الطريق
الخميس 22 أكتوبر 2026 07:04 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
روحي العربي: منتدى مصر 2026 يعكس اهتمام القيادة السياسية ببناء الإنسان وتطوير منظومة التعليم لماذا يلجأ الرجل للزيجة الثالثة والرابعة؟.. سلوى عبد الغفار تُجيب​​​​​​​ سلوى عبد الغفار: الزوجة الثانية قد تتحول إلى احتواء كامل حسب احتياجات كل شخص هل حقًا يوجد ما يسمى بـ”خطافة رجالة”؟.. سلوى عبد الغفار تفجر مفاجأة محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن انطلاق المؤتمر العلمى المصاحب لمهرجان الموسيقى العربية 34 بالمسرح الصغير رابطة الأندية تعلن عن تعديل في مواعيد مباريات المصري بكأس عاصمة مصر الدورة الثامنة تكرّم تجربتين شعريتين من العراق والمغرب.. ولجنة التحكيم تختار الفائزين من بين 15 صوتاً عربياً شاباً لماذا يعتبر العقار في مصر الملاذ الآمن رغم كل التحديات؟.. خبير يُجيب لماذا تفشل شركات بملايين الملايين وتنجح أخرى بدون رأس مال؟.. خبير استثمار يُجيب لماذا يخسر الجميع رغم جودة المنتجات؟.. خبير يستعرض خطورة ظاهرة ”المحيط الأحمر” في مصر

رحلة محمود عبد العزيز من «الورديان» إلى «ليالي التعب» في فيينا

محمود عبد العزيز
محمود عبد العزيز

كان حي "الورديان" في 4 يونيو 1946 على موعد مع ولادة نجم من طراز خاص مللأ الدنيا بفنه وتفرده، لم يدرك حينها والده أن الولد الوحيد فوق 7 بنات سوف يصبح فيما بعد فنان يشار له بالبنان، ظهرت موهبة محمود عبد العزيز في طفولته ومنذ نعومة أظافره، إذ كان يهوى تقليد أفراد عائلته وهو في سن الخامسة وزملائه في روضة مدرسة "نبوية موسى".

يحكي محمود عبد العزيز عن طفولته وبداياته لمجلة "الموعد" 1994 ويقول إنه كان الابن المدلل لوالده الذي ورث مهنة جده وهي تموين منطقة "السلوم" بالشاي والسكر والمواد الغذائية، وحتى يكون قريب من بيته في "الورديان" نقله والده إلي مدرسة "شجرة الدر" الابتدائية ومنها ظهرت موهبته في التقليد الذي قاده للتمثيل واشترك في حفلة مدرسية وقوبل بالتصفيق بعد نجاحه في تقليد عدة شخصيات، بل وصل الأمر أنه كان يجلس في صيدلية شقيق والدته الطيب ويقوم بتقليد الزبائن، وكأنه يخرن تلك الشخصيات في عقله ويستعين بها عندما يصبح ممثل.

محمود عبد العزيز فنان من "الورديان"

أحب محمود عبد العزيز التمثيل من الأفلام التي كان يشاهدها في سينما "الهلال" بالإسكندرية وبعد عودته إلي بيته سيرا على الأقدام يقوم بتقليد كل ما شاهده في الفيلم ويتخيل نفسه مكان البطل على الرغم من صغر سنه الذي لم يتجاوز الـ14 عاما، كانت مدارس الإسكندرية تتنافس في التمثيل المسرحي وكان أول دور حصل عليه في رواية "ما وراء الأفق" العالمية للمخرج محمد دسوقي وفازت بجدارة بالجائزة الأولى على جميع المدراس، وهو ما منحه دفعة أمل في تصديق حلمه بأنه سوف يصبح ممثل يوما ما.

واجه في بداية حياته رفض من والده في الالتحاق بمعهد الفنون المسرحية لأنه كان يرفض أن يعمل ابنه بالتمثيل، ولم يؤهله مجموع الثانوية العامة سوى لدخول كلية الزراعة التي لا يريد منها غير شهادة جامعية ترضي والده، كان مسرح الكلية بمثابة المتنفس الوحيد الذي يجعله يمارس التمثيل لدرجة أنه في أول يوم ذهب للمسرح في السادسة صباحا عندما أخبره زميل له بأن المسرح يفتح أبوبه في تلك الساعة ليكتشف أنه "مقلب" من زميله.

ذاع صيته في الجامعة بعد أن نال دور البطولة في مسرحية "ميت مرغوب" وبعدها استعانت الجامعة بالمخرج محمد فاضل لأخراج رواية "مشهد من الجسر" وأسند له دور في المسرحية، وحصد جائزة التمثيل الأولى ونال شهرة كبيرة في سنوات دراسته بالكلية في التمثيل أكثر من كونه طالب بقسم علم الحشرات الذي كادت مادة "الكيمياء الحيوية" تمنعه من التخرج بعد رسوبها بها أكثر من مرة حتى تغلب عليها في النهاية أن وتخرج بتقدير جيد جدا.

ترك مدينته الإسكندرية ودخل قسم النحل وعين معيداً في معهد البحوث بالقاهرة، وحاول الدراسة في معهد الفنون المسرحية ولكن المخرج محمد فاضل أخبره أنه موظف وممنوع الجمع بين وظيفتين عندما ذهب له في مبنى التليفزيون ليوفر له دور خاصة أنه المخرج الوحيد الذي يعرفه وأخرج له مسرحية في كلية الزراعة بالإسكندرية وكانت الصدمات تتوالى عليه حتى فقد الأمل في أن يكون له مكان في الفن وعاد إلي مدينته وفكرة الهجرة تراوده.

ليالي "التعب" في فيينا

عارضه والده في فكرة الهجرة وأقنعه دكتوره بمعهد البحوث أن يسافر فقط ولا يهاجر ومنحه أجازة إعتيادية بدون مرتب وبالفعل سافر وهو لا يملك سوى 20 دولاراً بعد أن رفض أن يأخد أموال من والده لأنه غير موافق على سفره، كانت الرحلة تتجه إلي اليونان كمحطة أولى ثم إلي إيطاليا ولكن تغيرت عندما قابل زميل له بكلية الزراعة على ظهر المركب وأقنعه أن يتجه معه إلي النمسا ووافق.

كانت الليلة الأولى له في فيينا لا تمحى كواليسها من ذاكرته وقضاها وصديقه نائمان في حديقة يرتعشان من البرد، يقول محمود عبد العزيز لـ"الموعد" أخرجت كل ملابسي من حقيبتي وارتديتها من شدة البرد، وعملت بائع جرائد"، كانت رحلة شاقة جعلته يعود لبلده وبعد عودته حصل على الماجستير من الجامعة.

اقرأ أيضًا| «يلّا بينا تعالوا» و«الكيمي كيمي كا».. أشهر أغاني محمود عبد العزيز في الأفلام

نجومية من البدايات

ساق القدر في طريقه المخرج نور الدين الدمرداش وعمل كمساعد مخرج له وبعد فترة أسند له دور في مسلسل "كلاب الحراسة" وكان يتكون من 13 حلقة ظهر في 10 حلقات وتقاضى من التليفزيون 4 جنيهات عن كل نصف ساعة تصوير، كانت تعرض أعمال على محمود عبد العزيز ويرفض نور الدمرداش أن يشترك بها وكان ينتظر الدور الذي يقدمه من خلاله بطلا حتى جاء مسلسل"الدوامة" 1973، ولازمه سوء الحظ إذ أجبرته حرب أكتوبر التي زامنت عرضه على التوقف، وتأجل عرضه عام كامل ولكن الإنطلاقته جاءت من السينما في 1975 عندما قدم فيلمي "الحفيد، حتى آخر العمر" ومنها كانت النجومية وأصبح محمود عبد العزيز واحد من أبرز فناني السينما المصرية والتليفزيون.