الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 05:18 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب حسن عمار: رسائل الرئيس تكشف خطورة الحرب النفسية بالشائعات محافظ قنا يشارك بالمؤتمر الإقليمي لإعلان المشروعات الفائزة بالمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية بالأقصر مبيردش على حد.. عبدالناصر زيدان يكشف تطورات أزمة محمد صلاح مع منتخب مصر وموقفه من معسكر نوفمبر حلمي عبد الباقي يخوض تجربة جديدة بأغنية ”اللي مابيطمرش فيه” ويطرحها الخميس فاجعة على طريق مصر أسيوط الغربي.. مصرع 12 شخصًا وإصابة 30 في تصادم أتوبيس وتريلا قريبًا.. انطلاق برنامج «مدارات» على شاشة قناة المحور الداخلية تضبط قضية غسل أموال بقيمة 85 مليون جنيه من تجارة السلاح ضد العنف.. ذوو الاحتياجات الخاصة يبهرون الجمهور على مسرح الشباب بسوهاج محافظ جنوب سيناء يبحث خطة تطوير أبورديس وتوطين 26 ألف مواطن تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بالتعاون مع جامعة الملك سلمان محافظ جنوب سيناء يستعرض تصميمات مقترحة لتطوير ميادين الطور النائب عمرو رشاد يدين تصريحات وزير المالية الإسرائيلي ضد مصر والشعب الفلسطيني: سيناء خط أحمر وأمن مصر القومي لا يقبل المساومة وزير العمل يصدر 5 قرارات تنفيذية لتعزيز منظومة السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل

رمضان زمان| رأفت الهجان.. دراما وطنية وأيقونة رمضانية صنعت أسطورة محمود عبد العزيز

مشهد من رأفت الهجان
مشهد من رأفت الهجان

تنتعش الدراما في شهر رمضان وتتمتع بنسبة مشاهدة عالية من أي وقت آخر طوال العام، وينتظر عرضها الجمهور والحرص على متابعتها، وللمسلسلات التلفزيونية تاريخ ممتد من رمضان زمان، وحققت بعض المسلسلات نجاح كبير حتى بعد عرضها بسنوات يضاهي نجاحها عندما عرضت لأول مرة منها مسلسل "رأفت الهجان".

"سيرينا أهاروني، محسن ممتاز، هيلين، عزيز الجبالي" شخصيات لا تنسى كانت تدور في فلك رأفت الهجان أو رفعت علي سليمان الجمال البطل المصري الذي قرر التلفزيون تقديم دوره الوطني في واحد من أقوى وأهم الاعمال الدرامية "رأفت الهجان" في ملحمة وطنية من ملفات المخابرات المصرية، وحقق نجاح منقطع النظير وقت عرضه في شهر رمضان 1988 وسط حالة من الإنبهار بقصة البطل القومي الذي حير العالم وساعد وطنه.

كانت الكتابة لرائد وأديب الجاسوسية صالح مرسي بعد نجاح مسلسله "دموع في عيون وقحة" ليقدم واحد من الأعمال المهمة التي باتت من علامات الدراما الوطنية، سنوات وتحضيرات كثيرة سبقت العمل قضاها "مرسي" الذي يهتم بأدق التفاصيل حتى خرج بالشكل النهائي الذي جعل الملايين تلتف حول الشاشة كل يوم في إنتظار مغامرات "الهجان" الذي تم زرعه في إسرائيل لمدة 17 عاما وأمد جهاز بلده بمعلومات مهمة ودوره الفعال في تزويد مصر بمعلومات عن خط بارليف.

رفض عادل إمام "الفلاش باك" وهو بداية المسلسل بالنهاية في المشهد الأول الذي يدور حول أخر دقائق في حياة "ديفيد سمحون" الاسم الإسرائيلي الذي كان يحمله "رأفت الهجان" وهو يصارع مرض السرطان ويخبر زوجته الألمانية "هيلين" قبل وفاته أنه ليس يهوديا بل مصري مسلم، ملاحظات "إمام" على السيناريو جعلت المسلسل يذهب إلي محمود عبد العزيز الذي صنع به أسطورته.

كان أداء محمود عبد العزيز عبقري وهو يتنقل بين الشخصيتين "ديفيد" و"رأفت" في تقمص شديد وتفاصيل قدمها بمنتهى الإتقان، كان الأداء التمثيلي لكل الشخصيات مبهر من الأدوار الرئيسية "محسن ممتاز" التي جسدها يوسف شعبان وكانت واحدة من أعظم الشخصيات التي قدمها طوال مشواره الفني أو شخصية "عزيز الجبالي" التي جسدها محمد وفيق، وشخصية "سيرينا" التي قدمتها تهاني راشد بصدق شديد جعلت زوجها المخرج يحيي العملي يعتذر لها بعد المسلسل أنه كان يرفض أن تعمل معه طوال السنوات الماضية حتى لا يقال أنه يسند الأدوار إلي زوجته، أو حتى الشخصيات الفرعية التي لم تنل مساحة كبيرة مثل "هيلين" التي قدمتها يسرا أو الشخصية التي قدمتها زوزو نبيل.

توظيف الأدوار الصحيح من ناحية المخرج يحيي العلمي كان من العوامل التي لفتت الإنتباه وكأن كل ممثل جسد شخصية لا يسطيع غيره تجسديها من شدة الإتقان والتقمص، بجانب موسيقى التتر التي تخترق القلب من صناعة العبقري عمار الشريعي وتصميم المقدمة والنهاية للمخرج جمال عبد الحميد الذي حصد جائزة عن إخراجه للتر.

حالة من النجاح صنعها الجزء الأول دفعت صناعه إلي تقديم جزئين أخرين، وحقق الجزء الأول وقت عرضه نسبة مشاهدات عالية تليق بالملحمة الوطنية وظل المسلسل حتى الآن قيمة وعلامة في تاريخ الدراما المصرية والعربية.