الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 07:08 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
بسبب أتعاب المحاماة.. حجز الحكم على اللاعب محمد صلاح في جلسة اليمين الحاسمة لجلسة 25 أكتوبر النائب شادي الكومي: أمن السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي ..وموقف مصر ثابت وراسخ لدعم الأشقاء بالخليج الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تعزي المملكة العربية السعودية في وفاة ضابطين من الحرس الوطني النائب سمير الخولي: العلاقات المصرية السعودية نموذج راسخ للتضامن العربي.. وأمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري الفنان إبراهيم الفرن والمخرج إسلام وسوف يمثلان مصر في أسبوع الرؤية المسرحي بسلطنة عمان مدير بطولة الإسكندرية للشراع: مصر تهيمن على منافسات التأهل للأولمبياد عربيًا وإفريقيًا نزيف على الاسفلت.. إصابة 9 أشخاص في حادث تصادم أتوبيسين بطريق بلبيس ضبط 9 طلاب بعد مشاجرة أمام مركز تعليمي غير مرخص بالمنوفية لليوم الخامس على التوالي.. حملة لضبط مكبرات الصوت بمدينة البدرشين استجابة لشكاوى المواطنين النائب سمير الخولي: العلاقات المصرية السعودية نموذج راسخ للتضامن العربي.. وأمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري النائب سامي سوس: تفويض الرئيس السيسي لدعم السعودية يجسد الوفاء العربي ويؤكد جاهزية مصر لحماية أمن الأشقاء النائب إيهاب وهبة: تفويض الرئيس السيسي لدعم أمن السعودية يجسد ثوابت مصر في صون الأمن القومي العربي

جولدا مائير.. اعترفت بكراهيتها لمصر وبررت الانتهاك الصهيوني لأرض فلسطين

جولدا مائير
جولدا مائير
"ليس أشق على نفسى من الكتابة عن حرب أكتوبر، فلن أكتب عن الحرب من الناحية العسكرية، فهذا أمر أتركه للآخرين، ولكنى سأكتب عنها ككارثة ساحقة، وكابوس عشته بنفسي، سيظل باقيًا معى على الدوام".
هذا هو ما كتبته جولدا مائير رئيس وزراء إسرائيل بنفسها عندما أعربت عن الأثار النفسية التي تركتها عليها حرب أكتوبر عام 1973، تلك الجمل التي استهلت بها كتابها، الذي جاء بعنوان: "حياتي"، الذي يمكن أن نثول عنه أنه مذكرات كتبتها جولدا بنفسها لترصد أهم المواقف التي وردت في حياتها، وحرب أكتوبر بالتأكيد تعد من أبرز هذه المواقف، وبسبب ما قالته جولدا عن حرب أكتوبر في هذا الكتاب، فحينما تمت ترجمته من الإنجليزية إلى العربية، أصبح أسمه المتداول بين العرب هو: "اعترافات جولدا مائير".  
عرف عن تلك العجوز الصهيونية، أنها بمثابة "مرأة حديدية" تمكنت من الوصول إلى قمة السلطة الإسرائيلية حتى واجهت صدمة حرب أكتوبر المجيدة، لكن ترى هل معروف كم الكراهية والحقد اللاتي تكنهما للعرب ومصر؟، هذا هو أهم ما يمكن أن نكشفه عن جولدا مائير، خاصة وأنها حقائق لم تخفيها جولدا نفسها في مذكراتها، والأهم أنها بالفعل أحد الوجوه القبيحة التي تميز الكيان الصهيوني.
يمكن القول بأن كتاب "حياتي" الذي ألفته جولدا مائير يبرز السمة الأساسية داخل المجتمع الإسرائيلى وهى العدوانية، التي قادتها مائير طيلة فترة حكمها والتي استمرت لسنوات، تلك العدوانية التي تشكل جزء أساسي في لصراع العربي- الإسرائيلي.
يتضمن كتاب "حياتي" لجولدا مائير العديد من الادعاءات الصهيونية الكاذبة، التي لا أساس لها من الصحة، والتي توضح والجهود المتواصلة التى بذلتها الحركة الصهيونية من أجل السيطرة على أذهان اليهود، لدفعهم لكي يهاجروا إلى فلسطين، كما أن الكتاب يقدم مبررات للعدوان الصهيوني الذي يشن ضد العرب ويتسبب في إهدار دماء الألاف من الأبرياء. 
عند الإلتفات للفصل الأول من كتاب جولدا نجد أنها تحكي عن ما وصفته بـ "المذابح البشعة" التي واجهها اليهود في العديد من الدول الأوروبية، وقالت إنهم كانوا ينتظرون الموت فى كل لحظة حرقا فى أفران الغاز، تلك الحكاية وغيرها التي حاولت مائير من خلالها أن تكسب تعاطف القراء مع اليهود، وتحاول أن تؤكد تحديدا للعرب أنهم واجهوا العديد من المحن التي جعلت منهم ضحايا.
عرضت رئيسة وزراء إسرائيل السابقة في كتابها، مبررات واهية تبيح أحقية اليهود في فلسطين، على أساس أنهم قد نُفوا منها منذ أكثر من ٢٠٠٠ عام، فعلى سبيل المثال نجد أن الفصل الثالث عبارة عن اعتراف منها أنها نشأت في بيت كانت أمها فيه تفتح الأبواب لإيواء وإعداد أى يهودى يهاجر إلى فلسطين، لكي ينضم بعد ذلك للفيلق اليهودي. كما أنها تؤكد حرصها طوال حياتها على أن يكون أصدقاءها يهود فقط ولا أحد سواهم. 
لم تحاول جولدا في مذكراتها، أن تتناول مشاركة إسرائيل في العدوان الثلاثي على مصر، والذي كان عام 1956، إلا في الثلث الأخير من الكتاب، وكان عبارة عن تأكيد منها على أن هذا العدوان لم يكن الهدف منه هو إسقاط جمال عبد الناصر.  
ونأتي الآن للفصل الذي تناولت فيه جولدا مائير الجزء الخاص بالمناسبة التي تحتفل بها مصر خلال هذه الأيام وهي حرب أكتوبر 73، التي جاءت في الفصل الرابع عشر، الذى عنونته مائير بـ"الهزيمة"، ووصفت مائير هذا الجزء أنه يمثل لها ذكرى مريرة وقاسية على نفسها، وفي هذا الجزء قالت نصا:
 "لم تكن الصدمة فى الطريقة التى بدأت بها الحرب فحسب، ولكن فى حقيقة أن عددًا من افتراضاتنا الأساسية قد ثبت خطؤها! فقد كان احتمال الهجوم فى أكتوبر ضئيلا، وكان هناك يقين بأننا سنحصل على الانذار الكافى قبل وقوع الهجوم، وكان هناك إيمان بأننا سنقدر على منع المصريين من عبور قناة السويس. ولم يكن ممكنا أن تكون الظروف أسوأ مما هى عليه الآن. إننى لن أحاول أن أصف كيف كانت تلك الأيام بالنسبة لى، وأظن أنه يكفى أن أقول إننى لم أستطع أن أبكى عندما انفردت بنفسي".
وإذا أنتقلنا لجزء أخر لا يقل أهمية عن ما سبق ذكره، وهو ما وصفته جولدا من صعوبة مرت عليها من أنه كيف تعلن لليهود خسائر قوات الاحتلال الإسرائيلي على الجبهة المصرية، وقالت عن هذا الجزء في كتاب "حياتي":
"كان المصريون قد عبروا القناة، وكانت قواتنا فى سيناء قد تحطمت، وكان السوريون قد تغلغلوا فى عمق مرتفعات الجولان، وكانت الخسائر على كلا الجبهتين مرتفعة للغاية، وثار سؤال حارق: هل نبلّغ الأمة عند هذا الحد مدى السوء الذى بلغه الموقف، وكان لدى إحساس بأننا يجب أن ننتظر قليلا. كان أقل ما يجب أن نفعله من أجل جنودنا ومن أجل عائلاتهم، أن نحتفظ لأنفسنا بالحقيقة عدة أيام أخرى. ومع ذلك فقد كان من الضرورى إعلان أى بيان على الفور وهكذا تحدثت فى أول أيام الحرب إلى مواطنى إسرائيل. وكانت واحدة من أشق المهام فى حياتى لأننى كنت أعلم أننى لا يجب أن أقول كل الحقائق".
ومن الصعب أن لا يعرض "الطريق" أبرز اللقطات الهامة التي تتعلق بحرب أكتوبر، التي وعلى الرغم من أنها نابعة من قلب إسرائيل إلا أنها تؤكد ما حققته القوات المسلحة من نصر يفتخر به الأجيال على طول الزمان، وهو لقطات نادرة لجولدا مائير وهي تستقبل الأسرى الإسرائيلين وهم قادمون من الجبهة المصرية يرتدون "بيجامة" وفي حالة أنهيار غير عادية.






اقرأ أيضا