الطريق
السبت 5 سبتمبر 2026 12:23 صـ 21 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب حسين أبو العطا: ترويج الشائعات إفلاس إعلامي لجماعة إرهابية.. ووعي الشعب المصري حائط الصد الأول وزير الآثار الأسبق: فيلم ”الناصر صلاح الدين” عمل عظيم سينمائيًا لكنه حافل بمغالطات تاريخية وزير الآثار الأسبق: تأمل الرئيس الصيني لقناع توت عنخ آمون تعبير عن إجلال عميق لتاريخنا هل كانت الأسرة 25 أفريقية؟.. وزير الآثار الأسبق يكشف حقائق نائب الملك في كوش أين غرق فرعون فعليًا؟.. وزير الآثار الأسبق يُجيب بالأدلة فرعون موسى هو رمسيس الثاني.. وزير الآثار الأسبق يوضح الشواهد الأثرية لتحديد هوية الفرعون شفرة في ساق ديك تنهي حياة صاحبه قبل مباراة بالهند نيبال تحت الأنقاض.. 2.56 مليار دولار خسائر كارثة الفيضانات والانهيارات سوريا تبدأ تفكيك الترسانة الكيميائية لعهد الأسد بإشراف دولي فاتورة كهرباء سبتمبر 2026.. 7 طرق للاستعلام والسداد إلكترونيًا بسهولة سعر الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 يتراجع 100 جنيه مساء الجمعة إنقاذ طبيبة حية من أنقاض عقار المنيا بعد ساعات من البحث ووفاة والدتها

هل كانت الأسرة 25 أفريقية؟.. وزير الآثار الأسبق يكشف حقائق نائب الملك في كوش

الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق
الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق

قال الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق، إنه في محاولة مستمرة للبحث عن كيان هُوياتي مزيف، تطل بين الحين والآخر ادعاءات مغرضة تنسب الحضارة المصرية القديمة إلى جذور أفريقية بحتة، وهو ما يُعرف إعلاميًا وفكريًا بحركة "الأفروسنتريك"، مؤكدًا أن هذه المزاعم، التي تقفز على الحقائق العلمية والتاريخية الثابتة، تسعى بشتى الطرق للتمحك في أعظم وأعرق حضارة عرفها البشر.

​وأوضح "الدماطي"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن تفنيد هذه الادعاءات لا يتطلب سوى العودة إلى الأدلة المادية الدامغة التي تملأ متاحف العالم، فعندما نتحدث عن الهوية البيولوجية والملامح الخاصة بالمصريين القدماء، تكفينا نظرة واحدة على المومياوات الملكية وبقية المومياوات المنتشرة في ربوع مصر؛ حيث تؤكد هيئتها وملامحها التكوين المصري الخالص، بعيدًا عن أي أصول أفريقية جنوبية أو وسطى يدعيها أصحاب هذا الفكر، معقبًا: "كل واحد عاوز يعمل لنفسه كيان، فيتمحك في مين؟، بينسب لنفسه الأعظم والأعرق في التاريخ، وهي الحضارة المصرية"، 

وأشار إلى أنه فيما يخص الاستناد إلى الأسرة الخامسة عشرة بعد المئتين (الأسرة الـ 25) كدليل على الأصول الأفريقية للحضارة، فهو جهل مُطبق بطبيعة الجغرافيا السياسية والتاريخ العسكري لمصر القديمة، مؤكدًا أن مصر، ومنذ عصر الدولة الوسطى وعصر الدولة الحديثة، امتدت حدودها جنوبًا لتصل إلى منابع النيل سعيًا لتأمين حدودها وإمبراطوريتها، وفي عصر الدولة الحديثة، وُجدت وظيفة رسمية شهيرة تُعرف بـ"نائب الملك في كوش"، وهي وظيفة مصرية خالصة يديرها حاكم مصري، مما يعكس تمصير تلك الأقاليم بالكامل وانصهارها داخل الدولة المصرية.

​ولفت إلى أنه عندما وصل "بعنخي" إلى العرش المصري ضمن أحداث الأسرة الخامسة عشرة بعد المئتين، لم يدخلها كغازٍ أجنبي، بل كجزء أصيل من الدولة المصرية يسعى لإصلاح ما أفسدته صراعات تلك الفترة، والدليل على ذلك ساطع لا يُقْدَح فيه، وهو أن تمثيله نُحت بالطريقة والأسلوب المصري البحت، مؤكدًا أن اللوحات التي خلفها كُتبت باللغة المصرية القديمة، ​وإضافاته في معبد الكرنك جاءت تقديرًا للإله "آمون"، رب الكرنك ومصر.

​وشدد على أن الضعيف دائمًا ما يلجأ إلى الادعاء لنسبة القوة لنفسه افتراضيًا، دون سند علمي أو أثري، وهنا تبرز الإشكالية الحقيقية؛ فالمشكلة لا تكمن في تهافت ادعاءاتهم، بل في آليات تسويقها، معقبًا: "هم عملوا ادعاءاتهم بأفلام وثائقية.. أنت فين بقى دورك عشان تظهر حضارتك العظيمة بأفلامك الوثائقية والدرامية ووسائل التواصل الاجتماعي؟".

​وأكد أن المعركة اليوم ليست معركة تفنيد نظرية فحسب، بل هي معركة صناعة وعي وإنتاج محتوى، موضحًا أننا بحاجة ماسة ومُلحة إلى إطلاق سلسلة ضخمة من الأفلام الوثائقية والدرامية الاحترافية عبر مختلف منصات السوشيال ميديا، لتغطية كل حقبة من حقب التاريخ المصري القديم، وتقديم روايتنا التاريخية الحقيقية بلغات العالم، حتى لا نترك الساحة للأصوات المزيفة تعبث بوعي الأجيال.