التنمية المحلية: 2.2 مليون طلب تصالح حتى الآن.. وتسهيلات جديدة لتقليل التكلفة والمستندات
كشف الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة بوزارة التنمية المحلية، عن إعداد تعديلات تشريعية مرتقبة على القانون رقم 187 لسنة 2023 للتعامل مع كافة الحالات والمشكلات الميدانية، مؤكدًا أن المعيار الحقيقي لنجاح القانون يكمن في حجم العقود ونماذج القبول المنصورة (نموذج 8) وتلبية تطلعات الشارع المصري.
وأوضح "عبد الخالق"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الحكومة، بناءً على توجيهات الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية وبالتنسيق مع وزارات الإسكان والعدل والزراعة، تعكف على رفع مقترح تعديلات جديدة لمجلس الوزراء تمهيدًا لإحالتها إلى مجلس النواب خلال أشهر قليلة.
وأشار إلى أن التعديلات الجديدة ستعالج أبرز التحديات التي أدت لرفض بعض الطلبات سابقًا، ومنها حل مشكلات استكمال بناء الأدوار أو صب الأسقف للحالات التي تقدمت للتصالح، فضلًا عن تيسير الضوابط المتعلقة بتشطيب واجهات العقارات والتصالح على الجراجات، علاوة على تخفيض قيمة الرسومات الهندسية وتبسيط الأوراق والمستندات المطلوبة لإثبات الملكية، إضافة إلى التوجه لإلغاء التعامل الورقي المباشر والمراكز التكنولوجية تدريجياً، وإطلاق منظومة إلكترونية متكاملة تتيح للمواطن تقديم الطلب، متابعته، وسداد كافة الرسوم إلكترونيًا عبر الموبايل لضمان الحوكمة والشفافية.
وكشف عن أن إجمالي الطلبات المقدمة على القانون رقم 187 لسنة 2023 منذ بدء العمل به في عام 2024 وحتى الآن، بالإضافة إلى الطلبات المُرحلة من القانون السابق رقم 17 لسنة 2019، بلغ نحو 2 مليون و200 ألف طلب، موضحًا أن الحكومة تسعى من خلال التعديلات القادمة لترسيخ قاعدة بيانات شاملة تستوعب باقي الحالات التي لم تتقدم بعد.
ولفت إلى أنه استجابة لتوجيهات القيادة السياسية وتوصيات منتدى مصر 2026، تم اتخاذ قرارات حاسمة لرفع الأعباء عن كاهل المواطنين الذين يعتمدون على العدادات الكودية نتيجة البناء دون ترخيص، حيث قررت الدولة تخفيض قيمة محاسبة استهلاك الكهرباء بنسبة 30% لأصحاب العدادات الكودية لمدة ستة أشهر اعتبارًا من أول نوفمبر، كفرصة مهلة للمواطنين للإسراع بتوفيق أوضاعهم واستكمال إجراءات التصالح للحصول على خطابات سداد المرافق الرسمية لتحويل حسابهم للنظام العادي.
وأوضح أن نسبة التخفيض (30%) تتعلق بفواتير استهلاك الكهرباء فقط وليست خصمًا من رسوم التصالح نفسها؛ حيث تخضع رسوم التصالح للوائح الداخلية بكل محافظة تبدأ من 65 جنية للمتر في القرى وتتدرج في المدن وعواصم المحافظات وفقاً للموقع والمساحة، مؤكدًا على أن هذه الحزمة من التعديلات والتسهيلات تهدف إلى صياغة تشريع شامل ونهائي ينهي أزمة المخالفات البنائية تمامًا ويحقق فلسفة الدولة في التيسير على المواطنين وتثبيت دعائم الاستقرار العقاري.

