الطريق
الخميس 23 يوليو 2026 11:42 مـ 7 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أمين ثقافة حزب «المصريين»: الجمهورية الجديدة امتداد لأهداف ثورة 23 يوليو وكلمة الرئيس أكدت استمرار مسيرة البناء والتنمية العبسي: ثورة 23 يوليو فتحت آفاق مشاركة المرأة في ميادين النضال الوطني والتنموي سعيد السعيطي: تملك الأجانب للعقار قد يتحول من فرصة استثمارية إلى ثغرة استراتيجية بلا ضوابط ما سر احتفاظ مصر بصدارة القارة الإفريقية في جذب الاستثمارات الأجنبية للعام الرابع على التوالي؟ برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو أكدت أن الجمهورية الجديدة امتداد لمسيرة الدولة الوطنية ياسر عرفة: ثورة 23 يوليو علامة مضيئة في تاريخ مصر ورسخت دعائم الدولة الوطنية الحديثة المنوفية تخبئ كنزًا جديدًا.. الآثار تكشف: 560 تمثالًا وتمائم أثرية| فيديو بحضور السفير جمال متولي.. قيادات الجالية المصرية بالنرويج تشارك احتفالات السفارة بالعيد القومي لثورة 23 يوليو أمل سلامة: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو أكدت رسوخ الدولة المصرية وثبات رؤيتها للمستقبل بدل الزحام.. التموين تعلن: قدم تظلم وقف الدعم من أقرب مكتب بريد|فيديو محمد رمضان أبوطالب: ثورة 23 يوليو رسخت العدالة الاجتماعية وكلمة الرئيس جددت الالتزام بحماية المواطن تامر الحبال: كلمة الرئيس في ذكرى 23 يوليو تؤكد أن بناء الإنسان أساس الجمهورية الجديدة

مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين: الشباب أول من يقدمون أنفسهم فداء لأوطانهم

 دكتورة نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين
دكتورة نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين

قالت الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، رئيس مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب، إن الأمم جميعها تكتسب صفتها من حجم ما فيها من طاقة فاعلة و«الشباب» تلكم الفئة التي دائما يعول عليها في المقام الأول في تحقيق النهضة والبناء للأوطان والمجتمعات فيقال: تلكم أمة فتية، وأخرى هرمة، لغلبة نسبة المسنين فيها، وضعف إنتاجهم الفكري والثقافي والحضاري، وقلة نسبة الشباب، ومن ثم فإن من الضروري بحث وتتبع المشاكل والمعوقات التي تمنع الشباب من تحقيق مسيرتهم لأنهم يشكلون بالفعل أملا منشودا لتحقيق ما هو مأمول من تجديد بناء الأمة وبعث نهضتها.

وأكدت مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، خلال كلمتها بالملتقى الدولي الثامن للشباب، للندوة العالمية للشباب الإسلامي، أن الشباب هم عماد الأمة وسر نهضتها وبناة حضارتها، وخط الدفاع الذي يمكن الاعتماد عليه في الدفاع عنها ونصرتها، مشيرةً إلى ضرورة أن تتكاتف الجهود بين جميع مؤسسات الدولة لخلق جيل صالح من الشباب قادر على بناء الوطن وتحقيق نهضته.

وأوضحت الدكتورة الصعيدي، أن الإسلام عني أيما عناية بالشباب، وأشاد بهم وحثهم على الاستقامة ووضع لهم الكثير من عوامل الترغيب والتحفيز لمساعدتهم على النجاة، والإسهام الفعال في نهضة مجتمعاتهم، وقد أعطى لنا الرسول ﷺ القدوة والمثل الأعلى في الاعتماد على الشباب، والتأكيد على كونهم هم عماد الأمة وأساس أي بناء، وذلك عندما أرسل مصعب بن عمير إلى المدينة وكان عمره سبعة عشر عاما، وبعد ذلك أرسل إليه يسأله: ماذا فعل الله بك يا مصعب؟ قال: يارسول الله ما تركت فيهم بيتا إلا ودخله نور الإسلام" فكان لطاقته الكبيرة وهمته العالية كشاب دور مهم في تحقيق المهمة بتمامها، ودليل على ما يمكن للشباب تحقيقه من إنجاز يعجز الكثيرون عن القيام به دونهم.

وبيّنت مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين أنه من الواجب على المجتمعات والأمم التي تسعى إلى تحقيق النهضة والتقدم والبناء أن تهتم بشبابها، فالشباب هم مستقبل الأمم الفتي، ففيهم تكمن الطموحات الواعدة والأفكار البناءة والهمم الفتية والتجارب الخصبة الثرية، ومن خلال الاهتمام بتنمية مهاراتهم وتعظيم قدراتهم، سيكون بإمكاننا في الوقت القريب بناء مستقبل مشرق واعد لوطننا وأمتنا، فالشباب هم أول من يقدمون أنفسهم فداء لأوطانهم ولديهم الاستعداد الكامل ليفدونه بكل غال ونفيس، كما أنهم منهم وبهم دائما يمكن التصدي للتحديات وإحداث النهضة المطلوبة للمجتمعات.

وأردفت الدكتورة الصعيدي أنه من الواجب على جميع المؤسسات المعنية بالشباب أن تبذل كل الجهود في سبيل تأهيلهم التأهيل السليم، وأن تغرس فيهم الأسس والقواعد الصحيحة، والمبادئ السامية التي تساعدهم في تحقيق ما هو معقود عليهم من آمال كبيرة، ووضع الثقة الكاملة فيهم على أنهم هم قلب الأمة النابض، مع وضع البرامج التنموية المتكاملة وتعزيز المبادرات التي تساعد على تزويدهم بالمهارات والقدرات اللازمة لهم لتعينهم على التحمل الأمثل لأعباء الحياة، وتوجيههم التوجيه الصحيح، مع دمجهم فيما يتم بناؤه من مشروعات تنموية واقتصادية كبيرة حتى يشعروا بأنهم بالفعل مشاركون في بناء أمتهم.

وتابعت رئيس مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين أن نبينا الكريم ﷺ أوصى بالشباب خيرا واعتنى بهم عناية كبيرة، وأوكلهم ثقة لا حدود لها، وأسند إليهم الكثير من المهام والوظائف العظيمة، التي نجحوا في القيام بها كما يجب، فبشرهم ﷺ ببشارة عظيمة حين قال " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.. ومنهم "شاب نشأ في طاعة الله"، مشددا على ضرورة استثمار هذه المرحلة العمرية، التي هي الأهم في حياة الإنسان، في القرب من الله وخدمة الأوطان وتحقيق نهضتها، ومن ذلك قوله أيضا "اغتنم خمسا قبل خمس.. ومنها "اغتنم شبابك قبل هرمك"، تأكيدا منه ﷺ على أن هذه المرحلة هي الأهم والأكثر سؤالا عنها من الله تعالى يوم القيامة.

وأكدت مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين أن الشباب يحملون بداخلهم كما هائلا من الطاقات، وقدرات لا متناهية على الإبداع والبناء الخلاق، وهم حريصون كل الحرص على أن يقدموا لمجتمعاتهم أفضل ما لديهم لكي تنمو وتزدهر، فمن الواجب علينا استغلال كل ذلك لصالح المجتمع، وحث الشباب على التعاون مع بعضهم البعض والاندماج الإيجابي مع محيطهم، حتى يتحقق بهم هذا الهدف السامي، وحتى يكون توجيه طاقتهم في صالح البناء والعمل والتطوير.

وشددت الدكتورة الصعيدي على ضرورة استثمار طاقات الشباب، وتنظيم المزيد من ورش العمل والفعاليات التعليمية والتدريبية التي تهدف لتطوير مهارات الشباب وتعزيز قدراتهم في جميع مناحي الحياة، فضلا عن تشجيع المشاركة الشبابية في القرارات المحلية، لتطوير قدراتهم على اتخاذ القرارات السليمة، بالإضافة إلى تقديم كل الدعم للمبادرات الشبابية التي تظهر من فترة لأخرى، سواء كان دعما ماديا أو معنويا، وبما ينعكس على تطور هذه المبادرات وإسهامها إيجابيا لصالح مجتمعنا، وتوفير المزيد من فرص المشاركات التطوعية، في جميع المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والعمل التنموي وغيرها، لغرس مبدأ التكافل ومساعدة الآخر، وغيرها من المبادئ المهمة لإنشاء أجيال صالحة.

واختتمت مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين كلمتها بالملتقى بأنه يجب وضع المزيد من مبادرات وبرامج التدريب المهني للخريجين الشباب، حتى يتم تزويدهم بجميع المهارات والتقنيات الحديث

موضوعات متعلقة