الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 07:49 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر

محمد خان.. «حريف» سينما الواقعية وأبطاله حواديت وشوارع

محمد خان
محمد خان

أفلامه هي حكايات من قلب الشارع، يعرف كيف ينقل تفاصيل حياة أبطاله على الشاشة، يكشف في "الحريف" معاناة بطله "فارس" لاعب الكرة الشراب في المباريات التي تقام في الشوارع وبالساحات الشعبية أسفل الكوبري، ويتجول مع بطله "شمس" المصور في شوارع القاهرة التي يجوبها بدراجته البخارية ممسكا بكاميرته في "ضربة شمس"، وينتصر لـ"عطية" الهارب من زحمة المدينة إلي جنة الريف في "خرج ولم يعد"، هو المخلص لشخصياته والذي جعل بطله الأول في أفلامه "المكان والإنسان" هو مخرج جاء للسينما يمسك بتلابيب واقعية صلاح أبو سيف ليجعل الروح تدب فيها، هو "حريف السينما الواقعية الجديدة" المخرج محمد خان.

ولد محمد خان في 26 أكتوبر 1942 في حي السكاكيني بالقاهرة لأب باكستاني وأم مصرية، سافر إلي إنجلترا لدراسة الهندسة المعمارية في 1956 والتقى هناك بصديق سويسري كان يدرس السينما ومنه عشق السينما من أوصال قلبه وخطفته من الهندسة وقرر دراسة السينما التي أنتهى منها في 1963، عند عودته للقاهرة التحق بالعمل في شركة إنتاج سينمائي تحت إشراف المخرج صلاح أبو سيف في قسم السيناريو، ثم سافر إلي لبنان وعمل مساعد مخرج وبعدها إلى لندن وفي 1977 قرر العودة إلى مصر وبدأت الرحلة.

"ضربة شمس" 1978 كان أول أفلامه مع نور الشريف وحقق الفيلم نجاح كبير ورصد "خان" شوارع القاهرة التي اقتسمت البطولة مع "شمس" بطل القصة، وفتح محمد خان الباب أمام صناع الأفلام للنزول بالكاميرا إلي قلب الشارع.

بات النجاح يطارده مع فيلمه الثاني "موعد على العشاء" 1982 بطولة سعاد حسني وأحمد زكي وحسين فهمي، ورسم به لوحة فنية سينمائية حتى أن آخر مشهد في الفيلم كان بمثابة فيلم بمفرده عندما جلست "نوال" تشارك زوجها الأكل المسموم وهي تقول جملتها "لا أنا ولا أنت نستحق نعيش يا عزت".

أيقن موهبة أحمد زكي واختاره بطلا في ثالث أفلامه "طائر على الطريق" ورصد قصة سائق السيارة "البيجو" الذي يحب سباق سائقي الشاحنات على طريق الأقاليم وكأنه يصور بطله "فارس" أنه طائر يحاول النجاة بحلمه ومصيره ولكنه في النهاية يموت على الطريق دون أن يجني أي شىء من أحلامه.

لا يتوقف إبداع "خان" وقدم رابع أفلامه "نص أرنب" 1983 بطولة يحيى الفخراني ومحمود عبد العزيز وسعيد صالح، وينطلق بكاميرته في الشارع وينقل مشاهد مطاردة في عودة منه لأفلام الحركة التي كانت تشبه أفلام موجة السينما الفرنسية.

بلغت ذروة إبداع "خان" في "خرج ولم يعد" 1984، ويضع به مقارنة بين المدينة والريف ويصنع لوحة فنية من الطبيعة ويجعلك ترتبط بكل أبطاله "عطية" يحيي الفخراني و"خوخة" ليلى علوي والإقطاعي "كمال بك" فريد شوقي وتحب الأكل الذي أعتبره "خان" بطلا الفيلم.

قدم رائعته "الحريف"1984 وبات يحلم مع بطله "فارس" عادل إمام الذي يحلم بالشهرة ويهوى لعب كرة القدم الشراب في الشوارع وفي المباريات التي تقام بالساحات الشعبية أسفل الكوبري ولكن حلمه لم يكتمل ووقع في يد "رزق" عبد الله فرغلي سمسار المباريات الذي يستغله ماديا ويتاجر بموهبته، وفي النهاية يودع حياة اللعب في المباراة الأخيرة وهو يقول لابنه "زمن اللعب راح يا بكر".

لم يتوقف "خان" عن إبداعه وقدم للسينما العديد من الأفلام مع كبار النجوم "مشوار عمر، عودة مواطن، زوجة رجل مهم، أحلام هند وكاميليا ، سوبر ماركت، يوم حار جدا، الغرقانة، فارس المدينة، مستر كاراتيه".

بداية الألفية الجديدة قدم للسينما مع صديق البدايات أحمد فيلم "أيام السادات" وبعده "كليفتي" مع باسم سمرة و"بنات وسط البلد" مع هند صبري ومنة شلبي و"في شقة مصر الجديدة" من كتابة وسام سليمان التي تزوجها "خان" وأنجب منها ابنته الوحيدة "نادين"، ثم أختفى"خان" 7 سنوات يبحث عن أبطال جدد لأفلامه وعاد بفيلمه "فتاة المصنع" بطولة ياسمين رئيس، وكانت النهاية مع آخر أفلامه "قبل زحمة الصيف" بطولة هنا شيحة وماجد الكدواني.

كانت حصيلة روائع محمد خان 24 فيلمًا طويلًا من أجمل أفلام السينما وحصد عدة جوائز وتكريمات، وبات الأقرب إلي قلب المواطن العادي والمهمشين.

حصل محمد خان على الجنسية المصرية في 2014 بقرار رئاسي، وبعد مشوار طويل من حب السينما والفن توفي في 26 يوليو 2016 بعد أزمة قلبية مفاجئة، رحل "خان" أبرز وأهم مخرجي الواقعية وبقيت أفلامه شاهدة على عشقه للسينما والشوارع والحواديت.

اقرأ أيضًا: ثنائيات فاروق الفيشاوي.. نجومية مع الزعيم و«كيميا» مع نادية الجندي

موضوعات متعلقة