الطريق
السبت 5 سبتمبر 2026 07:11 مـ 22 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
إيهاب محمود: اتصال الرئيس السيسي ومحمد بن سلمان يُجسد مفهوم وحدة المصير العربي قيادي بـ«مستقبل وطن»: توجيهات الرئيس السيسي تعيد للقاهرة بريقها التاريخي وتفتح آفاقًا جديدة للتنمية المستدامة رئيس حزب ”المصريين”: اتصال السيسي وبن سلمان يُجسد عمق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة والرياض يانجو بلاي تستحوذ علي المشاهد والرهان علي (حبتين ) محافظ جنوب سيناء يتابع إنشاء خط مياه جديد بنويبع لعلاج أزمة المياه وتلبية إحتياجات المواطنين إبراهيم ضيف: القاهرة والرياض تملكان ثقلا سياسيا واستراتيجيا كبيرا.. والتنسيق بينهما ضمانة لأمن المنطقة برلماني: العلاقات المصرية السعودية تتجاوز حدود التعاون إلى صناعة القرار الإقليمي «سافر واطمن».. الكهرباء تحسم حقيقة مصادرة عدادات المغتربين|فيديو «مش هتصدق الرقم».. كام مليون مركبة بتعدي الدائري يوميًا؟|فيديو قبل أول يوم.. نائب محافظ قنا: الكتب الدراسية وصلت والمدارس جاهزة للطلاب|فيديو «قبل موسم العمرة».. ضوابط جديدة تحمي المواطن والشركات والدولة|فيديو بسبب ٩٠ مليار ..رئيس برلمانية المؤتمر يطالب بإقالة وزير الصحة

المهندس خالد عبدالعزيز يكتب: ذكريات تاريخية من القوى الناعمة المصرية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

بخبرة سنوات طويلة من التألق واعتلاء عرش الغناء العربي، وسنوات قبلها من المعاناة والمثابرة والكفاح، استشعرت كوكب الشرق السيدة "أم كلثوم" في بداية ستينيات القرن الماضي، وتغيرا واضحا وفتورا، في تجاوب وتلقي جمهورها الكبير لفنها الأصيل، ففريق قل اهتمامه وشغفه، وفريق انصرف غير بعيد.


وأسرعت "أم كلثوم" بمراجعة نفسها، وأعادت حساباتها، وتفكرت واستجابت لصوت العقل، ولم تستند إلى رصيد كبير لدى الناس تمتلكه ولا شك.


فهي تدرك بعمق تجربتها وطولها، أن رصيدا قد جمعته في عقود، ربما تفقده في بضع سنين، وحينها لن ينفعها ندم ولن ينقذها عتاب. فكان القرار الذي، ورغم تأخره، قد بدا قرارا صائبا حكيما ضروريا.


أدركت أنها تحتاج إلى تغيير ما، أو تجديد وتعديل في فريق العمل الذي أجاد وأبدع وأمتع، راميا والسنباطي وزكريا والقصبجي وبيرم وغيرهم، وقد صنعوا لها- دون جدال- من الغناء مجدا تليدا، ومن له في الغناء ومجدها.


لجأت بعد تردد واستشارة، ثم بحث واستقصاء إلى الشاب المبدع "بليغ حمدي"، ليصنع لها رداء جديدا يتماشى وروح العصر، يراه بها الناس فيستحسنونه، ويظلون هي بداخله بروحها وقلبها وعقلها.


إلا أن الرهبة التي أصابت هذا الشاب المبدع، وهو يقف أمام هذا الصرح العظيم، ويتحمل المسئولية أمام الشرق كله، وخوفه من صدمة استقبال التغيير، والتي ربما تكتب نهايته الفنية رغم حداثتها، جعلته يصنع لها بموهبته الطاغية رداء قضيب مزركش، لكنه تشابه إلى حد ما مع أزياء صنعها لها عظماء من قبل واستماحها الناس، فغنت له روائع "حب إيه" و "أنساك" و "ظلمنا الحب"، بألحان سنباطية الهوى، معتادة النسق، تستحسنها الآذان والقلوب، قد أحدثت بالفعل حراكا، ولكنها لم تحل مسارا ولم تبدأ عهدا جديدا مختلفا.


قررت السيدة قرارا امتنعت عنه طويلا، وترددت فيه مرارا، وتظاهرت بأنها تلبي فيه في ذلك الوقت رغبة وطلب الرئيس عبد الناصر، إنما في حقيقة الأمر كان هو ملاذها الأخير، والذي ربما تدخل دونه في نفق مظلم. فلم يكن هناك مناص من اللجوء إلى خبير الخبراء، وحامل لواء تجديد الموسيقى العربية بعد الشيخ سيد درويش، موسيقار القرن محمد عبد الوهاب.


ماذا فعل الأستاذ الكبير في مثل هذا الأسبوع منذ ستين عاما بالتمام، وفي الخميس الأول من فبراير عام ١٩٦٤. قرر هذا العبقري أن تواجه "الست" جماهيرها العربية من المحيط إلى الخليج، بلحن يغير فيه المنهج، ويجدد فيه الأدوات والوسائل، ويستلهم فيه روح العصر، ويسترضي به رغبة الجمهور، فمن غيره يمتلك جرأة المواجهة، وقدرة استبقاء "أم كلثوم" على عرش الغناء.
كانت أغنية "أنت عمري" أول تعاون بين العملاقين عبد الوهاب.