردع هو الحل سامي عبد الراضي: ما يحدث في شركات المحمول مافيا وسوق سوداء سامي عبد الراضي: رسوب نصف دفعة طب سوهاج وأسيوط النتيجة الطبيعية للغش رئيس اتصالات النواب: تفعيل خطوط المحمول ببصمة الوجه بدءًا من سبتمبر المقبل رئيس شعبة الأدوية: الأنسولين المصري أنقذ السوق من الأزمات العالمية وحمى الأمن القومي عالم أزهري: من أخذ شيئًا بغير حقه من وظيفته أتى يحمله يوم القيامة هاني عبد الرحيم: شائعة توفيق عبد الحميد أثبتت أن حب الناس ثروة لا تُقدر بثمن محمد الديب: «إمكان IMKAN» تعيد تعريف إدارة المشروعات بالتحول الرقمي لرفع كفاءة التشغيل وجودة تجربة الزائر زراعة الشيوخ: طفرة الصادرات الزراعية لتتجاوز 6.2 مليون طن تؤكد نجاح استراتيجية الدولة في ترسيخ الأمن الغذائي

سامي عبد الراضي: السوشيال ميديا صنعت أزمات زائفة وزادت الأعباء على الأجهزة الأمنية

الكاتب الصحفي سامي عبد الراضي
الكاتب الصحفي سامي عبد الراضي

قال الكاتب الصحفي سامي عبد الراضي، رئيس تحرير تليجراف مصر، إن القانون وحده ليس عصا سحرية لحل أزمات العلاقات الإنسانية والأسرية، موضحًا أن المجتمع المصري كان يمتلك عبر تاريخه منظومة كبار العائلة والمرجعيات العرفية العاقلة التي تُنزع بفضلها فتائل الأزمات قبل تفاقمها، غير أن واقع اليوم يُظهر حالة من الفردية والعشوائية، حيث أضحت الأنا والمواقف الانفعالية هي المحرك الأول للعديد من الأفراد دون مراعاة لمصير أسرهم أو التزاماتهم الإنسانية.

وأوضح "عبد الراضي"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن فكرة الانفصال والطلاق تحولت من كونها آخر الحلول وأبغضها إلى قرار سريع ومتسرع، ليصبح مؤشر الطلاق متسارعًا بشكل يُهدد استقرار البنية الأساسية للمجتمع، مشيرًا إلى أنه لم تعد عملية التنشئة تعتمد كما في السابق على المدرسة، والأسرة الممتدة، وتوجيه المربين، بل تراجعت تلك الأدوار أمام ضغوط الحياة وتشتت الانشغالات، ليحل محلها التلقي العشوائي من وسائل التواصل الاجتماعي.

وأكد أن هذه الحالة تنعكس بوضوح في التعامل مع الأزمات اليومية بسيطة كانت أم معقدة؛ ففي الوقت الذي تتطلب فيه المشكلات التافهة كالاحتكات المرورية قدرًا من التسامح أو اتباع الإجراءات الهدوء، يميل البعض إلى تصعيد الموقف والتراشق والتعدي، وصولاً إلى استباق الحقيقة باستخدام الكاميرات وتوظيف شبكات التواصل لصناعة أزمات زائفة، وهو ما يفرض أعباءً إضافية هائلة على الأجهزة الأمنية والتنفيذية التي تجد نفسها مستهلكة في التعامل مع كمّ هائل من البلاغات الشكايات اليومية الناتجة عن الاندفاع أو محاولات الابتزاز السلوكي.

وشدد على أن المواجهة الحقيقية لهذه الظواهر تستدعي تكاتفًا مجتمعيًا وشاملًا يتجاوز تعديل التشريعات والقوانين إلى بناء الإنسان، فضلا عن إعادة إحياء دور المدرسة والمؤسسات التربوية لاستعادة القدوة وغرس قيم التسامح وضبط النفس من المراحل العمرية المبكرة، علاوة على تفعيل دور الرموز والعقلاء وإعادة الاعتبار للحلول التوافقية العاقلة داخل الأسرة والمحيط المجتمعي، إضافة إلى التوعية الإعلامية والمجتمعية والحذر من الانجراف خلف الثقافة السطحية وسلوكيات الاستفزاز المتداولة عبر المنصات الرقمية.

وأكد أن بناء الجسور والمباني والبنية التحتية يظل مكسبًا كبيرًا، غير أن استثمار الجهد والوعي في إعادة ترسيخ العقلانية والقدوة والرحمة داخل النفوس، يبقى الرهان الأهم لصيانة أمن المجتمع وسلامته.