لماذا تأخر مدير صحة الجيزة في حركة مديري المستشفيات رغم ضعف اداء أغلب المستشفيات
أعادت واقعة توجيه وكيل وزارة الصحة بالجيزة توبيخا لمدير أحد المستشفيات خلال جولة تفقدية لمتابعة سير العمل فتح ملف اختيار القيادات الإدارية داخل المنشآت الصحية ومدى فاعلية آليات تقييم الأداء ومحاسبة المسؤولين عن أوجه القصور.
وبحسب ما تردد بشأن الواقعة جاء توبيخ مدير المستشفى على خلفية ملاحظات تتعلق بضعف الإشراف الإداري وعدم كفاية المتابعة الميدانية لسير العمل
وهو ما أثار تساؤلات حول مدى التزام بعض القيادات بمهامها ومسؤولياتها في إدارة المنشآت الطبية، خاصة أن المستشفيات تمثل خط الدفاع الأول عن صحة المواطنين.
وتطرح الواقعة قضية تتجاوز حدود جولة تفقدية أو ملاحظة إدارية عابرة لتعيد النقاش حول استمرار بعض القيادات في مواقعها رغم تكرار الملاحظات المتعلقة بالأداء ومدى الاعتماد على المبررات التقليدية وفي مقدمتها نقص الكوادر والإمكانات دون تقديم حلول عملية تضمن انتظام العمل وتحسين مستوى الخدمات الطبية.
كما تبرز أهمية تفعيل منظومة الحوكمة والرقابة الميدانية وربط استمرار القيادات في مواقعها بمؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس بحيث لا تقتصر المتابعة على رصد السلبيات وإنما تمتد إلى محاسبة المسؤولين عن أوجه القصور ومكافأة القيادات القادرة على التطوير وتحقيق نتائج ملموسة.
وتبقى التساؤلات مطروحة أمام المسؤولين عن إدارة المنظومة الصحية بمحافظة الجيزة: ما المعايير التي يتم على أساسها اختيار مديري المستشفيات؟
وهل تخضع القيادات لتقييم دوري حقيقي يقيس قدرتها على الإدارة وحل المشكلات؟ ولماذا لا يتم إتاحة الفرصة أمام كوادر جديدة تمتلك الخبرة والرؤية الإدارية القادرة على تطوير الأداء داخل المنشآت الصحية؟
فإدارة المستشفيات مسؤولية لا تحتمل المجاملة أو الاكتفاء بتقديم المبررات والمواطن الذي يبحث عن خدمة طبية لائقة لا يعنيه حجم التحديات بقدر ما تعنيه النتيجة على أرض الواقع.













