الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 07:53 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
مهران: تركيا وليبيا رسما حدوداً في البحر المتوسط ونسيا أن مصر واليونان موجودتان والقانون الدولي يبطل ذلك وزير الداخلية في ”منتدى مصر 2026”: نجحنا في القضاء على الإرهاب والتكنولوجيا والوعي أساس منظومتنا الحديثة محافظ قنا يلتقي بأعضاء مجلسي النواب والشيوخ لتعزيز التعاون بين الأجهزة التنفيذية والتشريعية عقب تداول فيديو الاعتداء بسلاح أبيض.. الأمن يكشف ملابسات مشاجرة دمياط ويضبط الطرفين تعزيزاً للتعاون المشترك.. وفد هيئة قضايا الدولة يهنئ نادي قضاة مصر بتشكيله الجديد الأمم المتحدة تشيد بالدور المصري في مكافحة الجريمة.. وترحب برؤية النيابة العامة لجعل مصر مركزاً إقليمياً للتدريب القضائي مصر ترفض تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة تفاهم تحديد مجالات الصلاحية البحرية مع تركيا فهمي يبحث مع وزير خارجية كازاخستان تعزيز العلاقات العربية الكازاخستانية ٣١ أكتوبر.. ملتقى الهناجر الثقافي يناقش «أكتوبر.. حين صار العبور ذاكرة وطن» عمرو الرويني: الرئيس السيسي أعاد لمصر الأمن والأمان.. واستقرار الدولة أساس تحقيق الإنجازات ومواصلة التنمية مارينا جورج: منتدى مصر 2026 يدعم التنمية الشاملة ويعزز فرص الاستثمار وتحسين مستوى معيشة المواطنين جهاز الشروق يجري القرعة العلنية رقم 18 لتسكين مستحقي أراضي «الرابية» غدًا

نص كلمة الرئيس السيسي خلال القمة العربية في جدة

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

ألقى الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الجمعة، كلمة أمام الدورة العادية الثانية والثلاثين لقمة مجلس جامعة الدول العربية بجدة بالمملكة العربية السعودية، أكد خلالها أن منطقتنا مرت خلال السنوات الأخيرة، بظروف استثنائية قاسية هددت على نحو غير مسبوق، أمن وسلامة شعوبنا العربية وأثارت في نفوس ملايين العرب، القلق الشديد، على الحاضر.

وفيما يلي نص الكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي:

أخي خادم الحرمين الشريفين،

الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.. ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة، أصحاب الجلالة والفخامة والسمو.. ملوك ورؤساء وأمراء ورؤساء حكومات الدول العربية الشقيقة، معالى أحمد أبو الغيط.. أمين عام جامعة الدول العربية، ﴿ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ﴾

بداية، أتوجه بالشكر، لأخي خادم الحرمين الشريفين، الملك "سلمان بن عبد العزيز آل سعود"، ولسمو ولى العهد، الأمير "محمد بن سلمان آل سعود"، رئيس مجلس الوزراء، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

كما أود أن أعرب عن خالص التقدير، للجهود المخلصة، التى بذلها أخي فخامة الرئيس "عبد المجيد تبون"، رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة في سبيل دعم العمل العربي المشترك، خلال ترؤس الجزائر للقمة العربية.

الإخوة الأعزاء،

لقد مرت منطقتنا، خلال السنوات الأخيرة، بظروف استثنائية قاسية هددت على نحو غير مسبوق، أمن وسلامة شعوبنا العربية وأثارت في نفوس ملايين العرب، القلق الشديد، على الحاضر.. ومن المستقبل.

لقد تأكد لكل ذي بصيرة، أن الحفاظ على الدولة الوطنية، ودعم مؤسساتها، فرض عين وضـرورة حياة، لمسـتقبل الشـعوب ومقدراتـها فلا يستقيم أبدا، أن تظل آمال شعوبنا، رهينة للفوضى، والتدخلات الخارجية، التى تفاقم من الاضطرابات، وتصيب جهود تسوية الأزمات بالجمود.

إن الاعتماد على جهودنا المشتركة، وقدراتنا الذاتية، والتكامل فيما بيننا، لصياغة حلول حاسمة لقضايانا.. أصبـح واجبا ومسـئولية، كما أن تطبيق مفهوم العمل المشترك، يتعين أن يمتد أيضا، للتعامل مع الأزمات العالمية وتنسيق عملنا، لإصلاح منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية، وفى القلب منها؛ مؤسسات التمويل، وبنــــوك التنميــة الدوليـة التى ينبغي أن تكون أكثر استجابة، لتحديات العالم النامي أخذا فى الاعتبار، أن حالة الاستقطاب الدولي، أصبحت تهدد منظومة "العولمة"، التى كان العالم يحتفي بها وتستدعى للواجهة، صراعا لفرض الإرادات، وتكريس المعايير المزدوجة، فى تطبيق القانون الدولى.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، لقد تابعنا بالحزن والألم، تصاعد حدة بعض الأزمات العربية، خلال الفترة الماضية، لاسيما ما ينتج عن أعمال التصعيد غير المسئولة، من قبل إسرائيل فى الأراضي الفلسطينية، وآخرها ما شهده قطاع غزة وبينما تؤكد مصر، استمرار جهودها لتثبيت التهدئة، إلا أننا نحذر، من أن استمرار إدارة الصراع، عسكريا وأمنيا، سيؤدى إلى عواقب وخيمة، على الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.. على حد سواء.

ولعله من الملائم، أن نعيد اليوم، تأكيد تمسكنا بالخيار الإستراتيجي، بتحقيق السلام الشامل والعادل، من خلال مبادرة السلام العربية، وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية، ومطالبة إسرائيل بإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧، وعاصمتها "القدس الشرقية".

واشتعلت كذلك، أزمة جديدة في السودان الشقيق تنذر - إذا لم نتعاون في احتوائها - بصراع طويل، وتبعات كارثية، على السودان والمنطقة، كما تستمر الأزمات فى ليبيا واليمن، بما يفرض تفعيل التحرك العربي المشترك، لتسوية تلك القضايا، على نحو أكثر إلحاحا.. من أي وقت مضى.

وفى نفس السياق، فإن عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، تعد بمثابة التفعيل العملى للدور العربى، وبدء مسيرة عربية لتسوية الأزمة السورية استنادا إلى المرجعيات الدولية للحل، وقرار مجلس الأمن رقم "٢٢٥٤

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

مع إدراكنا، أن الأمن القومى العربى، هو كل لا يتجزأ فقد حان الوقت، لأخذ زمام المبادرة للحفاظ عليه بما فى ذلك من خلال الخطوات المهمة، التى بادرت بها دولنا فى الفترة الماضية لضبط إيقاع العلاقات مع الأطراف الإقليمية غير العربية، التى نتطلع منها لخطوات مماثلة وصادقة بما يسهم، فى تحقيق الأمن والاستقرار فى المنطقة.

ختاما أؤكد أن مصر، بما عهدتموه عنها على الدوام، ستدعم بكل الصدق والإخلاص، جميع الجهود الحقيقية، لتفعيل الدور العربى إيمانا منها، بأن المقاربات العربية المشتركة، هى الوسيلة المثلى، لمراعاة مصالحنا، وتوفير الحماية الجماعية لشعوبنا، ودفع مسيرة التنمية، خطوات كبيرة للأمام.

اقرأ أيضاً: الرئيس السيسي أمام القمة العربية: حالة الاستقطاب الدولي باتت تهدد مفهوم العولمة

موضوعات متعلقة