إحالة أوراق قاتلي الطفلة جهاد حرقًا بالفيوم إلى فضيلة المفتي
قررت محكمة جنايات استئناف الفيوم، برئاسة المستشار شريف إسماعيل، إحالة أوراق المتهمين الأول والثانية في قضية مقتل الطفلة «جهاد» إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لإبداء الرأي الشرعي في إعدامهما، وحددت جلسة 29 سبتمبر المقبل للنطق بالحكم.
وشمل قرار المحكمة المتهم الأول «فتحي. م. ف»، 21 عامًا، عامل، والمتهمة الثانية «إيمان. ج. ا»، 53 عامًا، ربة منزل، وذلك بعد إلغاء الحكم السابق الصادر بحق المتهمة الثانية بالسجن المؤبد، واعتبارها شريكة أساسية في ارتكاب الجريمة.
وعقب صدور القرار، عبرت أسرة الطفلة جهاد ومقربون منها عن سعادتهم بالقرار، وتداولوا عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» عبارات الغضب والاستياء، معتبرين أن إحالة أوراق المتهمة الثانية للمفتي تمثل انتصارًا لحق الطفلة التي راحت ضحية جريمة بشعة هزت محافظة الفيوم.
وتعود تفاصيل القضية إلى خصومة ثأرية بين عائلتي «فضل» و«جلال الدين»، على خلفية أحكام قضائية سابقة بالسجن بحق عدد من أفراد إحدى العائلتين، قبل أن تتحول الخلافات إلى مخطط للانتقام خارج إطار القانون، كانت الطفلة جهاد شعبان عبد الرحمن إحدى ضحاياه.
وفي 22 أبريل 2024، كانت الطفلة بمفردها داخل محل والدها لبيع الطيور بقرية كحك بحري التابعة لمركز أبشواي بمحافظة الفيوم، وكانت صائمة للأيام الستة من شهر شوال، قبل أن يقتحم الجناة المكان، ويسكبوا مادة قابلة للاشتعال على جسدها ويضرموا فيها النيران.
وأصيبت الطفلة بحروق بالغة، وفارقت الحياة متأثرة بإصابتها، لتتحول الواقعة إلى واحدة من أبشع القضايا التي شغلت الرأي العام في محافظة الفيوم.
وكانت محكمة أول درجة قد قضت بإعدام المتهم الأول، والسجن المؤبد للمتهمتين الثانية والثالثة «أمورة. ر. ا»، 27 عامًا، قبل أن تنظر محكمة الجنايات الاستئنافية الطعون المقدمة في القضية.
وبقرار المحكمة اليوم، تغير موقف المتهمة الثانية من السجن المؤبد إلى إحالة أوراقها لفضيلة المفتي، تمهيدًا للنطق بالحكم، فيما تترقب أسرة الطفلة جهاد جلسة 29 سبتمبر المقبل لمعرفة الحكم النهائي في القضية.
وتنظر الأسرة إلى الحكم المرتقب باعتباره قصاصًا لروح طفلة لم تكن طرفًا في الخصومة العائلية، لكنها دفعت حياتها ثمنًا لها.

