الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 01:51 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مفتي الجمهورية يهنئ الشيخ أيمن عبد الغني بتجديد تكليفه للقيام بأعمال وكيل الأزهر الشريف عاجل| قرارات جديدة من النيابة حول انهيار عقار أبو سليمان بالإسكندرية الحق مشوارك.. أين توجد السيولة والكثافات بالقاهرة والجيزة اليوم الأربعاء؟ قبل النزول للسوق.. أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأربعاء 21 أكتوبر 2026 أسعار الحديد والأسمنت والطوب الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تفاصيل تكلفة البناء والتشطيب أمطار وشبورة مائية في طقس الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تعرف على درجات الحرارة بالمحافظات . أسعار الذهب اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. عيار 21 يسجل 6300 جنيه والجنيه الذهب عند 50400 جنيه أسعار العملات اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. الدولار عند 54.47 جنيهًا منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا

النيابة العامة تأمر بحبسِ المتهمِ بحقْنِ طفلٍ بمضاد حيوي تسبب في وفاته

النيابة العامة
النيابة العامة

أمرتِ النيابةُ العامةُ بحبسِ عاملٍ بصيدليةٍ أربعةَ أيامٍ احتياطيًّا على ذمّةِ التحقيقاتِ؛ لاتهامِهِ بحقنِ طفلٍ بمضادٍّ حيويٍّ داخلَ صيدليةٍ بأُسيوطَ، مما أفضَى إلى وفاتِه، وقد شكَّلتِ الواقعةَ جنايةُ الجرحِ العمديِّ المفضِي إلى الموت، فضلًا عنِ جُنحةِ اتهامِهِ بمزاولَةِ مهنةِ الطبِّ البشريِّ بالمخالفةِ لأحكامِ القانون، والعملِ بصيدليةٍ دونَ ترخيصٍ.

وكانَ قد وردَ بلاغٌ إلى النيابةِ العامةِ بوفاةِ الطفلِ المجنيِّ عليه –البالغِ من العمرِ أحدَ عشَرَ عامًا- بعد حقنِهِ بعَقَّارٍ بالصيدليةِ وشعورِهِ بإعياءٍ شديدٍ ونقْلِه إلى المستشفى، فتولَّتِ النيابةُ العامةُ التحقيقاتِ.

حيثُ انتقلتْ لمناظرَةِ جثمانِ المتوفَّى، وقامتْ بمعاينَةِ الصيدليةِ، والاطلاعِ والتحفظِ على ما فيها من تسجيلاتِ آلاتِ المراقبةِ، وضبطِ كافَّة العقاقيرِ المماثلةِ للعَقَّارِ الذي حُقنَ المجنيُّ عليه به، كما سألتِ النيابةُ العامةُ عشَرةَ شهودٍ، مِن بينِهِم ذوو المجنيِّ عليه، والأطباءُ الذين باشرُوا علاجَهُ من بعدِ الحقنِ، ومفتشون بإدارةِ الصيادلةِ، ومديرُ إدارةِ حمايةِ الطفلِ بحي غربِ أُسيوطَ.

وقد توصلتِ التحقيقاتُ من حاصلِ تلكَ الإجراءاتِ إلى توجُّهِ الطفلِ المجنيِّ عليه بِرُفقةِ شقيقِهِ الأكبرِ إلى الصيدليةِ محلِّ الواقعةِ بعدَ شُعورِهِ بأعراضٍ مرضيّةٍ، حيثُ استقبلَهم المتهمُ -العاملَ بالصيدلية- وتَبيّنَ ارتفاعَ درجةِ حرارتِهِ، فوصَفَ لعلاجِهِ عَقَّاريْنِ؛ أحدُهُما مضادٌّ حيويٌّ والآخرُ خافضٌ للحرارةِ، وحقنَ المجنيَّ عليه بهما، وبعد ظهورِ أعراضِ التّحسُّسِ على جسدِ الطفلِ المجنيِّ عليه عادَ به شقيقُهُ الأكبرِ إلى الصيدليةِ، فوصفَ المتهمُ له عقَّارًا آخرَ وحقنَهُ به أيضًا، فلم تتحسَّنْ حالتُهُ وساءَتْ ونُقلَ إلى المستشفى حيثُ تُوفِّيَ.

وقد استجوبتِ النيابةُ العامةُ المتهمَ، فأقرَّ بحَقنِهِ المجنيَّ عليه بالعقاقيرِ المذكورةِ بعد توقيعِهِ الكشفَ الطبيَّ عليه وقياسِهِ درجةِ حرارتِهِ -دونَ أن يكونَ مُرخّصًا له بمزاولةِ أيٍّ من المهنتيْنِ؛ الطبِّ البشريِّ والصيدلةِ-، وعلى ذلكَ قرَّرتِ النيابةُ العامةُ حبسَهُ على ذمةِ التحقيقاتِ، وجارٍ استكمالُها.

اقرأ أيضاً: من أسرة واحدة.. التصريح بدفن جثامين 5 أشخاص تفحموا في حريق سيارة...

هذا، وتشيرُ النيابةُ العامةُ إلى أنَّ مثلَ هذه الواقعةِ قد تَكررَ حدوثُها في الفترةِ الأخيرةِ أكثرَ من مرّةٍ، وأُثيرَ الجدلُ حولَهَا مِن قَبلُ، حتى أَصدرتِ المؤسساتُ المختصَّةُ قراراتٍ لتنظيمِ مسألةِ الحقنِ داخلَ الصيدلياتِ وبيانِ شروطِهَا؛ لتفادي حدوثِ مثلِ هذه الفواجعِ، وأنَّ النيابةَ العامةَ قد باشرتِ الدعوى في قضيةٍ مماثلةٍ شغلَتِ الرأيَ العامَّ بالإسكندريَّةِ وصدرَ حكمُ القضاءِ فيها بإدانَةِ المتهميْنِ، على نحوِ ما طالبَتِ النيابةُ العامةُ وانتهتْ إليه في تحقيقاتِها.

ولذلك فإنَّ النيابةَ العامةَ تدعو إلى تنحيةِ الجدلِ الدائرِ حولَ هذه القضايا جانبًا، وعدمِ الخوضِ فيما تُثيرُه من نقاشاتٍ حولَ الحقوقِ والواجباتِ التي انتهتْ أحكامُ القضاءِ فيها إلى قَولٍ فصْلٍ ببيانِها، وهو أنَّ الحقنَ لا يحِقُّ إِلَّا للمؤهلينَ له، والمرخَّصِ لهم به؛ تفاديًا لمضاعفاتِهِ وآثارِهِ التي قد تُفضِي إلى الوفاةِ.

وتُعيدُ النيابةُ العامةُ وتُشدّدُ على ضرورةِ الامتناعِ التامِّ عن حقنِ المرضَى بالمخالفَةِ للقوانينِ والقراراتِ التي تُنظمُه، وفي غيرِ الأماكنِ المخصصَةِ، ومن غيرِ المختصينَ به؛ وذلكَ حِفاظًا على أرواحِ المرضَى، وعلى سرعةِ تداركِهِم بالعلاجِ حالَ حدوثِ المضاعفاتِ، لا سِيَّمَا أنَّ الواقعَ قد أظهرَ مزاولةَ كثيرٍ من غيرِ المتخصصين لاختصاصاتِ مهنتَي الطبِّ البشريِّ والصيدلةِ، وسماحَ بعضِ المتخصصينَ لهم بذلكَ، مما أفضَى إلى عبثٍ بأرواحِ الناسِ وكثيرٌ منهم أطفالٌ، وهو الأمرُ الذي ستتصدَّى له النيابةُ العامةُ بكلِّ حزمٍ، وستلاحقُ مرتكبيهِ بكلِّ ما خوَّلَها القانونُ من إجراءاتٍ قانونيةٍ رادعةٍ.

وتؤكدُ النيابةُ العامةُ أنَّ غايتَها من إعلانِ تفصيلاتِ هذه الوقائعِ -إلى جانبِ كفالةِ حقِّ المجتمعِ في المعرفَةِ- هي توعيةُ كافةِ أفرادِهِ؛ للحدِّ من وقوعِ مثلِ هذه الفواجعِ مرةً أخرى، فإنَّ لأبدانِكُم وأرواحِكُم عليكم حقوقًا ستُسألونَ عنها أمامَ خالقِها.