الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:05 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
قناة السويس تبحث التعاون مع الخط الملاحي Hapag-Lloyd وزيادة معدلات العبور عبر القناة النائب سعيد العماري: سيناء خط أحمر.. والسيادة المصرية ليست محلًا للتهديد أو المساومة العربي الناصري: تصريحات سموتريتش بشأن سيناء تكشف استمرار نهج التهديد والتوسع الإسرائيلي.. وسيناء لا تقبل المساس اشتعال المنافسة على منصب العمدة بقرية بوق في القوصية.. ومحمود عبدالغني بين 5 مرشحين النائبة جيلان أحمد: منتدى مصر 2026 منصة لصناعة الوعي الوطني وتمكين الشباب في مواجهة تحديات المستقبل محمد بلتاجي للحكومة الإسرائيلية: إما إقالة سموتريتش أو تحمل مسؤولية تهديداته.. ومصر تملك الرد المناسب 250 شركة ناشئة.. رأفت هندي: 200 ألف فرصة عمل في الاتصالات بحلول 2030|فيديو القوات البحرية سادة البحار ”القوات البحرية تحتفل بعيدها الـ 59 ” أزمة الطاقة.. دانيال البنا يحذر: التصعيد العسكري ممكن يقلب أسواق النفط|فيديو لـ”تعزيز التعاون الدولي والتدريب القضائي”.. النائب العام يلتقي مسؤولة الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة مشادة تنتهي بجريمة.. مقتل مالك جراج على يد جامع خردة بالهرم وسقوط المتهم خلال 3 ساعات رئيس محكمة استئناف القاهرة يكرّم القامات القضائية ويخلّد ذكرى الراحلين

من ”توسعة” الأيوبي إلى ”جامكية” المملوكي.. كيف تطورت ”العيدية” على مر العصور؟

العيدية
العيدية

بعد انقضاء شهر رمضان المبارك، يحل عيد الفطر الذي تتعدد أشكال الاحتفال به، ولكن يظل مظهرها الأساسي في توزيع "العيدية"، من الكبار إلى الصغار، حيث أصبحت العيدية طقس ضروري وأساسي من طقوس الاحتفال بـ"العيد".

 

العصر الفاطمي وثقافة العيدية

 

في العصر الفاطمي تنوعت أشكال الاحتفال بالأعياد، وتطورت طقوس الاحتفال بها، وخاصة مع استقرار حكم الخلافة الفاطمية في القاهرة في أواخر القرن الرابع الهجري، حيث بداية الاحتفالات بالعيدية، والتي كانت عبارة عن "هدايا وحلوى وملابس جديدة"، بالإضافة إلى توزيع مبلغ نقدي، وذلك نتيجة لاهتمام الفاطميين بمظاهر الاحتفالات بشكل كبير.

 

وكشف المورخون في العصر الفاطمي ومنهم تقي الدين المقريزي، بعض مظاهر الاحتفال بالأعياد في العصر الفاطمي، حيث كانت"العيدية واحدة من أهم مظاهر الاحتفال والتي كانت "هبة" من الولاة للرعية، ففي عهد الخليفة "المعز لدين الله الفاطمي"، أراد استمالة أفئدة المصريين في مبتدئ حكم دولته لبلادهم؛ فكان يأمر بتوزيع الحلوى وإقامة الموائد، وتوزيع النقود، والهدايا، والكسوة، مع حلول كل عيد، على رجال الدولة والرعية، كما وإهداء الفقهاء والقراء والمؤذنين الدراهم الفضية مع انتهاء ختمة القرآن الكريم ليلة العيد.

 

العيدية في العصر الأيوبي

 

 

اقرأ أيضا: في 10 خطوات.. كيف تتجنب خطر الرنجة في عيد الفطر

تراجعت مظاهر الاحتفال الفاخرة في العصر الأيوبي، التي اعتاد عليها المواطنين في العصر الفاطمي، نتيجة لانشغالهم بالحروب الصليبية، ولكن العيدية كانت موجودة وكان يطلق عليها "التوسعة"، والتي يتم توزيعها على المواطنين مع حلول العيد، حيث كان الخليفة يشرف من قصره صبيحة يوم العيد، وينثر الدراهم والدنانير الذهبية على من أتى من عامة الناس للمعايدة، بينما الكسوة كانت توزع لجميع المواطنين، وكانت تصنع قبل شهر أو شهر ونصف من ليلة العيد.

 

العيدية في العصر المملوكي

 

في ظل استقرار حكم المماليك في مصر وتحسين الأوضاع في مصر والشام، واستقرار ملكهم ببلاد مصر عادت الطقوس الاحتفالية للازدهار من جديد، ومنها العيدية، والتي كانت تعرف بـ"الجامكية"، وهي مبلغ مالي يصرف للرعية بأمر من السلطان كمرتب خاص بمناسبة حلول العيد، يمنح لموظفي الدولة من الجند وحتى الأمراء وكبار الموظفين.

 

العيدية في العصر العثماني والتحول الأعظم

 

أتخذ طقس الاحتفال بالأعياد بتوزيع "العيدية" منحنى جديد، فلم يعد للدولة دور في تقديم "العيدية" للمواطنين والرعايا ولكن أصبح طقس العيدية بين المواطنين وبعضهم البعض، كنوع من أنواع الفرحة بمناسبة حلول الأعياد، وهو الشكل الذي ما زالت عليه الاحتفالات حتى الآن، ولكن تصبح الأطفال هم الرابح الأبرز في الاحتفال بطقس "العيدية" في الاحتفال بالأعياد.