الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 03:33 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ

د. أيمن رفعت المحجوب يكتب التنمية مسئولية مشتركة

د أيمن المحجوب
د أيمن المحجوب

التنمية مسئولية مشتركة

أيمن رفعت المحجوب

التنمية الاقتصادية مسؤلية مشتركة( بين الدولة والقطاع الخاص) ويتطلب هذا الوضع من الدولة ومن جميع القوي الاقتصادية والاجتماعية ، وأيا كان موقعها من علاقات الإنتاج أن تدعم كل بطريقته العدالة الاجتماعية.
وبذلك وحده ينتفي التناقض بين القوي الحقيقية المنتجة ، بين الملكية والعمل ، وتصبح الملكية الخاصة مصونة حقا
في إطار مبدأ العدالة الاجتماعية.
ويستلزم تحقيق العدالة الاجتماعية منا أن نسلك طريقين متكاملين:
أولهما:
رفع الناتج القومي ، بمعدل يكفي لرفع متوسط نصيب الفرد منه إلي المستوي الذي تسمح به طاقات الإنتاج والتكنولوجيا المتوافرة ، ويكفي لتشغيل الأيدي العاملة وتقليص البطالة إلي أدني الحدود.

وثانيهما:
عدالة توزيع الناتج القومي بين مختلف الفئات الاجتماعية وبين مختلف الأقاليم وخاصة المناطق الأكثر فقرا.
وإذا كانت عدالة توزيع الناتج القومي ، دون العمل علي رفعه لا تعني شيئا كبيرا في مجال رفع الناتج القومي ، دون العمل علي توزيعه توزيعا عادلا ، يعني مزيدا من الظلم الاجتماعي ، وتأكيدا للمجتمع المزدوج الشخصية ، الذي يتيح لقلة من الشعب أن تجني وحدها ثمار التقدم ، فإن ذلك يستبعد بالضرورة أن نقف موقف الاختيار بين هذين الطريقين ،
ذلك لأن الاعتماد علي أحدهما من دون الآخر يسد أمامنا الطريقين معا.

فعلي الرغم من كل الجهود التي قد بذلت لرفع مستوي معيشة الطبقات ذات الدخول المحدودة فإن نسبة عالية من المواطنين لا تزال مع سوء توزيع الناتج القومي تعيش دون حد الفقر.
وكذلك لا يصح أن تتوقف جهودنا عند العمل علي رفع الناتج القومي فقط بل يجب أن تمتد إلي العمل علي عدالة توزيعه.

وإذا كان من المؤكد أن التقدم الاقتصادي والاجتماعي يسيران جنبا إلي جنب ، وأن كلا منهما يدعم الآخر ، فإننا يجب أن ننبه أيضا إلي التعارض المرحلي بينهما .
حيث أن متطلبات كل منهما قد تتعارض ، في المدي القصير ، مع متطلبات الآخر ، وهو ما يستلزم منا بداهة الحذر الشديد في معالجة كل من المشكلتين الاقتصادية والاجتماعية.

مما ينبغي لحل المشكلة الاجتماعية أن يعقد من المشكلة الاقتصادية ، بالتهام مخصصات الاستثمار وضرب بواعثه ،
لأن ذلك يعني ببساطة أن نستهلك اليوم وألا نستهلك غدا ،
إن علينا أن ندرك نقطة التوازن بين الحلين، بين متطلبات الاستهلاك ومتطلبات الاستثمار ، بين الاستهلاك اليوم والاستهلاك غدا ، بين بواعث العمل وبواعث الاستثمار ،
بين رفع الأجور وتوفير فرص جديدة للعمل المنتج لاستيعاب جموع البطالة الشبابية في مصر.

و هذا ما لم تراه الحكومة إلى الآن ، و لم تصل إلى حلقة التوازن المطلوبة بين ( الحلين) الاستهلاك و الاستثمار العام .

مما أدى إلى تدني مستوى الدخول الحقيقية ، والى ارتفاع متزايد فى الأسعار، و خلل واضح فى الميزانية العامة
و ميزان المدفوعات و الميزان التجاري.....!!!!!!

و هذه الأمور سوف تستمر ما لم تتخلى الحكومة عن النهج الاقتصادي القائم على سياسة " رتق الثوب العقيمة "......!!!