الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 02:27 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ وزير التخطيط: رئاسة مصر لمحوري الحوكمة والتنافسية تعزز دورها في مبادرات المنظمة بالشرق الأوسط وزير التخطيط: الاقتصاد المصري يحظى باهتمام شركاء التنمية بفضل إجراءات الإصلاح والصمود الاقتصادي الضرائب ترد على أنباء زيادة أسعار الذهب محامية صبري نخنوخ تُفجر مفاجأة: الأزمة مجرد خلاف عقاري والفيديوهات تبرئ موكلي محامية صبري نخنوخ تفجر مفاجأة: المجني عليه اختفى تمامًا بعد أقوال النيابة برلماني يفتح النار على مطاعم ”نظام الطيبات”: بيع للوهم وسعي خلف المشاهدات مستشار ترامب يفجر مفاجأة حول تسريب مكالمة رئيس أمريكا ونتنياهو مروة عثمان تكتب: رياضة الجيم بين الفوائد والأضرار مقتل طفل بطلق ناري داخل سوبر ماركت أثناء شراءه أندومي في الفيوم

عضو هيئة كبار العلماء يُبين فضل رمضان و4 وصايا من النبي للمسلمين

الأزهر الشريف
الأزهر الشريف

ألقى فضيلة أ.د محمد ربيع الجوهري، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، درس التراويح بالجامع الأزهر، وتناول خلاله مشاهد الحفل الكريم الذي أقامه الرسول ﷺ وأصحابه الكرام، حيث احتشد الصحابة رضوان الله عليهم لسماع ما سيدلي به حبيب الحق وخير الخلق سيدنا محمد ﷺ في هذه المناسبة الكريمة وهي مجيء شهر رمضان، وقد استمعوا إليه ﷺ وقلوبهم وأسماعهم وأبصارهم تتجه إليه، وهم حريصون على أن يسمعوا وأن يحفظوا كل كلمة يلقيها الحبيب المصطفى، يحفظون السنة كما يحفظون القرآن الكريم.

اقرأ أيضا:

ما حكم قراءة القرآن في الركوع والسجود؟.. الإفتاء تجيب

وأضاف خلال درس التراويح الذي يقيمه الجامع الأزهر يوميًّا على مدار شهر رمضان أن رسول الله قال في هذا الحشد الكبير: (يا أيُّها النَّاسُ قد أظلَّكم شهرٌ عظيمٌ، شهرٌ فيهِ لَيلةٌ خَيرٌ من ألفِ شهرٍ، جعلَ اللَّهُ صيامَهُ فريضةً، وقيامَ لَيلِهِ تطَوُّعًا، ومَن تقرَّبَ فيهِ بخَصلةٍ منَ الخيرِ كانَ كمَن أدَّى فريضةً فيما سِواهُ، ومَن أدَّى فريضةً كانَ كمَن أدَّى سبعينَ فريضةً فيما سِواهُ، وَهوَ شهرُ الصَّبرِ، والصَّبرُ ثَوابُهُ الجنَّةُ، وشهرُ المواساةِ، وشهرٌ يُزادُ فيهِ رزقُ المؤمنِ، ومَن فطَّرَ فيهِ صائمًا كانَ مَغفرةً لذُنوبِهِ وعتقَ رقبتِهِ منَ النَّارِ، وَكانَ لهُ مثلُ أجرِهِ مِن غيرِ أن يُنتَقَصَ مِن أجرِهِ شيءٌ.

وتابع فضيلته أن الصحابة قالوا حينها: "يا رسولَ اللَّهِ ليسَ كلُّنا يجدُ ما يُفطِّرُ الصَّائمَ"، قال ﷺ: يُعطي اللَّهُ هذا الثَّوابَ مَن فطَّرَ صائمًا علَى مَذْقةِ لبنٍ أو تمرةٍ، أو شربةِ مِن ماءٍ، ومَن أشبعَ صائمًا سقاهُ اللَّهُ مِن الحَوضِ شربَةً لا يظمأُ حتَّى يدخلَ الجنَّةَ، وَهوَ شهرٌ أوَّلُهُ رحمةٌ، ووسطُهُ مغفِرةٌ، وآخِرُهُ عتقٌ منَ النَّارِ، فاستَكْثِروا فيهِ مِن أربعِ خصالٍ: خَصلَتانِ تُرضونَ بِهِما ربَّكم، وخَصلَتانِ لا غِنًى بِكُم عنهُما، أمَّا الخَصلَتانِ اللَّتانِ تُرضونَ بِهِما ربَّكم: فشَهادةُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وتستغفرونَهُ، وأمَّا الخَصلَتانِ اللَّتانِ لا غِنًى بِكُم عنهُما: فتَسألونَ الجنَّةَ، وتَعوذونَ منَ النَّارِ).

وأوضح فضيلته أنَّ وصية النبي ﷺ في هذا الحديث للصائمين هي أربعة أمور، هي الذكر والاستغفار وسؤال الله الجنة والاستعاذة به من النار؛ إذن رسول الله ﷺ يوصينا بهذه الوصية الكريمة التي لا تكلفنا، وإنما تضاعف لنا الحسنات، وتقربنا من رب الأرباب، ويقول الله في كتابه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ}، أي فرض على المسلمين كما فرض على الأمم السابقة، وأداة التشبيه هنا تقول إن صيامنا هذا المفروض علينا مثل الأمم في أصل الفرض وليس في صورة الفرض وهيئتها، فما من أمة من الأمم إلا وفرض عليها الصوم، ويقول سبحانه: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا}، فالاتفاق بين الرسالات إنما هو في أصول الدين وفي القواعد الأساسية من أركان الإسلام مثل الصوم والصلاة والزكاة والحج.

وأكد فضيلته أن هذا الأمر موجود منذ كان سيدنا آدم وهو رسول إلى الخلق، وقد رزقه الله من زوجه حواء 120 بطنًا أي 240 ذكر وأنثى، وكان يزوج كل ذكر إلى أنثى من البطن الأخرى، فظل سيدنا آدم وقد امتد عمره ألف سنة ينشر ويعلم أبناءه وأبناء أبنائه هذا الدين القويم، فالبشرية نشأت على التوحيد وعلى الدين، وليس كما تقول كتب علم الاجتماع في الجامعات أنَّ البشرية بدأت بالشرك وتدرجت في العقيدة، هذا ليس في عقيدة المسلمين، فنحن نؤمن بأنَّ البشرية بدأت بالتوحيد وأنَّ آدم الذي علمه الله الأسماء كلها كان رسولًا نبيًّا، ثم كان شيث ولده على المنهج ذاته، ثم سيدنا إدريس وكان على المنهج ذاته من التوحيد ومن العبادات الأساسية، ولذلك لما نقرأ القرآن المكي من أول ما نزل على المصطفى ﷺ نجد الأمر بالصلاة وبالزكاة ثم جاء الأمر بالحج وجاء الصيام بعد الصلاة في العام الثاني بعد الهجرة، وهذا هو التدرج في التشريع.