الطريق
الخميس 23 يوليو 2026 12:49 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«ثلاجة البشر».. ابتكار ياباني يخفّض حرارة الجسم خلال 5 دقائق فقط محافظ جنوب سيناء يطمئن على مصابتي حادث طريق رأس سدر ويوجه بتقديم الرعاية الطبية الكاملة لهن وزير إيراني سابق يهدد قادة الخليج: لا أحد منكم ينبغي أن يشعر بالأمان ترامب يصعّد ضد إيران ويهدد بضرب الجسور ومحطات الطاقة ردًا على استهداف السفن ضربة أمريكية في هرمز وتصعيد خطير.. روبيو يحذر إيران من إغلاق المضيق روبيو يصعّد لهجته ضد إيران: هرمز يجب أن يبقى مفتوحًا أمام الملاحة محافظ قنا يوجه بوضع خطة واضحة للنهوض بالأداء الإداري والخدمي بمستشفى قنا العام ندى ثابت تهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة والشعب المصري بالذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو رئيس برلمانية حماة الوطن يشيد بمحافظ السويس لتعليق عمل عمال النظافة وقت ذروة ارتفاع الحرارةذ: لمسة إنسانية وقرار إنساني برلماني: ثورة 23 يوليو محطة فارقة في بناء الدولة الوطنية.. وأرست دعائم الاستقلال والعدالة الاجتماعية قيادي بـ«مستقبل وطن»: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل مسيرة الإنجاز النائب داليا الأتربي: الاستثمار في التعليم والبحث العلمي استثمار حقيقي في مستقبل الوطن

”حق الوطن”.. ننشر نص خطبة الجمعة المقبلة بالمحافظات

وزير الأوقاف
وزير الأوقاف

أعلنت وزارة الأوقاف، بقيادة الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، موضوع خطبة الجمعة المقبلة، 28 أكتوبر 2022، والتي جاءت تحت عنوان: "حق الوطن".

وشددت الأوقاف على جميع الأئمة الالتزام بموضوع الخطبة نصًّا أو مضمونًا على أقل تقدير، وألا يزيد أداء الخطبة عن عشر دقائق للخطبتين الأولى والثانية.

وجاء نص خطبة الجمعة القادمة كما نشرته الأوقاف كالتالي:

اقرأ أيضًا:

هل تُقبل الصلوات الفائتة في أوقات الكراهة؟.. دار الإفتاء ترد

الحمد لله رب العالمين، القائل في كتابه الكريم: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ والتَّقْوَى ولا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ والعُدْوَانِ}، وأَشهدُ أنْ لا إلهَ إِلا اللهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وأََشهدُ أنَّ سيدَنا مُحَمَّدًا عَبدُه ورسوله، اللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَيهِ، وعلَى آلِهِ وصحبِهِ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ.

وبعد:

فإن حب الوطن فطرة إنسانية جليلة، وقيمة دينية عظيمة، وقد جسَّد نبينا (صلى الله عليه وسلم) معنى الحبِّ، والوفاء للوطن، حين أخرجه قومه من مكة المكرمة، فخاطبها قائلًا: (مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلْدَةٍ وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ، وَلَوْلاَ أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ، مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ)، على أن حب الوطن يقتضي احترام عَلَمِه، ونشيدِه، وسائرِ مقوماته، والحفاظ على أمنه وأمانه واستقراره.

ومما لا شك فيه أن حب الوطن لا ينحصر في مجرد كلماتٍ تقال، أو مجرد شعاراتٍ ترفع؛ إنما هو سلوكٌ وتضحياتٌ، وحقوقٌ تؤدى، من أعلاها وأشرفها: التضحية في سبيل حمايته، فالوطن أحد الكليات الست التي أحاطها الشرع الحنيف بسياجات عظيمة من الحفظ والصيانة، وحمايةُ الأوطان من صميم مقاصد الأديان، وتُعدُّ التضحيةُ بالنفس أعلى مراتب التضحية، حيث يقول الحق سبحانه: {إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ}، ويقول سبحانه: {وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ}، وقد بشَّر نبينا (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) حُرَّاس الوطن وحماته الذين يضحون بأنفسهم دفاعًا عنه ببشريات عظيمة، حيث يقول نبينا (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): (عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ، عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ الله)، ويقول (صلى الله عليه وسلم): (أَلا أُنَبِّئُكُمْ بليلةٍ أفضلَ من ليلةِ القدرِ؟ حارِسُ الحَرَسِ في أرضِ خَوْفٍ لعلَّهُ ألَّا يرجعَ إلى أهلِهِ).

كما أن الوطنية الحقيقية تقتضي المشاركة بإخلاص في بناء الوطن، من خلال إتقان العمل، وجودة الإنتاج؛ بما يؤدي إلى تقدم الوطن وازدهاره، فإن ديننا الحنيف لا يطلب من الناس مجرد العمل؛ إنما يطلب إتقانه وإحسانه، حيث يقول نبينا (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ)، وقد قالوا: إذا أردت أن تعرف وفاء الرجل، وأصالته، ونبله، وشهامته؛ فانظر إلى مدى ولائه لوطنه، وحسن انتمائه له، وحنينه إليه، وعمله لأجله.

ومن حق الوطن على أبنائه التكافل والتراحم فيما بينهم، حتى تسود المحبة والمودة، ويعيش المجتمع كله حياة آمنة مستقرة، حيث يقول الحق سبحانه: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ في تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى)، ويقول (صلى الله عليه وسلم): (أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا)، ويقول (صلى الله عليه وسلم): (مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ)، ويقول (صلى الله عليه وسلم): (مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ).