الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 05:16 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ

ما قبل بيروت.. تعرف على أكبر انفجار من صنع البشر في الحرب العالمية الأولى

جانب من توابيت ضحايا انفجار هاليفاكس
جانب من توابيت ضحايا انفجار هاليفاكس

استدعى انفجار مخزن المرفأ التي وقع في مدينة بيروت عاصمة لبنان، عصر أمس الثلاثاء، للإذهان انفجار مشابه وقع قبل نحو 100 عام في كندا.

عاشت مدينة هاليفاكس، عاصمة مقاطعة نوفا سكوشيا الكندية، أيامًا عصيبة أثناء الحرب العالمية الأولى، حيث دخلت كندا الحرب إلى جانب كل من بريطانيا وفرنسا ضمن مجموعة دول الحلفاء.

وخلال شهر ديسمبر من عام 1917 وقع انفجار هائل قرب ميناء هاليفاكس، المطل على المحيط الأطلسي، ما أسفر عن سقوط أكثر من 10 آلاف شخص بين قتيل وجريح.


بدأت الحكاية مع تواصل العمليات القتالية على الساحة الأوروبية، وإعلان الولايات المتحدة الأمريكية الحرب على الأمبراطورية الألمانية.

تطورات الوضع آنذاك جعلت ميناء مدينة هاليفاكس الكندية محور العبور لقوات التحالف للمحيط الأطلسي نحو أوروبا، فأقبلت السفن إلي الميناء محمل بالجنود والعتاد استعدادًا للعبور.

في حدود الساعة الثامنة وخمس وأربعين دقيقة صباحا يوم 7 ديسمبر عام1917، استعدت السفينة النرويجية أس أس إيمو المحملة بالمؤن المخصصة لصالح لجنة الإغاثة البلجيكية لمغادرة ميناء هاليفاكس.

وعند مضيق نارووز الذي يربط بين الجزء العلوي من ميناء هاليفاكس وحوض بادفورد، وجدت السفينة إيمو نفسها قبالة سفينة الشحن الفرنسية مونت بلان التي انطلقت من نيويورك لتحل بهاليفاكس قبل أن تواصل طريقها نحو بوردو.

وبعد تبادلهما لرسائل تحذيرية، حاول طاقم كل من إيمو ومونت بلان القيام بمناورات لتغيير المسار قبل أن ترتطم في النهاية السفينتان ببعضهما لتحدث الكارثة.

واصطدمت السفينة النرويجية بسفينة الشحن الفرنسية مونت بلان التي كانت محملة بأكثر من 2900 طن من المواد المتفجرة، المخصصة لدعم مجهودات الحرب الفرنسية.


وعلى الفور استعرت ألسنة اللهب بسفينة الشحن الفرنسية مونت بلان عقب اشتعال البنزين، وقد اتجه طاقم السفينة على الفور لمغادرتها بهدف تحذير مسؤولي الميناء من إمكانية حصول كارثة.

بالتزامن مع ذلك تجمهرت بعض الحشود على مقربة من المكان لمتابعة ما يحصل عقب مشاهدتهم للدخن الكثير وفرق النجدة التي حاولت، دون جدوى، السيطرة على الوضع.

في حدود الساعة التاسعة وخمسة دقائق صباحا، انفجرت سفينة الشحن الفرنسية مونت بلان متسببة في ظهور وميض أبيض وارتفاع أعمدة الدخان من المنطقة، وقد أسفرت الحادثة أيضا عن موجة تسونامي بلغ ارتفاعها 60 قدما.

وقدّرت شدة الانفجار بحوالي 2.9 كيلو طن من مادة "تي إن تي"، وصنّف كأكبر انفجار من صنع البشر خلال فترة سبقت ظهور الأسلحة النووية.

ودمرت هذه الكارثة 1600 مبنى واقتلعت الأشجار وقوّست خطوط السكك الحديدية وألقت بعدد من السفن على اليابسة، كما دمرت موجة التسونامي جانبا هاما من المناطق الساحلية القريبة التي قطنها عدد من السكان الأصليين منذ قرون.

وتسبب انفجار سفينة الشحن الفرنسية مونت بلان، التي عثر على أجزاء منها على بعد كيلومترات، في تدمير ما يقدر بحوالي ميل مربع من مدينة هاليفاكس وقد أدى ذلك لوفاة 1950 شخص وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين.

هروب عروس بيروت وسط غبار الانفجار خوفًا من الموت