حقيقة أموال التأمينات في البورصة.. يوسف بطرس غالي يحسم الجدل التاريخي
قال الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، إنه تحدث في أزمة أموال التأمينات مع وزراء تضامن متعاقبون وأكدوا جميعًا أن الأموال سليمة ولم يمسها سوء، وقبل شهر واحد، خرج رئيس الهيئة القومية للتأمين والمعاشات ليؤكد بوضوح أن الفلوس موجودة ولم يمسها أحد ولم تذهب لأي مكان، فإذا كان البعض مصرًا على عدم تصديق الواقع، فماذا يمكنني أن أفعل؟".
وحول اختلاف شهادات لبعض الشخصيات العامة السابقة مثل الوزيرة ميرفت التلاوي، عقّب وزير المالية الأسبق، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، قائلا: "أهلاً بمدام مرفت.. هي كانت موجودة ولها رأيها في تلك المرحلة، لكن اسألوا أصحاب الشأن؛ فكثير من وزراء المالية ووزراء التضامن ورئيس هيئة التأمينات أنفسهم تحدثوا بالأرقام الرسمية".
وردًا على سؤال حول هل دخلت أموال التأمينات حقًا إلى البورصة وهل تعرضت للخسارة، أجاب الدكتور يوسف بطرس غالي قائلا: "نعم، كلامي سليم تمامًا.. وحتّى اليوم، لا تزال جزءًا من هذه الأموال مستثمرًا في البورصة، هل خسرت؟، اسألوا أصحاب الشأن، أنا أؤكد لكم أنها لم تخسر؛ فقد حققت على مدار 20 سنة متوسط عائد ممتاز، حيث سجل جزء منها فوق 20% وجزء آخر فوق 15%".
وشرح الفلسفة الاقتصادية من وراء هذا الاستثمار، قائلا: "استثمار جزء من أموال التأمينات والمعاشات في البورصة يضمن أن تزيد أموال المؤمن عليهم بنمو الاقتصاد نفسه، لو وضعت الأموال في البنوك أو الشهادات، فإنها تعطي عوائد تقليدية، لكن عندما ينمو الاقتصاد بنسبة 20 أو 22%، وينعكس ذلك على أسهم الشركات والبورصة التي ترتفع بمعدل متوسط سنوي بين 20 و25% بعيدًا عن الأزمات الاستثنائية مثل كوفيد، فإنك تستفيد حتمًا من حركة التنمية".
وأشار إلى أن القوانين المنظمة في العالم عادة ما تحدد سقوفًا واضحة، حيث يتراوح الحد الأقصى لاستثمار أموال التأمينات في الأصول المتغيرة مثل الأسهم بين 5% و10% لحماية المحفظة وتحقيق العائد في آن واحد.
وحول تفاصيل أحدث حول مستويات المعاشات الحالية والحد الأدنى المتوقع، قال الدكتور يوسف بطرس غالي: "التحليل الاقتصادي شيء، لكن الحديث عن تفاصيل الإحصاءات والأرقام الدقيقة للمعاشات اليوم يتطلب قاعدة بيانات لا أمتلكها بحكم ابتعادي عن المشهد"، مؤكدًا أن لغة الأرقام والمؤسسات هي الفيصل الحقيقي بعيدًا عن الجدل العاطفي.

