الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 02:18 صـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر

الله ليس محاسبًا في بنك!

أحيانا ترتكبُ ذنبا كبيرًا، ومع ذلك، لا يُوجعك قلبُك، ولا تشعر بأي تأنيب ضمير!

ذلك لأن اللهٓ يعلم طينٓتك، وما يُصلحك وما يُفسدك، ولو أوجعٓ قلبك لهذا الذنب الآن، لفزِعتٓ، وأُحبطتٓ، وتوقفتٓ عن الحركة وإصلاح الأخطاء، وربما الحياة نفسها، لأن جبلّٓتك غير قادرة على تحمل هذه المشاعر السلبية الآن، وغير مدركة لكيفية التعامل معها، لذا ستأتي بنتيجة عكسية، فيؤخرُ اللهُ شعورٓك بالذنب، إلى مرحلة تالية، تكونُ فيها أكثرٓ علما وخبرة وفهما لنفسك وقوانين الله وفلسفة الصواب والخطأ، والدور التطهيري للمعاصي، فتتوب بحق، وتستخدم ما هويتٓ فيه وأسرفتٓ على نفسك منه، نورًا لبلوغ مقاصد الشريعة، وسُلّما لارتقاء سنام الحقيقة.

فغرضُ الخطيّة ليس إحراق روحك، ولا ثقب إرادتك، إنما إنارتها على بصيرة، وبطريقة عملية، وتثبيتك على الطاعة، بعد أن رأيتٓ الجانب الآخر المظلم، وعلمتٓ أن روحك لن تألفه، ولم تُخلٓق للعيش في وحله.

فالله ليس بشريًا ليقف لك "على الواحدة" وينتظر أن تخطئ، فيخسف بك الأرض ويرسل عليك طيرًا أبابيل فيجعلك عبرة لمن يعتبر، ليس مديرًا ينتظرك ممسكًا ساعته على باب الشركة ليخصم لك إذا تأخَّرت، ليس موظفًا في شركة الكهرباء يترقب تعثّرك في السداد، ليقطع عنك النور ويُقيمك في الظلام، ليس محاسبًا في بنك يُغريك بميزات القروض، ثم ينتهز أول تقصير منك ليخرب بيتك.

اللهُ أكرمُ مما نتجرَّأُ به عليه، ومما نُفرِّط فيه من حقه، ومما نُعطي لأنفسنا من أَرْيَحية في عصيانه، ومما ننافقه به، ومما نبخل به عليه، وممن يستغلُّون اسمه، ومَن يُنصِّبون أنفسهم مكانه، من ضعفنا وجبننا واستسهالنا وبشريِّتنا ووحلنا، من تخيلاتنا عنه، وآمالنا فيه، وتصورنا له، من تأخّرنا في الرجوع، وإسرافنا في النوال، وبخلنا في الوداد.

الله –ببساطة- هو الله.

للتواصل مع الكاتب على فيس بوك

اقرأ أيضًا: هكذا تبدأ الصباحات الطيبة!