الطريق
الإثنين 7 سبتمبر 2026 11:43 صـ 24 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
داليا الحزاوي تطالب بخطة عاجلة لتسليم التابلت وتفعيل مجموعات الدعم داليا الحزاوي تحذر من أعباء الكتب الخارجية وتقدم خطة بديلة للوالدين أمين سر ”تعليم الشيوخ”: الاستثمار في المعلم والقيادات التربوية مفتاح بناء تعليم قادر على المنافسة الفنانة سماح أنور تستعرض تجربتها الفنية في ماستر كلاس بمهرجان الفيمتو آرت الدولي محمد سالم المعروف بـ Eshtewy يبدأ خطواته في مجال موسيقى الراب «بشبابها» يطلق أولى دفعاته التدريبية المتخصصة في المحليات والإدارة المحلية بالتعاون مع أكاديمية مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار برلمانية: توجيهات الرئيس السيسي تضع جودة التعليم في صدارة بناء الإنسان المصري أمل سلامة تطالب بوضع قانون الأحوال الشخصية على رأس أولويات مجلس النواب بدور الانعقاد المقبل تامر الحبال: توجيهات الرئيس السيسي تفتح مسارًا جديدًا لإعادة تأهيل المنظومة التعليمية محمد رمضان أبوطالب: توجيهات الرئيس السيسي تضع تأهيل المعلم على رأس مسار تطوير التعليم قيادي بحماة الوطن: العلاقات المصرية السعودية نموذج للعمل العربي المشترك وركيزة أساسية لاستقرار المنطقة الرئيس التنفيذي لـ«إمكان IMKAN»: سواحل مصر ثروة قومية ورؤيتنا ترتكز على التوازن بين التنمية والبيئة

الطريق يحاور مغسل الجثث المصابة بكورونا: ”بغسل 4 كل يوم وشوفت ابن مش عاوز يستلم أمه”

الشيخ فريد شوقي
الشيخ فريد شوقي

لم تعد مهنة مغسل الموتى كما كانت قبل زمن كورونا، وتغيرت كليًا مع الأشياء الكثيرة التي تغيرت، وأصبحت لها شكلها الجديد، فالمغسل الذي كان يقوم بتغسيل الميت وتكفينه أصبحت مهنته من أخطر المهن في الوقت الحالي، بسبب احتمالية انتقال العدوى له، إلا أن الشيخ فريد شوقي لم يأبه لتلك المخاطر وتطوع ليصبح مغسلًا لوفيات فيروس كورونا المستجد.

وجود وفيات كثيرة بفيروس كورونا المستجد في محافظة الدقهلية، دفعت الشيخ فريد للتطوع مع الطب الوقائي ليقوم بتغسيل تلك الحالات، حيث قدّم طلبًا للتطوع، وتواصل مع إدارة الطب الوقائي بالمحافظة، والتي وافقت على طلبه ومنحته بدلة وقاية خاصة ليقوم بالأمر.

خطوات الغسل لا تختلف كثيرًا عن الغسل العادي، حسب حديث الشيخ فريد لـ"الطريق"، حيث يقوم بتغسيل الميت وفقًا للشريعة، مع وجود مساعد له يناوله المياه خلال عملية الغسل ويساعده على إتمامها.

الشيخ فريد: تغسيل ميت كورونا زي أي غسل عادي.. والتعقسم أهم حاجة

التعقيم هو الأمر الرئيسي خلال تغسيل الميت تأثرًا بإصابته بفيروس كورونا المستجد، حيث تتم عملية تعقيم كاملة للغرفة قبل الغسل، كما يتم تعييم أي شخص يحضر الغسل، قبل وأثناء وبعد إتمام العملية، حيث تكون عملية التعقيم ملازمة لعملية الغسل ومصاحبة لها، كما أن الحاضرين جميعهم يرتدون كمامات وجوانتيات تصرفها إدارة الطب الوقائي.

اقرأ أيضًا: النباشون في زمن كورونا.. القمامة بدلا من القبور والكمامات تعوض الأكفان

عقب إتمام عملية الغسل، تأتي مرحلة التكفين، حيث يتم تكفين الميت بطبقات الكفن الثلاثة المعتادة، بالإضافة إلى كيس جلدي خاص تصرفه إدارة الطب الوقائي للف الميت فيه عقب تكفينه ويمثل الطبقة الرابعة، وهي الطبقة التي تمنع أي تواصل مع الجثة أو خروج أي هواء من الداخل للخارج قد يكون حاملًا للفيروس.

النفايات يتم وضعها في كيس خاص تصرفه إدارة الطب الوقائي ويتم تسليمه لها بعد انتهاء العملية، حسب الشيخ فريد، لافتًا إلى أنه عقب انتهاء عملية الغسل يتم تعقيم المغسلة بشكل كامل، عن طريق معقمات خاصة يصرفها الطب الوقائي كذلك.

الناس في المنطقة بتخاف مني.. وشوفت اللي عمر ما كنت أتخيله

حرق النعش، أمر شهدته بعض المناطق عقب دفن المتوفين بسبب فيروس كورونا المستجد خلال افترة الماضية، وهو الأمر الذي نفى الشيخ فريد أنه يحدث أو من تعليمات الطب الوقائي، حيث يتم تعقيم النعش بعدها فقط مثل المغسلة ومكان الغسل، مرجحًا أن تكون فكرة حرق النعش مصدرها بعض ضعاف النفوس من أصحاب مكاتب نقل الموتى حتى يحصلوا على المزيد من الأموال من أهل الميت.

الشيخ فريد، الذي يقوم بعسل 3 أو 4 حالات وفيات بسبب كورونا يوميًا، يؤكد أنه شاهد العديد من الأمور التي لم يكن يتخيلها من قبل خلال عمله في زمن كورونا، حيث رأى شخصًا يرفض استلام جثة والدته عقب غسلها وتكفينها، وآخر لا يريد الخروج لاستقبال نعش شقيقه.

عمله في غسل موتى كورونا جلب له بعض المتاعب كذلك، فأهالي منطقته في شبرا الخيمة أصبحوا يعاملونه دومًا بتوجس وخوف منه بسبب تعامله المستمر مع وفيات ومصابين كورونا، إلا أنه يلقي جميع تلك المتاعب خلف ظهره، راجيًا ثواب عمله من الله.

ويدعو الشيخ فريد الشباب للتطوع مع إدارات الطب الوقائي، لتخفيف الحمل عن الأطباء والأطقم الطبية والعاملين في تلك الإدارات، ليتحمل الشباب مسؤولية توصيل الأدوية والأغذية للمرضى المعزولين منزليا، وهو أمر ليس بتلك الخطورة فالتعامل مع المصابين محدود في تلك الحالة.