الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 01:23 صـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
داليا مصطفى تنضم إلى لجنة تحكيم الأفلام الروائية بمهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب في دورته الثانية عشرة محمود مسلم: الحكومة لا تملك حلولا لغول السوشيال ميديا.. ونحن في أمس الحاجة لانتخابات المحليات محافظ أسوان يشارك في افتتاح «منتدى مصر 2026» بحضور الرئيس السيسي النائب العام يُلقي كلمة مصر أمام مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة في فيينا النائبة لبنى عبد العزيز: منتدى مصر 2026 فرصة لتعزيز الحوار المجتمعي وتبادل الرؤى والأفكار أحمد خالد ممدوح: رسائل الرئيس السيسي بمنتدى مصر 2026 تؤكد أن الوعي ركيزة حماية الدولة حسن هجرس: منتدى مصر فرصة للمكاشفة لا لاستعراض الإنجازات.. والحوار الحقيقي يبدأ من المواطن نجلاء العسيلي: رسائل الرئيس في منتدى مصر 2026 تضع الوعي الوطني في صدارة أولويات حماية الدولة الأمين العام لجامعة الدول العربية يلتقي وزير الخارجية اللبناني تركي آل الشيخ يعلن أول حفل يجمع فضل شاكر وابنه محمد في مدينة الخُبر 30 أكتوبر تركي آل الشيخ يطلق دليل موسم الرياض في نسخته السابعة ‫رئيس الاتحاد الرياضي المصري للإعاقات الذهنية: النسخة السادسة تعود في ديسمبر بوجوه جديدة وقصص نجاح ملهمة

هل كانت الأسرة 25 أفريقية؟.. وزير الآثار الأسبق يكشف حقائق نائب الملك في كوش

الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق
الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق

قال الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق، إنه في محاولة مستمرة للبحث عن كيان هُوياتي مزيف، تطل بين الحين والآخر ادعاءات مغرضة تنسب الحضارة المصرية القديمة إلى جذور أفريقية بحتة، وهو ما يُعرف إعلاميًا وفكريًا بحركة "الأفروسنتريك"، مؤكدًا أن هذه المزاعم، التي تقفز على الحقائق العلمية والتاريخية الثابتة، تسعى بشتى الطرق للتمحك في أعظم وأعرق حضارة عرفها البشر.

​وأوضح "الدماطي"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن تفنيد هذه الادعاءات لا يتطلب سوى العودة إلى الأدلة المادية الدامغة التي تملأ متاحف العالم، فعندما نتحدث عن الهوية البيولوجية والملامح الخاصة بالمصريين القدماء، تكفينا نظرة واحدة على المومياوات الملكية وبقية المومياوات المنتشرة في ربوع مصر؛ حيث تؤكد هيئتها وملامحها التكوين المصري الخالص، بعيدًا عن أي أصول أفريقية جنوبية أو وسطى يدعيها أصحاب هذا الفكر، معقبًا: "كل واحد عاوز يعمل لنفسه كيان، فيتمحك في مين؟، بينسب لنفسه الأعظم والأعرق في التاريخ، وهي الحضارة المصرية"، 

وأشار إلى أنه فيما يخص الاستناد إلى الأسرة الخامسة عشرة بعد المئتين (الأسرة الـ 25) كدليل على الأصول الأفريقية للحضارة، فهو جهل مُطبق بطبيعة الجغرافيا السياسية والتاريخ العسكري لمصر القديمة، مؤكدًا أن مصر، ومنذ عصر الدولة الوسطى وعصر الدولة الحديثة، امتدت حدودها جنوبًا لتصل إلى منابع النيل سعيًا لتأمين حدودها وإمبراطوريتها، وفي عصر الدولة الحديثة، وُجدت وظيفة رسمية شهيرة تُعرف بـ"نائب الملك في كوش"، وهي وظيفة مصرية خالصة يديرها حاكم مصري، مما يعكس تمصير تلك الأقاليم بالكامل وانصهارها داخل الدولة المصرية.

​ولفت إلى أنه عندما وصل "بعنخي" إلى العرش المصري ضمن أحداث الأسرة الخامسة عشرة بعد المئتين، لم يدخلها كغازٍ أجنبي، بل كجزء أصيل من الدولة المصرية يسعى لإصلاح ما أفسدته صراعات تلك الفترة، والدليل على ذلك ساطع لا يُقْدَح فيه، وهو أن تمثيله نُحت بالطريقة والأسلوب المصري البحت، مؤكدًا أن اللوحات التي خلفها كُتبت باللغة المصرية القديمة، ​وإضافاته في معبد الكرنك جاءت تقديرًا للإله "آمون"، رب الكرنك ومصر.

​وشدد على أن الضعيف دائمًا ما يلجأ إلى الادعاء لنسبة القوة لنفسه افتراضيًا، دون سند علمي أو أثري، وهنا تبرز الإشكالية الحقيقية؛ فالمشكلة لا تكمن في تهافت ادعاءاتهم، بل في آليات تسويقها، معقبًا: "هم عملوا ادعاءاتهم بأفلام وثائقية.. أنت فين بقى دورك عشان تظهر حضارتك العظيمة بأفلامك الوثائقية والدرامية ووسائل التواصل الاجتماعي؟".

​وأكد أن المعركة اليوم ليست معركة تفنيد نظرية فحسب، بل هي معركة صناعة وعي وإنتاج محتوى، موضحًا أننا بحاجة ماسة ومُلحة إلى إطلاق سلسلة ضخمة من الأفلام الوثائقية والدرامية الاحترافية عبر مختلف منصات السوشيال ميديا، لتغطية كل حقبة من حقب التاريخ المصري القديم، وتقديم روايتنا التاريخية الحقيقية بلغات العالم، حتى لا نترك الساحة للأصوات المزيفة تعبث بوعي الأجيال.