الطريق
الإثنين 20 يوليو 2026 02:18 صـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
بسبب ”شقة الطابق الثاني”.. الداخلية تكشف لغز نزاع الميراث بين أم ونجلها بكفر الشيخ حزب الغد يشكل 3 لجان متخصصة لدراسة قانون الإيجار رقم 164 لسنة 2025 لتحقيق التوازن بين المالك والمستأجر موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026.. الكنترولات تسرع أعمال التصحيح الداخلية تكشف حقيقة محاولة اختطاف سيدة بسيارة ميكروباص في الإسكندرية أمين سر تعليم الشيوخ: الرئيس السيسي يضع الاستقرار والتنمية على رأس أولويات التعاون الأفريقي النائبة سوزي سمير: رؤية الرئيس السيسي في تنزانيا تعزز الربط التجاري واللوجستي بين مصر وشرق أفريقيا اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات وزير التعليم الأسبق: حلم ”القوة العربية المشتركة” يرتكز على مناهج موحدة تزرع الانتماء وتنبذ الإحباط محمد مختار جمعة: القوة العسكرية الرادعة تضع حدًا للأطماع الخارجية بالمنطقة مختار جمعة: الأمة تواجه مرحلة تتارية جديدة.. ومصر صخرة تتحطم عليها أوهام الغزاة وزارة الداخلية تضبط المتشاجرين في بورسعيد بعد مقتل مواطن

انها حقا عائلة مقاتلة.. قصة 8 أشقاء شاركوا بالحرب العالمية الأولى

شهدت الحرب العالمية الأولى، التي يحتفل العالم بمرور مائة عام على نهايتها، معارك طاحنة بين ملايين البشر وكان هناك آلاف الإخوة والأشقاء يقاتلون دفاعا عن بلدانهم، لكن عائلة ثوماس وإليزا قدمت تضحية استثنائية ودفعت بأبنائها الثمانية للمشاركة في القتال.

 

وفقدت العائلة ابنا واحدا فقط لقى حتفه في إحدى المعارك على الجبهة الفرنسية، والمثير أن جميع الأبناء تطوعوا بإرادتهم للمشاركة في الحرب.

 

ودفع هذا الموقف النادر المجلس الخاص ببريطانيا (المجلس الاستشاري الخاص بالملك)، إلى إرسال خطاب باسم الملك "جورج الخامس" عام 1915، لتقديم الشكر للعائلة على تضحياتها وتقديم أبنائها للدفاع عن المملكة "والمشاركة في الحرب".

 

وجاء في الخطاب الذي وقعه أمين المجلس أن الملك "استمع باهتمام كبير" عن تضحيات الإخوة الثمانية.

 

وأضاف: "بناء على توصية ملكية أود أن أنقل لكم تهنئة الملك والتأكيد على أن جلالته يقدر كثيرا الروح الوطنية التي تتجسد في هذا النموذج، من عائلة واحدة، للتضحية والولاء لصاحب الجلالة والإمبراطورية".

 

وتم الاحتفاظ بالرسالة الملكية ووضعها في إطار مع صور الأشقاء الثمانية، وتوارثتها أجيال العائلة التي تقيم في برمنغهام.

 

وقال جون جونز، 76 عاما، الذي تزوج من ريتا حفيدة إليزا وثوماس الكبرى، "إن مشاركة ثمانية أشقاء في الحرب في وقت واحد يمثل حالة فريدة ورائعة".

 

وأضاف: "تطوعوا جميعا بإرادتهم في القتال، إنه شيء مذهل".

 

وكان الأب ثوماس جون إيفرتون، مواليد 1851، قد تزوج من إليزا وأنجب منها 10 أبناء (ثمانية ذكور واثنين من الإناث).


وبعد فترة قررا الانتقال من منطقة رسيستيرشيرإلى برمنغهام بحثا عن فرصة عمل أفضل، لكن الوظائف كانت شحيحة ومرا بأوقات صعبة.

 

في عام 1881، اضطرت إليزا للإقامة في دار رعاية أحداث مع خمسة من أطفالها، بعد طردهم من منزلهم وفشل الزوج في توفير مأوى أو مصدر دخل للعائلة.

 

ولم يمر وقت طويل حتى اجتمع شمل العائلة مرة أخرى، بعد استلام ثوماس وظيفة جديدة في مجلس مدينة برمنغهام، كعامل في تمهيد الطرق وحصل أيضا على منزل في بوردسلاى غرين.


وبعد فترة قررا الانتقال من منطقة رسيستيرشيرإلى برمنغهام بحثا عن فرصة عمل أفضل، لكن الوظائف كانت شحيحة ومرا بأوقات صعبة.

 

في عام 1881، اضطرت إليزا للإقامة في دار رعاية أحداث مع خمسة من أطفالها، بعد طردهم من منزلهم وفشل الزوج في توفير مأوى أو مصدر دخل للعائلة.

 

ولم يمر وقت طويل حتى اجتمع شمل العائلة مرة أخرى، بعد استلام ثوماس وظيفة جديدة في مجلس مدينة برمنغهام، كعامل في تمهيد الطرق وحصل أيضا على منزل في بوردسلاى غرين.


واستقرت أوضاع العائلة حتى صيف عام 1914، عندما أعلنت بريطانيا الحرب على ألمانيا في 4 أغسطس.

 

كانت البلاد في حاجة لتجهيز جيش ضخم، وأعلن وزير الحربية اللورد كيتشنر، التعبئة العامة ووجه نداء مباشرا إلى رجال بريطانيا للانضمام إلى الجيش.

 

وكانت العائلة مهتمة بالمشاركة في المجهود الحربي، وقرر الأبناء الثمانية، والذين تراوحت أعمارهم بين 20 و43 عاما، الإنخراط في القتال والتطوع في الجيش.

 

ورغم زواج اثنين منهم ألفريد وفرانسيس، إلا أنهما قررا ترك زوجتيهما وعائلتيهما الصغيرة والذهاب إلى القتال.

 

وتفرق الأشقاء الثمانية في جبهات مختلفة وشاركوا جميعا في الخطوط الأمامية وشهدوا المعارك.

 

وكان فرانسيس، الذي عرف بعد ذلك باسم فريدريك، قد تزوج قبل الحرب بأربعة أشهر في أبريل 1914، وأرسل من على جبهة القتال في فرنسا بطاقة بريدية إلى زوجته "غيرترود" عليها منديل من الحرير مطرز عليه رسمة فراشة وعبارة "قُبلة من فرنسا".

 

وكتب رسالة عاطفية بقلم الرصاص للزوجة لكنها تلاشت مع الزمن لسوء الحظ.


وبعد ثلاثين شهرا من الحرب أصابت العائلة أول فاجعة، عندما تم إبلاغها بمقتل ثاني أكبر الأبناء ثوماس وليام، وعمره 38 عاما. ولقي حتفه في 25 سبتمبر  1915، أثناء المشاركة في معركة "باتل أوف لووس" على الجبهة الغربية في فرنسا.

 

وبعد عدة أشهر، في يونيو 1916، حصل فريدريك على إجازة 14 يوما، بعد وفاة ابنته ليليان، التي لم تتجاوز 21 شهرا فقط.

 

وبعد انتهاء الحرب عاد بقية الإخوة إلى عائلاتهم، وحصلوا على تكريم لمشاركتهم في الدفاع عن بلدهم وما قدموه لها.

 

وقال جونز عن عودة الأبطال :" لابد أنهم كُرموا كنجوم في المجتمع".