الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 05:29 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حقيقة اختطاف شخص داخل سيارة ملاكي بالبحيرة لحوم مجهولة وأغذية فاسدة.. النيابة الإدارية تفتح تحقيقًا عاجلًا بشأن مطعم غير مرخص بمطوبس(صو) وزيرة الإسكان: التعامل مع أي تحديات أو معوقات تواجه المستثمرين بمنتهى الجدية والسرعة الأجهزة التنفيذية بقنا تشن حملة مكبرة بنجع حمادي وإزالة 17 حالة تعدٍ على أراضي أملاك الدولة وإسترداد 4291 متر الأمن يواجه ”بلوجر” الجيزة بفيديوهات الرقص المخلة.. والمتهمة: ”أرباح السوشيال ميديا أغوتني” تمهيداً لإنضمامها لأسطول قناة السويس ..وصول سفينة الإمدادات والخدمات البترولية المُتكاملة”فخر 1” مفتي الجمهورية يستقبل وفد الأكاديمية الدولية لفقه الحلال بماليزيا لبحث تعزيز التعاون المشترك قرار عاجل بتجديد حبس صبري نخنوخ وشركائه 15 يومًا بشرى سارة للموظفين.. موافقة حكومية على مشروع قرار الترقيات الجديد النيابة العامة تُجري تفتيشًا لمركز إصلاح وتأهيل المنيا 3.. صور عاجل| الداخلية تكشف تفاصيل ابتزاز مدير بإدارة التعليم الإعدادي بالقليوبية لولية أمر طالبة الحق مشوارك.. كثافات مرورية بشوارع القاهرة الكبرى اليوم الخميس

بطلة روايات نجيب محفوظ.. «نادية لطفي» الحلوة التي غنى لها العندليب

نادية لطفي
نادية لطفي

ملامح أوروبية هادئة، وشخصية مصرية خالصة، غنى لها عبد الحليم حافظ "الحلوة برموشها السودا الحلوة"، سحرت قلوب الجميع وكانت تنهال على بيتها مئات الجوابات من معجبيها يوميا، هي صاحبة "النظارة السوداء" و"سهير" في "الخطايا" و"لويزا" التي تتحدى "الناصر صلاح الدين"، و"زنوبة العالمة" في "قصر الشوق" هي صاحبة كل الأدوار وممثلة من طراز فريد، وأحد أبرز وأجمل فنانات السينما في عصرها الذهبي وأثرت السينما بعدد كبير من الأفلام الرومانسية، الفنانة نادية لطفي.

اسمها الحقيقي بولا محمد شفيق، وأطلق والدها عليها "بولا" تيمنا باسم راهبة ساعدت زوجته في أثناء الولادة بالمستشفى القبطي، ولدت في 3 يناير بحي عابدين في القاهرة لعائلة ارستقراطية لأم تدعى "فاطمة" من محافظة الشرقية، حصلت على دبلوم المدرسة الألمانية وأتقنت لغتها وأجادت عدة لغات آخرى الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والعربية، وتعددت مواهبها إذ كانت تهوى الرسم ورقص الباليه والعزف على البيانو، عندما أتمت 16 عاما تزوجت من الضابط بحري عادل البشاري وأنجبت أبنها "أحمد".

بدأت مشوارها الفني عندما شاهدها المنتج رمسيس نجيب في إحدى السهرات وعرض عليها التمثيل في فيلم "سلطان" 1958 مع فريد شوقي، اختارت لنفسها اسمها الفني "نادية لطفي" على اسم شخصية بطلة رواية "إلا أنا" للكاتب إحسان عبد القدوس، وقدمت في الفيلم دور "صحفية" باتقان للدرجة التي جعلت البعض يقتنع أنها تعمل بالصحافة في الحقيقة.

توالت أعمالها وفتحت لها السينما ذراعيها في فترة الستينات في عدة أفلام أبرزها "لا تطفئ الشمس، السبع بنات، مذكرات تلميذة، للرجال فقط، الباحثة عن الحب" وكانت المحطة الرئيسية في بداية مشوارها عندما رشحها عبد الحليم حافظ لتشاركه بطولة فيلم "الخطايا" بعد اعتذار هند رستم.

وتألقت نادية لطفي في فيلم "الناصر صلاح الدين" و"النظارة السوداء" وغلبت أدوار الفتاة الرومانسية التي يحبها البطل على معظم أفلامها في تلك الفترة ولكنها كانت تحرص على التنوع والتنقل بين الأدوار لتثبت أنها ممثلة تجيد تجسيد كل الشخصيات، وهو ما ظهر في "قصر الشوق" عندما جسدت دور "زنوبة العالمة" أمام يحيى شاهين، وفي "جريمة في الحي الهادي" مع رشدي أباظة.

كانت بطلة في روايات نجيب محفوظ التي تحولت إلي أفلام في الثلاثية "قصر الشوق، السكرية، بين القصرين"، وقدمت واحد من أهم أفلامها "المومياء" مع شادي عبد السلام، وتقابلت مع عبد الحليم حافظ للمرة الثانية والأخيرة في "أبي فوق الشجرة" في دور "فردوس" وخاصمت "العندليب" بصفته منتج الفيلم عندما اشترط عليها عدم تصوير أي أفلام قبل الانتهاء من تصوير فيلمه.

وفي مرحلة السبعينات قدمت للسينما عدد كبير من الأفلام أبرزها "الزائرة، الأخوة الأعداء، أبدا لن أعود، أين تخبئون الشمس، منزل العائلة المسمومة" ومسلسل وحيد هو "ناس ولاد ناس" ومسرحية واحدة هي "بمبة كشر".

قررت نادية لطفي الانسحاب من السينما في بداية التسعينات عندما وفضلت أن تحتفظ بمكانتها ورصيدها في السينما على أن تظهر في أفلام لا تناسبها مع ظهور موجة أفلام المقاولات.

كانت تهتم بالعمل السياسي إذ زارت الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، ووقفت مع المقاومة الفلسطينية، وسافرت إلي بيروت في 1982 أثناء الحصار ووثقت بكاميراتها الخاصة حياة المناضلين ووثقت ما حدث في "صابرا وشاتيلا" وعرضته أمام الصحافة العالمية، وكان لها نشاط ملحوظ في رعاية والدفاع عن حقوق الحيوان.

ولم تمتهن أي من حفيداتها "سلمى وريحان وجاسمين" التمثيل.

عانت نادية لطفي في آواخر أيامها من المرض وتوفيت في 4 فبراير 2020 عن عمر يناهز 83 عاما، رحلت إحدى جميلات السينما وتركت إرثا فنيا يليق بموهبتها وتفردها.

اقرأ ايضًا: هيفاء وهبي تسافر بسبب سيجارة في فيلم ”رمسيس باريس”