بحضور دولي وازن وبإشراف شيخها.. الطريقة البودشيشية تفتتح ملتقاها العالمي
انطلقت، بالزاوية الأم للطريقة القادرية البودشيشية في بلدة مداغ التابعة لإقليم بركان، فعاليات الدورة الحادية والعشرين من الملتقى العالمي للتصوف.
وتأتي هذه التظاهرة الكبرى، التي تنظمها مؤسسة الملتقى بشراكة مع الطريقة القادرية البودشيشية والمركز الأورو-متوسطي لدراسة الإسلام اليوم، تزامنا مع الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، وسط حضور وازن لعلماء ومفكرين وباحثين يمثلون المملكة المغربية وعددا من دول العالم.
وتنعقد الدورة الحالية تحت شعار "إمارة المؤمنين وصيانة الإرث النبوي: رهانات التزكية وتحقيق نموذج قيمي حضاري لترسيخ الحياة الطيبة"، إذ تستهدف هذه المحطة الفكرية فتح نقاشات عميقة حول دور التصوف والقيم الروحية في تعزيز التماسك المجتمعي، وترسيخ مبادئ الاعتدال والوسطية، فضلا عن إبراز خصوصية النموذج المغربي المتميز بثوابته الدينية والوطنية الراسخة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية إشراف ورئاسة الدكتور منير القادري بودشيش، شيخ الطريقة القادرية البودشيشية ورئيس مؤسسة الملتقى، الذي أكد في كلمته المحورية على الدور الأساسي للتصوف في حماية الإرث النبوي والاشتغال المستمر تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين، مشددا فضيلته على أن التصوف يمثل قيمة أخلاقية وإنسانية ترتقي بالمجتمع وتدفع بقيم المواطنة الإيجابية إلى الأمام، مبرزا أن الطريقة تتميز بسند متصل في التربية والسلوك إلى الله.
كما أضاف شيخ الطريقة أن المؤسسة ستظل محافظة بثبات على مرجعيتها القيمية والأخلاقية بمعزل عن أي جدل جانبي، وهو التوجه الذي تقاطع مع مضامين مداخلات باقي الشخصيات العلمية والفكرية التي ساهمت في أشغال هذا اللقاء المتميز، حيث أبرز المتدخلون أن هذه التظاهرة تشكل الجسر الفاصل بين التنظير العلمي والعمل الميداني داخل الحقل الديني والصوفي بصفة خاصة.
يذكر أن فعاليات هذا الملتقى الروحي والعلمي ستتواصل إلى غاية 26 غشت الجاري، متضمنة أنشطة موازية متنوعة تشمل منتدى شباب الطريقة، ومسابقات في حفظ القرآن الكريم وتجويده، فضلا عن مسابقات في النصين الشعري والصوفي ومعرض للكتاب، مع تأمين نقل كافة الجلسات عبر المنصات الرقمية لتمكين المهتمين داخل الوطن وخارجه من مواكبتها.

