الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 01:42 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ

أمل جديد للسودان.. القاهرة تستضيف مؤتمرًا شاملًا لإحلال السلام

أمل جديد للسودان: القاهرة تستضيف مؤتمرًا شاملًا لإحلال السلام
أمل جديد للسودان: القاهرة تستضيف مؤتمرًا شاملًا لإحلال السلام

تستعد جمهورية مصر العربية لاستضافة مؤتمر للقوى السياسية المدنية السودانية في أواخر يونيو الجاري، وذلك بحضور ممثلين إقليميين ودوليين معنيين، في خطوة تهدف إلى الوصول لحلول مرضية لطرفي الصراع وإحلال السلام الشامل والدائم في السودان. يأتي ذلك في إطار حرص القاهرة على بذل كل الجهود الممكنة لتحقيق حوار سوداني-سوداني مبني على رؤية سودانية خالصة، بهدف وقف الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 والتي تسببت في نزوح أكثر من 8.8 مليون شخص داخل السودان وخارجه.

وبحسب دراسة صادرة عن مركز رع للدراسات الاستراتيجية فإن أهداف المؤتمر والمساعي التي يسعي لتحقيقها تتمثل فى

  1. حل الأزمة السودانية: تعمل القاهرة على استضافة مؤتمر للقوى السياسية المدنية بهدف حل النزاع بين الجيش وميليشيا "الدعم السريع"، مع التأكيد على أن هذا النزاع هو قضية سودانية يجب أن تشمل أي عملية سياسية مستقبلية كل الأطراف الفاعلة في الداخل السوداني.
  2. الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية: تشدد مصر على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية واحترام سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه، مع عدم التدخل في شؤونه الداخلية.
  3. تقديم المساعدات الإنسانية: يسعى المؤتمر إلى تسهيل توصيل المساعدات الإنسانية دون تهديد أو قيود، في ظل الوضع المأساوي في السودان ظل ارتفاع مستويات الجوع وسوء التغذية الحاد والذي أدى إلى ارتفاع حالات الوفيات.

وأضافت الدراسة أن مصر بذلت العديد من المبادرات السابقة بهدف التوصل إلى حلول للأزمة السودانية، ومنها:

  1. توحيد القوى السياسية: في مايو 2024، استضافت القاهرة مؤتمرًا ضم 8 كتل سياسية سودانية كبرى وأكثر من 50 تنظيمًا سياسيًا وحركات مسلحة وتجمعات مهنية ودينية، وتم توقيع "الميثاق الوطني السوداني" الذي يهدف لتوحيد القوى السياسية في كيان واحد وهو ما يختلف عن تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية “تقدم” وتقديم خريطة طريق تنفيذية لحل شامل للأزمة السودانية.
  2. زيارات متعددة: استقبلت مصر وفدًا من تنسيقية "تقدم" برئاسة "عبدالله حمدوك" في مارس 2024، كما التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي برئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان في فبراير 2024 بهدف التوصل لحلول لوقف الحرب.
  3. قمة دول الجوار: في يوليو 2023، عقدت مصر قمة لدول الجوار بهدف الدعوة لإنهاء الحرب والتأكيد على احترام سيادة السودان.
  4. مؤتمر القضايا الإنسانية: عقدت القاهرة مؤتمرًا لمعالجة الأوضاع الإنسانية في السودان.

وأشارت الدراسة إلي أن موقف الأطراف السودانية مبشر حيث أعلنت الخارجية السودانية قبول دعوة القاهرة لعقد المؤتمر، مؤكدين على حرص مصر على أمن واستقرار السودان. وقد شددت الخارجية على ضرورة وجود تمثيل حقيقي للشعب السوداني ورفضت مشاركة بعض دول الجوار التي تعتبرها شريكة في دعم ميليشيا "الدعم السريع". وفي المقابل، لم تتلقَ تنسيقية "تقدم" دعوة رسمية بعد، لكنها رحبت بالمبادرات التي تهدف لحل الأزمة السودانية.

وأكدت الدراسة بأن فرص نجاح المبادرة المصرية كبيرة للغاية حيث يعتبر الدور المصري فعالاً في حل الأزمة السودانية، خاصة في ظل تجميع القاهرة لكافة القوى السياسية المدنية السودانية وقبول الأطراف المشاركة بالمؤتمر بشكل مبدئي، ويرى المراقبون أن المؤتمر يعد مرحلة مهمة في التشاور بين القوى السياسية لتحديد الأولويات والاتفاق على رؤية مشتركة.

وقد تكون فرص نجاح المؤتمر أكبر إذا قدمت الأطراف السودانية تنازلات وتخلت عن المطامع السياسية، مع تجنب التدخلات الإقليمية والدولية التي تعرقل الحل. تعزز العلاقات القوية بين مصر والقوى السياسية السودانية المقيمة في مصر من فرص النجاح، لكن إذا اختلفت القوى ولم تتوصل إلى اتفاق قد تكون فرص نجاح المؤتمر ضعيفة.