الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 06:34 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر

استهزأ به أستاذه فأصبح محكما على بحثه.. رحلة صعيدي من عامل رخام إلى مدرس بجامعة الملكة البريطانية

 أحمد إبراهيم الشريف- صفحته على فيس بوك
 أحمد إبراهيم الشريف- صفحته على فيس بوك

لم يكن أحد يتصور أن يصبح الشاب الصعيدي أحمد إبراهيم الشريف ابن مدينة سفاجا بالبحر الأحمر، أستاذا بجامعة الملكة فكتوريا بإنجلترا، ويتم اختياره ضمن قائمة الـ 2% من العلماء الأكثر تميزا وتأثيرا على مستوى العالم طبقا لتصنيف جامعة ستانفورد الأمريكية، بعد سنوات من المعاناة ورحلة كفاح ملهمة بدأها منذ طفولته بالعمل في مهن شاقة لتوفير مصاريفه الشخصية وتغيير واقع أسرته المتواضع إلى الأفضل.

عمل "الشريف" في طفولته بورش الرخام وتشققت يداه الناعمتين بسبب المواد الجيرية المستخدمة في تلك المهنة، ثم قضى فترة يعمل مع والده في صناعة الطوب اللبني، وخلال الدراسة الجامعية انتقل إلى العمل في كافتيريا وكان يقدم الشاي للزبائن، في الوقت الذي ينتظر فيه قرار تعيينه معيدا بجامعة جنوب الوادي عام 2007 بعدما حصد المركز الأول على مستوى دفعته.

وبعد حصوله على جواب التعيين والانتهاء من رسالة الماجستير قدم على بعثة دراسية قصيرة إلى بريطانيا لمدة 3 شهور، ولما ذهب إلى القاهرة لإجراء المقابلة الشخصية مع الأستاذة المشرفين عن البعثة، استهزأ به أحدهم كونه من أصول صعيدية وقال له: "قول يا صعيدي"، باعتبار أنه سيضحك الحضور ويساعد على تمضية بعض الوقت ليس أكثر، لدرجة أن الأستاذ أعطاه حرية التحدث باللغة العربية ظنا منه بأن الشاب الصعيدي لا ينطق الإنجليزية.

قول يا صعيدي

لكن أحمد كان يعلم جيدا ما يتوجب عليه فعله، وقرأ قبل المقابلة أكثر من 200 بحث في تخصصه، ورسم مخططات لكل يوم سيقضيه في بريطانيا وماذا سيفعل فيه بالتحديد، وأصر الشاب الصعيدي على التحدث بالإنجليزية أمام اللجنة وكانت النتيجة قبوله للدراسة في جامعة الملكة فكتوريا بإنجلترا.

وتشاء الأقدار ويظهر نبوغ وتفوق أحمد الشريف في إنجلترا ونشر بحثا في مجلة عالمية معامل تأثيرها 16.6، وذلك بمثابة حلم للكثير من العلماء حول العالم، وتمر الأيام وجامعة الملكة بإنجلترا تعرض عليه منحة كاملة لدراسة الدكتوراه.

انتهي الصعيدي من إنجاز الدكتوراه وتم تعيينه أستاذا بالجامعة، ثم محكم ومنها إلى محرر في مجلة من مجلات النيتشر، وإذا ببحث يصله لينظر في أمره، واكتشف أنه لأستاذ جامعة عين شمس الذي قال له في السابق "قول يا صعيدي".

حول المعاناة إلى قصة نجاح ملهمة

سر نجاح أحمد الشريف يكمن في أنه ذات يوم في صيف 1995، حينما كان عمره 10 سنوات قرر الذهاب مع والده في عمله أثناء الإجازة الصيفية، وكان الوالد يعمل بمنجم فوسفات، ولما نزلا تحت الأرص في عمق كبير، شعر بأن الجو لا يطاق من شدة الحرارة، ولا أحد يستطيع تحمل البقاء لدقائق في هذا المكان، وبدأ والده وقتها في ممارسة عمله بتكسير الجبل واستخراج الفوسفات.

شاهد أحمد العمال يرتدون قطعة قماش واحدة لستر العورة فقط، نظرا لارتفاع درجات الحرارة، وحينما خرج من النفق، قرر أن يصير شخصا آخر، بعدما رأى المعاناة التي يعيشها والده لكسب قوت يومه، وصمم على العمل والنجاح حتى حقق ما يصبو إليه وتوجت مسيرته باختياره ضمن قائمة الـ 2% من العلماء الأكثر تميزا وتأثيرا على مستوى العالم طبقا لتصنيف جامعة ستانفورد الأمريكية.

بفخر كبير يقول أحمد الشريف عبر صفته الشخصية بموقع "فيس بوك": "سبحان الله الدنيا دي ساعات بتدينا دروس كثيرة، أولها أن الصعايدة فخر لمصر، لأنهم رمز الشهامة والجد والابتكار".

اقرأ أيضا: ماذا فعل السيسي في 8 سنوات؟.. محطة محولات «مشتول» نقلت الشرقية من الظلام إلى النور