برلمانية: الرئيس السيسي يرسخ رؤية متكاملة لتطوير التعليم قبل الجامعي والجامعي
أكدت الدكتورة داليا الأتربي، عضو مجلس الشيوخ، أن اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم مع رئيس مجلس الوزراء ووزيري التربية والتعليم والتعليم العالي، يعكس اهتمام الدولة بملف التعليم باعتباره أحد أهم محاور بناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن توجيهات الرئيس جاءت شاملة ومتوازنة، تجمع بين تطوير جودة العملية التعليمية والاستجابة للاحتياجات اليومية للطلاب وأولياء الأمور والعاملين بالمنظومة.
وقالت «الأتربي» إن توجيه الرئيس بتعزيز حوكمة المصروفات المدرسية وتوفير المستلزمات الدراسية بأسعار مناسبة يمثل رسالة مهمة في ظل ما تتحمله الأسر من أعباء، مؤكدة أن تخفيف تكلفة التعليم لا يقل أهمية عن تطوير المناهج، وأن تحقيق العدالة في إتاحة التعليم الجيد يتطلب ضبط أي أعباء إضافية قد تثقل كاهل الأسرة المصرية.
وأضافت أن التشديد على تطبيق الحد الأدنى للأجور لجميع العاملين بالمدارس، من معلمين وفنيين وإداريين وغيرهم، يؤكد أن الدولة تنظر إلى تطوير المنظومة التعليمية باعتباره عملية متكاملة تبدأ بالاستثمار في العنصر البشري، مشددة على أن تحسين أوضاع العاملين ينعكس بصورة مباشرة على استقرار العملية التعليمية ورفع مستوى الأداء داخل المدارس.
وأشادت عضو مجلس الشيوخ بتوجيهات الرئيس بشأن نظام البكالوريا المصرية، خاصة التأكيد على وضوح قواعد الامتحانات وأن تأتي من الكتب المدرسية وكتب التقييمات والاختبارات الاسترشادية المعتمدة، معتبرة أن هذه الخطوة تعزز ثقة الطلاب وأولياء الأمور في النظام الجديد وتحقق قدرًا أكبر من العدالة والوضوح في عملية التقييم. (
وأكدت «الأتربي» أهمية ما وجه به الرئيس بشأن الحفاظ على مكانة اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ داخل المنظومة التعليمية، موضحة أن تحديث التعليم لا يعني التخلي عن الهوية والثوابت الثقافية، وإنما الجمع بين الانفتاح على أحدث النظم التعليمية العالمية والحفاظ على الشخصية المصرية ومرجعياتها الوطنية.
وفيما يتعلق بالتعليم الجامعي، أشارت إلى أن التوسع في البرامج الدولية والدرجات المزدوجة والمشتركة والشراكات مع الجامعات العالمية، إلى جانب السعي لاستضافة فروع لجامعات أجنبية في مصر، يمثل نقلة مهمة نحو ربط التعليم المصري بالمعايير الدولية وفتح مسارات جديدة أمام الطلاب، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل المحلي والدولي)
وشددت عضو مجلس الشيوخ على أهمية توجيه الرئيس للجامعات ومراكز الأبحاث بالانخراط بصورة أكبر في دراسة القضايا والتحديات التي تواجه الدولة، مؤكدة أن دور الجامعة لا يجب أن يقتصر على التعليم الأكاديمي، وإنما يمتد إلى إنتاج المعرفة وتقديم حلول عملية قابلة للتطبيق لمشكلات المجتمع والدولة

