الطريق
الجمعة 25 سبتمبر 2026 12:15 صـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
على خطى التطوير.. تشغيل المرحلة الثانية من الأتوبيس الترددي السريع. بدر عبدالعاطي يشارك في تحرك دولي لدفع تنفيذ حل الدولتين مختار جمعة: تطبيق ”قاعدة الأثلاث النبوية” ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه من أهم عوامل الوقاية الصحية أستاذ جراحة: الوجبات السريعة تسببت في ظهور حصوات المرارة لدى شباب العشرينات استشاري يحذر من الصابون والكلور: إهمال غسل العين فورًا بالمياه يُهدد بظهور سحابة تُفقد البصر تمامًا استشاري: التأخر في إسعاف العين بالمياه قد يسبب قرحة وسحابة مستديمة على القرنية محمد مختار جمعة: ممارسة الطب وتدريسه فرض كفاية على الأمة واستحضار النية فيه لله عز وجل رسالة إيمانية نافع التراس: مصر كانت ولا تزال المصدر المُلهم والسبّاقة في علوم التشخيص والعلاج قرار جمهوري بتكليف تامر مدكور برئاسة الهيئة العامة للتأمين الصحي لمدة عام الرفق بالحيوان: ذبح الكلب بالمشرط جريمة كاملة.. والتعليم ليس مبررًا لممارسة التعذيب عضو ”تعليم النواب”: إضافة العربي والتاريخ لمجموع المدارس الدولية خطوة لحماية الهوية المصرية مالك فرانسيس يُفجر مفاجأة: شواهد قانونية وهندسية ترجح وجود متفجرات بالجراجات السفلية لبرجي التجارة العالمي

راشد الفزاري يكتب: لا جدوي من تعلية الجدران ما لم تكن النفوس شامخة

راشد الفزاري
راشد الفزاري

 ينبثقُ فجرُ الأممِ من غياهبِ التمني، ولا تقومُ صروحُ الحضارةِ على هوامشِ الرغائبِ؛ إنما تنهضُ الأوطانُ يومَ تلتحمُ عزةُ الأرضِ بكرامةِ الإنسانِ، فيغدو الوطنُ حصناً حصيناً، والمواطنُ عماداً متيناً. فإذا أُكْرِمَ الإنسانُ سما البنيانُ، وإذا أُهِينَ تداعتِ الأركانُ.

إن التباينَ بين مَنْ صينتْ مهجتُهُ ومَنْ أُهدرتْ كرامتُهُ، هو الخطُّ الفاصلُ بين مجدِ الحضارةِ وقاعِ العدمِ:فالمواطنُ الذي يستشعرُ إعزازَهُ، ويستظلُّ بعدلِ القضاءِ، ويجدُ الرعايةَ التي تحفظُ ماءَ وجهِهِ، يتحولُ الانتماءُ في صدرِهِ إلى عقيدةِ وفاءٍ تفيضُ بالعطاءِ.

تراهُ يتقنُ ليرتفعَ ببلادِهِ، ويبتكرُ ليسمو باسمِها، ويغدو حارساً أميناً على مقدراتِها؛ لأنه يوقنُ أنَّ كلَّ لبنةٍ يرفعُها إنما يشيدُ بها بيتَهُ ومستقبلَ بنيهِ، وعلى الضفةِ الأخرى، يقبعُ الاغترابُ حيثما اسْتُبيحتِ الكرامةُ؛ فالمواطنُ الذي يرى جهدَهُ مبخوساً، وأبوابَ الفرصِ دونَ كفاءتِهِ موصدةً، يستحيلُ في وطنِهِ غريباً كسيراً.

ينطفئُ في عينيهِ بريقُ المبادرةِ، وتمسي الهجرةُ حلمَهُ الدفينَ؛ فيخسرُ الوطنُ أثمنَ ذخائرِهِ: عقولَ أبنائِهِ وولاءَهم، إن النهضةَ الرشيدةَ هي التي تتخذُ من صونِ الإنسانِ استراتيجيةَ وجودٍ؛ فلا جدوى من تعليةِ الجدرانِ ما لم تكنِ النفوسُ شامخةً.

إن بناءَ الأممِ يبدأُ من بثِّ الروحِ في قيمِ العدالةِ وتأمينِ الحياةِ التي تليقُ بآدميةِ البشرِ، وحينئذٍ فقط، تنبعثُ الأوطانُ وتصنعُ مجداً لا تهزُّهُ الأنواءُ؛ لأن الشعوبَ العزيزةَ هي وحدَها القادرةُ على تشييدِ الخلودِ.