الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 08:17 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مهران: تركيا وليبيا رسما حدوداً في البحر المتوسط ونسيا أن مصر واليونان موجودتان والقانون الدولي يبطل ذلك وزير الداخلية في ”منتدى مصر 2026”: نجحنا في القضاء على الإرهاب والتكنولوجيا والوعي أساس منظومتنا الحديثة محافظ قنا يلتقي بأعضاء مجلسي النواب والشيوخ لتعزيز التعاون بين الأجهزة التنفيذية والتشريعية عقب تداول فيديو الاعتداء بسلاح أبيض.. الأمن يكشف ملابسات مشاجرة دمياط ويضبط الطرفين تعزيزاً للتعاون المشترك.. وفد هيئة قضايا الدولة يهنئ نادي قضاة مصر بتشكيله الجديد الأمم المتحدة تشيد بالدور المصري في مكافحة الجريمة.. وترحب برؤية النيابة العامة لجعل مصر مركزاً إقليمياً للتدريب القضائي مصر ترفض تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة تفاهم تحديد مجالات الصلاحية البحرية مع تركيا فهمي يبحث مع وزير خارجية كازاخستان تعزيز العلاقات العربية الكازاخستانية ٣١ أكتوبر.. ملتقى الهناجر الثقافي يناقش «أكتوبر.. حين صار العبور ذاكرة وطن» عمرو الرويني: الرئيس السيسي أعاد لمصر الأمن والأمان.. واستقرار الدولة أساس تحقيق الإنجازات ومواصلة التنمية مارينا جورج: منتدى مصر 2026 يدعم التنمية الشاملة ويعزز فرص الاستثمار وتحسين مستوى معيشة المواطنين جهاز الشروق يجري القرعة العلنية رقم 18 لتسكين مستحقي أراضي «الرابية» غدًا

دماء على عتبات الكنوز.. هل لعنة الفراعنة تلاحق لصوص المقابر؟

لعنة الفراعنة
لعنة الفراعنة

انتشرت في الآونة الأخيرة وقائع الهوس بالحفر، للحصول على الكنز المدفون في باطن الأرض منذ أيّام الفراعنة، سيرًا خلف أحلام الثراء السريع التي تراود بعض الأشخاص، وتستحوذ على تفكيرهم آناء الليل وأطراف النهار.

وأصبح حلم الفقير أنّ يجد الكنز ليغنى، والغني حتى يزداد مالًا، ويحدث ذلك بطرق ليس لها أي دليل علمي، فالبعض ينقب عن الآثار بالأدوات البسيطة وبالاستعانة بـ«الشيوخ المغاربة» وتحضير الجن، وجلب البخور، والطقش المغربي والزئبق، ووصل بعضهم لقتل إنسان وتقديمه كقربان لحارس المقبرة.

إراقة الدماء

وتعليقًا على ذلك، روى الدكتور مجدي شاكر كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، أنّ هناك أقوال شائعة بين من يبحثون عن الآثار، بأن المقبرة تحتاج لقتل شخص ونشر دمائه بأعلى المقبرة أو التضحية بعدد من الأطفال، مما أدى لانتشار ظاهرة خطف الأطفال أو كتابة طلاسم على جسد فتاة عذراء ثم قتلها.

وكشف «شاكر» خلال حديثه لموقع «الطريق» أنه وصل بالبعض ذبح أحد أبنائه بناءً على فتوى أحد الدجالين، بأنّ المقبرة التي تحتوي على الكنز لن تفتح، بدون إراقة الدماء، وأن الرصد (أي الجان) الحارس للمقبرة لابد له من دماء يتغذى عليها حتى يستطيع فتح المقبرة.

التنقيب عن الآثار في مياه البحر

وبين أنه يوجد مجموعة من الأشخاص الأثرياء المتعلمين الذين ينفقون الملايين ويستعملون أحدث الأجهزة وصور الأقمار الصناعية وأجهزة GPS وأجهزة كشف المعادن، من أجل استخراج الكنوز المصرية المدفونة في مقابر الفراعنة، مشيرًا إلى أن أولئك الناس وصلوا للعمل فى مياه البحر الأحمر والصحاري الواسعة، وباتت هناك شبكات دولية متخصصة في ذلك.

ولفت إلى أن هذه الشبكات الدولية، تستغل بعض الطامعين وضعاف النفوس في الداخل وتعطش السوق الخارجي للآثار المصرية، وارتفاع أسعارها الرهيبة وفرق العملة من أجل سرقة الآثار وتهريبها للخارج.

البحث عن الكنز

وأوضح أن سرقة الآثار قديمة قدم الفراعنة أنفسهم، ففي المتحف البريطاني توجد بردية من عصر الأسرة العشرين الفرعوني، إذ اشترك مجموعة من ناهبي الآثار مع بعض الموظفين المرتشين من حراس المقابر وبعض الكهنة، لسرقة مقابر الملوك في وادي الملوك بالأقصر، وجرى القبض على بعضهم، وتمت محاكمته، وسُجلت المحاكمة فى بردية سميت باسم «سرقات المقابر».

وأضاف أنه عندما خشى الفراعنة على المقابر من السرقة، تمّ جمع مومياوات الملوك ودفنهم في مقبرة فى الدير البحري، إذ عثرت عليها مصادفة أسرة عبد الرسول عام 1881.

حكايات وأسرار الجن واللص

وحول حكايات وأسرار الرصد والجن، فقال إنه يرجع ذلك لشهر فبراير عام 1922 عندما اكتشف هوارد كارتر مقبرة الملك الشاب توت عنخ آمون، ووجد على الباب ختم من الطمي مكتوبا عليه، تعويذة جاء نصها: «سيضرب الموت بجناحيه كل من يحاول أن يهدد سلام الملك» وبعدها مات حوالى 40 شخصا من الذين اشتركوا أو شاركوا فى العثور أو الكشف عن المقبرة، وكان موت معظمهم مفاجئ ما بين ارتفاع في درجات الحرارة وهلوسة، وانتحار.

وتابع أنه بعد هذه الواقعة، انتشرت أساطير لعنة الفراعنة، وكثير من الروايات والكتب والدراسات العلمية وغير العلمية عن هذه الظاهرة، ولكن لم يثبت إلى الآن أن هناك لعنة.

وتابع أن المصريين القدماء كانوا مشهورين بالسحر، وكان علمهم يدرس لعدد محدود من الكهنة داخل المعابد، وكان يمنع السحر الأسود ومصرح به ضد الأعداء فقط، وكانت لديهم نصوصا تسمى نصوص اللعنة، تكتب على البردى والفخار باللون الأحمر، بهدف حماية جثمان المتوفى.

وأضاف أن هناك كثير من السرقات في عهد الفراعنة، حتى مقبرة توت نفسها سرقت فى عهدهم، ووجدت بعض الخواتم ملفوفة في الكتان وملقاة على الأرض، وأعيد ختمها مرة أخرى، وكذلك البعثات الأجنبية التي تعمل في مجال الآثار كل موسم تكتشف الكثير من المقابر ولا نجد لا جان ولا رصد ولا زئبق ولا دجالين، مؤكدة أن كل ما يشاع حول لعنة الفراعنة ليس له أي أساس علمي أو واقعي والمثل يقول «طوال ما الطماع موجود النصاب بخير».