الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 09:12 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ

أيمن رفعت المحجوب يكتب: هل الحرب مهدت للعدالة العمالية .. !!!

أيمن رفعت المحجوب
أيمن رفعت المحجوب

يمكن القول بأن جميع مشاريع التنمية الاقتصادية والرعاية الاجتماعية في البلاد العربية لم تبدأ إلا منذ أمد غير بعيد ) إذا ما قورنت بدول الغرب) ، ولعلنا إذا درسنا الجدول البياني لصدور تشريعات العمل العربية لأدركنا أن تلك المشاريع التنموية في المجال الاقتصادي والاجتماعي بدأت في بلاد العرب منذ حوالي نصف قرن.

ويرجع ذلك عندنا إلى أن البلاد العربية التي أخذت بأساليب التصنيع والتنمية الاقتصادية كمصر وسوريا والعراق و الجزائر وفي فترة لاحقة السعودية والامارات العربية المتحدة ، فتحسن فيها التشريعات الاجتماعية ما يكفل تغطية المرحلة التي وصل إليها نمو تلك الصناعات في هذه البلدان .

وقد كان للحروب العديدة التي مرت بها الكثير من الدول العربية كمصر والعراق وسوريا ، مواتية لنشوء صناعات جديدة ، وساعدت في تطوير الصناعات القائمة في تلك البلاد.

وأدت إلى الميل نحو تحقيق قدر من الاكتفاء الذاتي في مراحل تاريخية عدة (مثل حرب مصر 1967 و 1973 ) وحرب العراق وايران ، وأخيراً الاضطرابات في سوريا) ،
إذ أن الحاجة كما يقولون "أم الاختراع".

وهذا ما يفسر صدور أكثر التشريعات العمالية في البلاد العربية في فترات ما بعد الحروب مباشرةً.

إلا أنه ، لمّا كانت المرونة ، وقابلية التطور التجديد، هي سمات بارزة في تشريعات العمل، فقد عملت أكثر الدول العربية، التي أصدرت قوانين عملها في فجر نشوء التحول الصناعي والحركة العمالية فيها إلى "تحديث" وتجديد قوانين عملها. فكان تجديد قانون العمل في مصر بعد ثورة يناير 2011 ، والعراق بعد حرب ايران واجتياز أمريكا في عهد الرئيس بوش، وسوريا ولبنان بعد الحرب في السبعينات.

الأمر الذي ساعد على اقرار مبدأ توزيع حصص الأرباح على العمل بنسبة تحددها كل دولة ، كما أقرت تلك الدول مبدأ "تمثيل العمال في مجالس الادارات للشركات المساهمة ، ومبدأ العطلات بأجر واتساع مساحة العطلات للعمال المياومين ، وحق التفرغ النقابي ، وإحداث مؤسسات للنقابات العمالية تمثلت في "المعاهد النقابية" على نطاق واسع في كل محافظات تلك البلاد العربية.

وإلى حد أبعد من ذلك تبلورت فكرة انشاء نظام "القضاء والتقاضي العمالي" والتي أخذت دور الريادة فيها لبنان بشكل مستقل ناجح ، كما أقرت مبدأ أخذ الأعباء العائلية للعمل بعين الاعتبار ، وجعلها جزء لا يتجزأ من الأجر.

وقد أقر وتوسع هذا الاجراء في كل البلدان العربية ، إلى جانب العمل بقانون العمل الموحد ، إلا أن مبدأ التعويض العائلي للعمال لم يطبق بصورة كاملة عملياً حتى الآن في
أكثر قوانين العمل العربية.

وهو الأمر الذي يتطلب المزيد من الاهتمام من جانب النقابات العمالية والحكومات لحماية العمال وأسرهم من شبح العجز والمرض والموت.