الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 05:53 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

رياض السنباطي.. فيلسوف الألحان وصانع روائع «الست»

رياض السنباطي
رياض السنباطي

واحد من أبرز وأهم الملحنين، ظهر بين عمالقة يلتفون حول "الست" وكان له النصيب الأكبر وقدم لها شلال من الألحان لا ينقطع، وبدأ معها من "على بلد المحبوب" مرورا بـ"الأطلال" و"أروح لمين"، تعلق قلبه بأوتار "العود" وأحب الفن منذ أن ضبطه والده متلبسا بغناء الصهبجية لـ سيد درويش، هو"فيلسوف" الموسيقى العربية العبقري رياض السنباطي.

ميلاد ونشأة رياض السنباطي

ولد رياض السنباطي في 30 نوفمبر 1906 بفارسكور في دمياط، فتح عينه ليجد نفسه في بيت والده المقرئ محمد السنباطي الذي يغني في الأفراح والموالد والمناسبات، تيقن والده من موهبة "رياض" عندما ضبطه يغني "نام الحمام" عند جارهم النجار بعد أن هرب من المدرسة وهو في التاسعة من عمره ليقرر أن يصطحبه معه للموالد والحفلات بعد أن استقر في المنصورة.

البدايات عند رياض السنباطي

شاهد ذات يوم أم كلثوم وهي تغني في قرية "درنيش" إحدى قرى الدقهلية، وتمنى حينها أن يأتي اليوم الذي يلحن لها، انتقل برفقة أسرته إلي القاهرة والتحق بمعهد الموسيقى العربية وبعد 3 سنوات كان موهبته أكبر من أن يظل طالبا وقررت لجنة الأساتذة تعيينه مدرسا للموشحات على العود، بدأ مشواره مع شركة "أوديون" التي تسجل أسطوانات الكبار أبرزهم صالح عبد الحي وعبد الغني السيد ورجاء عبده، بينما في المعهد تقابل كان يرعى موهبته أمير الشعراء أحمد شوقي والمطرب الشاب آنذاك محمد عبد الوهاب، وكان أول لحن لـ"السنباطي" على قصيدة الشاعر علي محمود طه "يا مشرق البسمات".

رياض السنباطي وأم كلثوم

كانت عين رياض السنباطي على كوكب الشرق ولم يفارقه حلم التلحين لها، وتحقق حلمه وبدأ مشواره معها من "على بلد المحبوب" ومن حينها لم يفارق "عوده" صوت "الست" وقدم لها أجمل الألحان "أروح لمين، جددت حبك ليه، حيرت قلبي، الحب كده" كانت ثقة أم كلثوم في ملحنها لا تعرف حدودا، تخبره بخوفها من قصيدة إبراهيم ناجي "الأطلال" فيرد بجملة "ماتخفيش" ويقدم لها أجمل لحن وهي تشدو "يا فؤادي لا تسل أين الهوى" ويكتب اسمه بحروف من نور بأنه صاحب النصيب الأكبر من ألحانها معها التي وصلت إلى 90 لحنا من أجمل أغانيها.

ألحان رياض السنباطي

كان "السنباطي" شلال من الألحان لا يتوقف فقدم بعيدا عن كوكب الشرق 97 أغنية للعديد من المطربين أبرزهم محمد عبدالمطلب وسعاد محمد ووردة وميادة الحناوي ونجاة، وقدم العديد من المعزوفات الموسيقية للإذاعة المصرية في بداياتها أبرزها "عرائس البحر، رحلة الفلك" ولحن وغنى بصوته 12 أغنية، وفي السينما خاض تجربة وحيدة في فيلم "حبيب قلبي" من بطولة هدى سلطان وقدم من خلاله العديد من الأغاني التي حققت نجاحا كبيرا، ولكنه هجر التمثيل وكأنه لا يجب أن يمتهن هو التلحين عالمه الذي وجد به نفسه.

تكريمات حصل عليها السنباطي

موهبة "السنباطي" لا تعرف حدودا يلحن كل أشكال الأغنية من رومانسية إلي دينية مرورا بالقصيدة والموشحات، يحفظ أصول الموسيقى من شكل وتوصيف، وخلال رحلته نال العديد من التكريمات منها وسام الفنون من الرئيس جمال عبدالناصر، ووسام الاستحقاق من الدرجة الأولى من الرئيس السادات، وجائزة المجلس الدولي للموسيقي في باريس 1964.

حياته الخاصة والنهاية

تزوج رياض السنباطي من السيدة "كوكب" وحضرت أم كلثوم حفل زفافه، وأنجب منها "محمد"، أصاب الربو جسد "السنباطي" وفي 9 سبتمبر 1981 داهمته أزمة قلبية وتوفي ودفن في 10 سبتمبر، رحل وترك ألحانا تخلد سيرته وارتبط اسمه بـ"كوكب الشرق" وبقيت ألحانه تعيش في ذاكرة وقلب محبيه.

اقرأ أيضا.. كريم عبد العزيز يعود إلى مدينة الإنتاج الإعلامي من أجل «الحشاشين»