الطريق
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 04:16 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مليون ونصف جنيه في ساعة على تيك توك.. المحامي هاني عوض يطرح تساؤلات حول مصادر الأموال أمين السياحة والآثار بمستقبل وطن بقنا يشيد بصدارة مصر سياحيًا.. أحمد الريان: القطاع يواصل النمو رغم التوترات الإقليمية راشد الفزاري يكتب: خلف ستار الفوضى: من الرابح الأكبر من تفتيت الأمة؟ القومى للمرأة يعقد ندوة توعوية حول ”دور المرأة المصرية بالنهوض بالمجتمعات”بمعهد الخدمة الإجتماعية العالي بقنا وفد الاتحاد الدولي لرجال الأعمال يبحث فرص الاستثمار في المناطق الحرة الأردنية ”تموين قنا” يضبط 125 عبوة سلع غذائية منتهية الصلاحية وغير صالحة للإستهلاك الآدمي بالأسواق إنطلاق الحملة القومية بصحة قنا للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية للأطفال من 9 أشهر وحتى 10 سنوات لمتابعة إنتظام العملية التعليمية ..نائب محافظ قنا يتفقد عدد من المدارس بإدارتي قنا والوقف بروتوكول تعاون بين قناة السويس والبنك العقاري .. للتمويل بمشروعات شركة القناة للتطوير والإستثمار العقاري الحق مشوارك.. كثافات مرورية في الميادين والطرق الرئيسية بالقاهرة الكبرى مصرع صيدلانية إثر سقوطها من أسانسير داخل برج سكني في سوهاج «الذكاء التوليدي».. عمرو سليمان: مصر حققت 5.1 مليار دولار صادرات رقمية|فيديو

راشد الفزاري يكتب: خلف ستار الفوضى: من الرابح الأكبر من تفتيت الأمة؟

راشد الفزاري
راشد الفزاري

 

إن تفكيك الأمة العربية والإسلامية وزرع بذور الفتن والنزاعات بين مكوناتها ليس وليد الصدفة، بل هو استراتيجية مستمرة تسعى جهات متعددة لتحقيق مصالحها من خلالها. ويمكن تلخيص القوى المستفيدة من هذا التمزق في ثلاثة أطراف رئيسية:أولاً: القوى الاستعمارية والكبرىتتحرك القوى الدولية الكبرى وفق مبدأ "فرق تسد". إن إبقاء المنطقة العربية والإسلامية في حالة صراع دائم يضمن لهذه القوى استمرار هيمنتها السياسية والعسكرية. كما يتيح لها السيطرة على الثروات الطبيعية الهائلة، وعلى رأسها النفط والغاز، وتحويل المنطقة إلى سوق استهلاكية ضخمة لمنتجاتها وسلاحها، بدلاً من أن تتحول هذه الدول إلى قوى اقتصادية منافسة.ثانياً: الاحتلال 
الاسرائيلي 
يعد  الكيان الصهيوني المستفيد الأكبر والمباشر من تفتيت محيطه العربي والإسلامي. إن انشغال الدول الإسلامية بالحروب الأهلية والنزاعات الطائفية يضعف الجبهات المواجهة له، ويصرف الأنظار عن القضية الفلسطينية. هذا الضعف الجماعي يمنح الاحتلال فرصة ذهبية للتوسع، وفرض سياساته، وضمان أمنه وتفوقه العسكري في المنطقة دون وجود قوة إقليمية موحدة تردعه.ثالثاً: جماعات التطرف وتجار الحروبعلى الصعيد الداخلي، تقتات الحركات المتطرفة والتيارات الطائفية على غياب الاستقرار وانهيار مفهوم الدولة الوطنية. يمنح التمزق هذه الجماعات بيئة خصبة للاستقطاب والسيطرة. وينضم إليهم "تجار الحروب" من شبكات تهريب، ومافيات سلاح، ونخب فاسدة مستفيدة ماديًا وسلطويًا من استمرار الفوضى وغياب القانون.ختاماً، إن تمزيق الأمة هو السلاح الأقوى لتعطيل نهضتها؛ فبينما تنزف الشعوب طاقاتها وثرواتها في صراعات داخلية، يجني الأعداء والطامعون ثمار هذا التشتت، مما يجعل الوعي بضرورة الوحدة والتكامل خطوة الدفاع الأولى والضرورية لاستعادة الاستقرار والسيادة.